الموسيقى والتشكيل ينسجمان في اليوم الوطني الأرجنتيني
فيلوسو: برنامج الاحتفالية أتاح للحضور اكتشاف جوانب من الثقافة الأرجنتينية
أكد السفير الأرجنتيني لدى البلاد راميرو فيلوسو، أهمية الفن والموسيقى في تعزيز التواصل بين الشعوب وترسيخ الصداقة بين الكويت والأرجنتين، مشيراً إلى أن الاحتفال باليوم الوطني لبلاده يمثل مناسبة للتعريف بالثقافة الأرجنتينية وتراثها، والاحتفاء بالعلاقات التي تجمع البلدين.
جاء ذلك خلال الاحتفال الذي نظمته السفارة الأرجنتينية في دار الآثار الإسلامية، بمناسبة اليوم الوطني الأرجنتيني، بحضور عدد كبير من السفراء وأعضاء السلك الدبلوماسي، إلى جانب أبناء الجالية الأرجنتينية وأصدقاء الأرجنتين في الكويت.
وأوضح فيلوسو أن برنامج الاحتفالية أتاح للحضور اكتشاف جوانب من الثقافة الأرجنتينية، من خلال الفن التشكيلي والتجارب الإنسانية والموسيقى، حيث عرضت الفنانة نادية العبدالغفور لوحات مستوحاة من مدينة مندوزا الأرجنتينية، فيما استعرضت شهد الزعابي تجربتها في بلوغ قمة جبل أكونكاغوا، أحد أبرز المعالم الطبيعية بالأرجنتين.
وفي الجانب الموسيقي، قدَّمت أوركسترا أكاديمية الموسيقى في الكويت، بقيادة وتنظيم فيكتور شرامكو، عرضاً فنياً ضم نحو 22 عازفاً، بينهم أربعة كويتيين، تضمَّن ثلاث مقطوعات، هي: النشيد الوطني الأرجنتيني، ومقطوعة «لا تبكِ من أجلي يا أرجنتين»، المعروفة من فيلم «إيفيتا»، إلى جانب العمل الموسيقي الثالث المدرج في البرنامج.
من جانبه، أوضح شرامكو أن الأوركسترا تأسست العام الماضي بهدف إتاحة الفرصة أمام الموسيقيين الشباب في الكويت لتطوير مهاراتهم في العزف الجماعي والعمل ضمن فرقة أوركسترالية، لافتاً إلى أن الموسيقيين الكويتيين المشاركين أظهروا حماساً كبيراً لهذه التجربة، وأن مستواهم شهد تطوراً ملحوظاً خلال عام من التدريبات المشتركة.
وأكد أن الموسيقى لغة عالمية تتجاوز الحواجز اللغوية والثقافية، وتجمع الناس من مختلف البلدان، حتى إن لم يتحدَّثوا اللغة نفسها، مضيفاً أنها تُتيح لهم التواصل والتفاعل ووضع الاختلافات جانباً، لتُصبح وسيلة للتقارب والتفاهم الإنساني.
من ناحيتها، شاركت الفنانة التشكيلية نادية عبدالغفور بمجموعة من اللوحات المستوحاة من زيارتها للأرجنتين.
وقالت عبدالغفور إن زيارتها للأرجنتين تركت أثراً عميقاً في نفسها، لما تتميَّز به من مناظر طبيعية استثنائية، وألوان غنية، ومساحات شاسعة، وتنوُّع لافت في طبيعتها، مشيرة إلى أن التجربة بقيت حاضرة في ذاكرتها حتى بعد عودتها إلى الكويت، وأصبحت مصدر إلهام لأعمالها الفنية.
وأضافت أن أعمالها المستوحاة من الرحلة لا تقتصر على نقل المشاهد التي رأتها، بل تسعى إلى تجسيد المشاعر والانطباعات التي تركها المكان في نفسها، بما في ذلك أجواؤه وضوؤه وجباله وكروم العنب، فضلاً عن جمال طبيعته التي تجمع بين القوة والسكينة.
وأعربت عن اعتزازها بالمشاركة في المعرض وعرض لوحاتها أمام الحضور، مؤكدة حرصها على نقل إحساسها بجمال الأرجنتين من خلال أعمالها الفنية، ومشاركة الجمهور الأثر الذي تركته طبيعتها في وجدانها.
واختُتمت الأمسية بأجواء احتفالية جمعت الفن التشكيلي والموسيقى والتجارب الشخصية، وقدَّمت للحضور فرصة للتعرُّف على الأرجنتين، من خلال إبداعات فنانين وموسيقيين، في صورة تعكس دور الثقافة في تعزيز العلاقات الإنسانية والصداقة بين البلدين.