20 % نمواً في الحسابات الأجنبية ببورصة الكويت
44.9 % زيادة في الحسابات النشطة بنهاية الربع الثالث من العام الحالي
شهدت حسابات التداول النشطة في بورصة الكويت قفزة قياسية مع نهاية الربع الثالث لهذا العام، بلغت 44.9 بالمئة، وذلك عكس مسار الأجواء الجيوسياسية والتحديات التي فرضت نفسها منذ فبراير الماضي.
القفزة القياسية في نمو الحسابات تعطي بعض الدلالات التي يجب أن تؤخذ في عين الاعتبار من القائمين على منظومة التداول، وأهم هذه الدلالات هي:
1 - رغبة في الاستثمار والبحث عن فرص بالسوق المالي، خصوصاً من جانب الأفراد الذين حافظوا على ترتيبهم كثاني أكبر مصدر للسيولة في البورصة بعد المؤسسات، متفوقين على المحافظ والصناديق التي تراجعت كثيراً كقوة مؤثرة.
2 - تصدر البورصة كوعاء جاذب مناسب لشريحة الأفراد وأصحاب المبالغ الاستثمارية المحدودة، وذلك بالدخول المباشر، عكس القطاع العقاري والودائع، حيث إنه لتحقيق عوائد مناسبة يتطلب وجود مبالغ كبيرة.
3 - انفتاح كبير لشهية المخاطر، حيث أثبت السوق قوة وقدرة على استيعاب الصدمات والتماسك، وذلك في أسوأ اختبار ضغط منذ سنوات وهي «فترة الحرب»، والأكثر إيجابية كانت توزيعات 10 شركات أرباحاً نصف سنوية، وتحقيق قاعدة كبيرة لنتائج إيجابية بنمو ربحي.
4 - رغبة في ترسيخ الاستثمار المحلي وتوجيه الفوائض والمدخرات نحو استثمارات انتقائية طويلة الأجل، بعد طفرة بروز المجاميع والتكتلات وتنظيف السوق بشكل لافت وملموس أول فأولا من الشركات التي تم كشف ممارساتها، وإن كان هذا الملف لا يزال يحتاج إلى مراعاة صغار المستثمرين بحمايتهم ليس فقط من ممارسات الشركات، ولكن بعدم الإضرار بهم عبر الشطب أو الوقف، والبحث عن مخارج تضمن عدم تبديد المبالغ الاستثمارية المحدودة المتاحة لهم.
5 - النقطة الأكثر إيجابية في نمو الحسابات النشطة هي قفزة الحسابات الأجنبية للمؤسسات والأفراد بنسبة 20 بالمئة، حيث ارتفعت بنحو 525 حسابا، وذلك من 2620 حسابا في سبتمبر 2025 إلى 3145 حسابا كما في نهاية سبتمبر الماضي.
وعلى الصعيد الإجمالي، نمت الحسابات بنسبة 3.4 بالمئة، بإجمالي 476.565 حسابا، مقارنة مع 460.614 حسابا، وكما تمت الإشارة إليه، تعتبر تلك الحسابات ثروة، إذ تم توفير فرص واكتتابات وأدوات استثمارية مناسبة لمختلف الشرائح المحترفة والمتوسطة، حيث يمكن أن تتضاعف السيولة المدورة في السوق، وهو ما يعني زيادة العمولات التي ستحصل عليها البورصة وشركات الوساطة.
أيضاً إتاحة فرص استثمارية أمام الشركات المرخص لها، وذلك عبر عودة نشاط الأدوات الاستثمارية، مثلما كانت عليه خدمة الأجل والبيوع، حيث وصل عدد المرخص لهم بالخدمة إلى أكثر من 18 شركة تقريباً.
تحفيز المستثمرين وتشجيعهم وإخراج اللأغلبية من خانة الخمول للنشاط مسؤولية مشتركة تبدأ من ترسيخ الثقة في تجنيب المستثمرين الأفراد جزءا من العقاب الذي يوجه للشركات نتيجة ممارسات مجالس الإدارات، ثم يتم الطلب من صغار المساهمين محاسبة مجالس الإدارات، في معادلة مقلوبة تطالب من يملك أسهما بقيمة 10 آلاف دينار أن يلاحق مجالس إدارات تحت يدها مئات الملايين وجيوش قانونية في بعض الحالات تتحدى مجالس الإدارات الجهات الرقابية، وذلك بعدم سداد الجزاءات المالية التأديبية، فكيف إذا كان المساهم الصغير سيحاسب تلك الشركات؟