الرياض: لا مكان للخوف بقاموسنا وسنتجاوز أي معضلة

• الكويت تدعو إلى موقف دولي حازم
• طهران تتهرب من المسؤولية وتعرض وساطة
• هجمات جديدة بالصواريخ والمسيّرات... وتمديد تعليق العمليات في مطار الملك خالد

نشر في 13-10-2026
آخر تحديث 12-10-2026 | 21:00
افتتاح مؤتمر الطاقة العالمي في الرياض أمس
افتتاح مؤتمر الطاقة العالمي في الرياض أمس

مع استمرار ميليشيا الحوثي المتحالفة مع إيران في العدوان على مطارات المملكة ومنشآت الطاقة الحيوية والأعيان المدنية وتسببها في مقتل وإصابة مئات المدنيين من جنسيات مختلفة، شدد وزير الطاقة السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان أمس على أن «الخوف لا مكان له في قاموس السعوديين»، مؤكداً أن «أحداث الأسابيع الأخيرة كانت شديدة، ورد المملكة يجب أن يكون بنفس القدر من ‌الشدة».

وقال الأمير عبدالعزيز، في افتتاح مؤتمر الطاقة العالمي بالرياض أمس، إن السعودية واجهت عبر تاريخها تحديات كبيرة، لكنها أثبتت دائماً قدرتها على تجاوزها بعزيمة وإصرار، وستتجاوز أي معضلة تواجهها، وستواصل مسيرة التحول وتحقيق مستهدفات «رؤية 2030» وبناء مستقبل أكثر ازدهاراً للأجيال المقبلة.

من جانبه، أكد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، في كلمة للمؤتمر عبر الفيديو، دعم واشنطن «الثابت» للسعودية، ورفضها «الهجمات الجبانة» عليها وعلى بنيتها التحتية ومواطنيها، مؤكداً أن الولايات المتحدة تقف إلى جانب حلفائها وشركائها في منطقة الخليج، وتعتز بالعمل مع قادتها في ظل التحديات غير المسبوقة لأمن الطاقة.

ميدانياً، أعلن المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن تركي المالكي أمس، رصد تهديد بطائرات مسيّرة وصواريخ كروز باتجاه السعودية، مؤكداً أن القوات المختصة تتابع التهديد وتتعامل معه.

وأعلن «التحالف» اعتراض وتدمير صاروخ بالستي أطلقته ميليشيا الحوثي باتجاه محافظة خميس مشيط، كما أفاد، في وقت سابق، بتدمير طائرة مسيّرة في المنطقة الشرقية.

وبعد إعلانه استهداف صالة المسافرين رقم 4 بمقذوف مجهول، أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية، وفاة مقيم باكستاني، وإصابة 11 شخصاً، جراء الاعتداء الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي عصر أمس الأول.

وفي تطور متصل، أعلنت الهيئة تعرض مطار الملك فهد الدولي في الدمام لاعتداء مساء أمس الأول، كما أعلنت، أمس، تمديد تعليق العمليات التشغيلية في مطار الملك خالد الدولي بالرياض.

وتأتي هذه التطورات بعد هجوم استهدف المطار السبت، وأسفر، عن مقتل 12 شخصاً، قبل الإعلان عن وفاة مصاب، لترتفع الحصيلة إلى 13 قتيلاً بينهم المفتي والداعية البنغالي نصرالله البدر، الذي نشرت وسائل إعلام مشاهد مصورة توثق لحظة وفاته جراء اعتداء الحوثيين أثناء توجهه لأداء مناسك العمرة. 

إلى ذلك، أعربت وزارة الخارجية عن إدانة الكويت واستنكارها الشديدين لاستمرار الاعتداءات الإرهابية والإجرامية لميليشيا الحوثي على السعودية، مؤكدة أن استهداف المطارات المدنية والمنشآت الحيوية يمثل تصعيداً خطيراً وتهديداً مباشراً لأرواح المدنيين وسلامة الملاحة الجوية، وانتهاكاً لسيادة المملكة وخرقاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، داعية إلى موقف دولي حازم يوقف هذه الاعتداءات ويحاسب المسؤولين عنها.

وجددت الكويت تضامنها المطلق مع السعودية ووقوفها الكامل إلى جانبها في جميع الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها واستقرارها وصون سيادتها، مؤكدة أن أمن المملكة جزء لا يتجزأ من أمن الكويت ودول مجلس التعاون، كما أعربت عن تعازيها لأسرة الضحية وتمنياتها للمصابين بالشفاء العاجل.

وفي بيان مشترك، نددت السعودية وتركيا وباكستان ومصر، مساء أمس الأول بالهجمات الحوثية، وطالبت الحوثيين بالوقف الفوري وغير المشروط للهجمات.

ودانت الصين، أمس، الاعتداءات، داعية إلى تجنب تصعيد التوترات وحل الخلافات عبر الحوار والتفاوض.

إلى ذلك، أشار المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات، أنور قرقاش، إلى أن استهداف المملكة يقوّض أمن الإمارات ودول الخليج كافة، داعياً إلى تعزيز منظومة الأمن الخليجي الجماعي وإحياء العمل الدفاعي المشترك.

وفي وقت أشاد مسؤولون إيرانيون بالهجوم الحوثي على الساحل الغربي لليمن الشهر الماضي، وذهب بعضهم إلى حدّ الحديث عن سيطرة طهران على مضيق باب المندب، إلى جانب مضيق هرمز، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن وزير الخارجية عباس عراقجي أبدى، خلال اتصال بنظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، استعداد طهران للمساعدة في «بدء محادثات بين السعودية واليمن». 

وتتجاهل هذه الصياغة وجود حكومة يمنية شرعية معترف بها دولياً، كما تتغاضى عن دور طهران في دعم الحوثيين وتحريضهم، لتقدّم نفسها وسيطاً في أزمة تسهم في تأجيجها.

السعودية: الكويت منخرطة في مشروعات توسيع المشاركة الدولية بخطوط الأنابيب

أكد وزير الطاقة السعودي، أمس، توجّه المملكة إلى توسيع المشاركة الدولية في مشروعات خطوط الأنابيب، لتشمل الملكية والتشغيل والتصميم والتمويل، مشيراً إلى انخراط الجانب الكويتي في هذه التوجهات.

وخلال مشاركته في المؤتمر، أوضح الأمير عبدالعزيز أن الفكرة تقوم على إنشاء خطوط ذات مشاركة دولية واسعة، تتعدد فيها الأطراف صاحبة المصلحة، بما يشمل الجهات المشغلة، بدلاً من اقتصارها على دولة واحدة، مشيراً إلى أن الدروس المستفادة تؤكد أهمية هذه المشاركة.

وقال إن المملكة تستهدف رفع الطاقة الإجمالية لخط «شرق -غرب» إلى 10 ملايين برميل يومياً خلال سنتين إلى ثلاث  سنوات، عبر تحسين محطات الضخ وتهيئة أحد خطوط الغاز لنقل النفط عند الحاجة.

وأشار إلى أن الخط قد يتيح نقل نحو 2. 1 مليون برميل يومياً من النفط خلال فترة تتراوح بين سبعة وثمانية أسابيع، مع إمكانية رفع طاقته إلى 3 ملايين برميل يومياً باستثمارات إضافية.

back to top