باكستان: طوارئ في «خيبر» بسبب خان

نشر في 11-10-2026
آخر تحديث 11-10-2026 | 19:20
أنصار خان في بيشاور قبل يومين
أنصار خان في بيشاور قبل يومين

أعلنت السلطات الباكستانية الفدرالية اليوم، حال الطوارئ في إقليم خيبر بختونخوا الشمالي الذي تحكمه «حركة الإنصاف» المعارضة بزعامة رئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان (73 عاماً). 

ويستند هذا الإجراء إلى مادتين من الدستور، ويمنح الحكومة الفدرالية صلاحيات واسعة في الإقليم، حيث يتظاهر آلاف من أنصار خان للمطالبة بالإفراج عنه.

ووقّع الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري توصية رئاسة الوزراء بشأن الوضع الأمني في الإقليم بعد ما وصفته بـ «الاهمال المتعمد» من جانب حكومة المقاطعة للتصدي لـ «الهجمات المتواصلة التي تشنها جماعات مسلحة».

ونشر الرئيس الباكستاني، آصف علي زرداري، صورة له خلال توقيعه على تفعيل هذه الإجراءات بموجب المادتين 232 و234 من الدستور.

ووافق زرداري على هذه الإجراءات بعد اطلاعه على توصيات «بشأن وضع النظام العام وفشل المفاوضات مع الوفود الحكومية»، وفق ما أفاد مكتبه.

وكان مكتب رئيس الوزراء، شهباز شريف، أفاد في وقت سابق بأن القرار اتُخذ بسبب «تدهور الوضع العام في خيبر بختونخوا، واللامبالاة المتعمدة من جانب حكومة الإقليم في مكافحة الإرهاب».

وتُعدّ خيبر بختونخوا معقلاً لحركة الإنصاف، ومن شأن الإجراءات الدستورية الأخيرة أن تهمش دور الحكومة المحلية التي تسيطر عليها الحركة في الإقليم.

وخلال الأشهر الأخيرة، ازداد غضب أنصار خان بسبب اتهامات للحكومة بعدم السماح له بتلقي الرعاية الطبية المناسبة أو التواصل مع عائلته.

وفي أغسطس، أمرت المحكمة العليا بنقله إلى مستشفى خاص، لكن السلطات أعادته إلى السجن بعد فترة وجيزة قضاها في مستشفى حكومي.

وقبل أسبوع، خرج الآلاف من أنصار حركة الإنصاف في جميع أنحاء خيبر بختونخوا في احتجاجات للمطالبة بالإفراج عن عمران خان، ونظموا مسيرات بين المدن والقرى.

وعلى الرغم من محاولة الحكومة تجنّب اندلاع هذه الاحتجاجات، فإنها عمدت إلى ربط مطالب حركة الإنصاف، بما في ذلك حق خان في التواصل مع أطبائه، باتفاق بشأن التدابير الأمنية في خيبر بختونخوا، مما أدى إلى انهيار المحادثات في 4 الجاري.

وتحمّل باكستان جماعات متطرفة تقول إنها متمركزة في أفغانستان مسؤولية تصاعد الهجمات في خيبر بختونخوا وولاية بلوشستان الحدودية الجنوبية، فيما تنفي حكومة «طالبان» أيّ تورط أفغاني، وتتهم إسلام آباد باستهداف المدنيين.

إلى ذلك، أعلن الجيش الباكستاني أن 12 مسلحاً قُتلوا في اشتباك حدودي على طول الحدود بين باكستان وأفغانستان في منطقة كورام بعد أن اعترضت قوات الأمن مجموعة، قالت إسلام آباد إنها تابعة لحركة «طالبان - باكستان» وكانت تحاول التسلل لدخول باكستان من أفغانستان. 

من ناحيته، اتهم فيلق «المنصوري 203» التابع لحركة طالبان الافغانية الحاكمة في كابول القوات الباكستانية بالمبادرة بفتح النار.

back to top