مخطط الاستعباد باعتراف سموتريتش

نشر في 14-10-2026
آخر تحديث 13-10-2026 | 17:49
 فخري هاشم السيد رجب

خط سوفا 53 هو اسمٌ لمشروع هندسي صهيوني. المشروع عسكري يُحاذي منطقة الجولان المُحتل، ويمتد من شمال محافظ القنيطرة إلى جنوبها. سوفا بالعربية تعني «العاصفة».

والمشروع مهم جداً لدولة الكيان، ليس كممرٍ وحسب، بل في الموقع الذي يمر به، والبنية العسكرية التي تُقام حوله، فالطريق يُتيح لجيش الاحتلال التحرُّك شمالاً وجنوباً على امتداد جبهة القنيطرة، ونقل القوات والمُعدات بين المواقع المختلفة، فيما توفر السواتر والخنادق ونقاط المراقبة بنية دفاعية متصلة على امتداد عشرات الكيلومترات. والخطورة تكمن في أن تبقى هذه الطُّرق والمواقع العسكرية بنيةً دائمةً، وأن تتحوَّل إلى تكريس واقع أمني جديد يختلف عن الترتيبات التي حكمت الجبهة السورية- الإسرائيلية منذ عام 1974. وأكبر دليل أن دولة الكيان تجاوزت في قصفها مدينة القنيطرة وجبل الشيخ، ووصلت إلى محافظة درعا، ولم تكتفِ بالقصف، بل اقتحمت بعض المنازل واعتقلت عدة شبان.

هذا التحرُّك هو جزء من عملية كبيرة ينفذها الكيان في الشرق الأوسط. والقِصَّة ليست سياسة وأمناً، إنها قِصَّة عقيدة مختبئة في كُتبهم القديمة تتحدَّث عن فكر يعتقد أن العالم مقسوم إلى قسمين: شعب الله المختار (اليهود)، والباقي مجرَّد أغيار.

لذا اشتغلوا على إثارة النعرات الطائفية والفتن، فما يريدونه ينفذونه من خلال التحكُّم والسيطرة على مرافئنا، وتكنولوجيا تقنيات الذكاء الاصطناعي، وو...، فالقرار الأخير وأجهزة التحكم بأيديهم. هذا هو الاستعباد الاقتصادي والتكنولوجي الذي يحضِّرون له في المنطقة. هل تذكرون وزير مالية الكيان سموتريتش، حين قال: «طموحي هو إقامة دولة يهودية تشمل لبنان وسورية والعراق والأردن». أما إتمار بن غفير، فلا يخفي نظريته عن دونية الآخر، ويقولها علناً: «حقي وحق أولادي بالحركة في الأرض أهم من حق العرب». وهذه ليست عنصرية فحسب، بل عقيدة سيادة تلغي وجودك كإنسان مساوٍ لهم. حتى الحاخامات المؤثرون في الجيش الصهيوني، مثل الحاخام إلياهو مالي، دعوا علناً إلى عدم ترك أي نسمة حيَّة في غزة، واعتبروا ذلك تنفيذاً لأمر توراتي لإبادة جيلٍ كامل، وفي أحسن الأحوال سرقة مستقبله وحلمه.

صراعنا معهم هو الصراع على أن نكون بشراً أحراراً بأرضنا.... هذا هو مختصر السيرة، فإلى متى؟

back to top