صفقة الديزل: هل يقايض بوتين وترامب إيران بأوكرانيا؟

خطة أميركية لـ 3 أيام من القصف وطهران تنشر 50 وحدة على الحدود

نشر في 11-10-2026
آخر تحديث 10-10-2026 | 21:06

تزامناً مع إعلان صفقة أميركية ــ روسية لضخ ملايين البراميل من الديزل الروسي في الأسواق، قبل ثلاثة أسابيع من انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي، كشف الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نقل إلى نظيره الأميركي دونالد ترامب موقف طهران من تسوية محتملة تُنهي الحرب في الشرق الأوسط، فاتحاً الباب أمام تكهنات بشأن احتمال وجود تفاهمات أوسع بين واشنطن وموسكو، تشمل مقايضة محتملة بين الملفين الإيراني والأوكراني.

وأوضح الكرملين أن نقل الموقف الإيراني جاء خلال الاتصال الهاتفي الذي أجراه الرئيسان ليل الجمعة ـ السبت، بعد لقاء جمع بوتين بالرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على هامش قمة إقليمية في تركمانستان الأسبوع الماضي. وكان بوتين قد أبدى خلال اللقاء استعداده للوساطة من أجل التوصل إلى تسوية تنهي الحرب.

ونقلت وكالة تاس الروسية أن بوتين طرح خلال اتصاله مع ترامب مقترحاً لمعالجة ملف اليورانيوم الإيراني العالي التخصيب، الذي تطالب واشنطن بالتخلص منه، مؤكداً أن المقترح الروسي القاضي بنقل يورانيوم طهران القريب من مستوى الاستخدام العسكري إلى روسيا لا يزال مطروحاً.

وفي المقابل، أفاد الكرملين بأن ترامب عرض أفكاره لخفض التصعيد في أوكرانيا، وأن بوتين تلقى المقترحات الأميركية «بتفهّم».

إلى ذلك، نقلت صحيفة نيويورك تايمز، أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) عرضت خطة لشن حملة عسكرية مكثفة على إيران تستمر نحو ثلاثة أيام، وتشمل استهداف منشآت للطاقة ومواقع نووية ومراكز قيادة ومقار تابعة للحرس الثوري، فضلاً عن ترسانة الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية.

في المقابل، أعلنت طهران تعزيز جاهزيتها الميدانية تحسباً لأي تصعيد، وقال قائد القوات البرية في الجيش الإيراني، العميد علي جهانشاهي، إن أكثر من 50 وحدة قتالية وإسنادية لا تزال منتشرة على الحدود الإيرانية. وأكد استعداد بلاده لمواجهة التهديدات، كاشفاً عن إجراءات للتعامل مع احتمال دخول قوات معادية إلى الأراضي الإيرانية.

وفي تفاصيل الخبر:

بالتوازي مع الإعلان عن صفقة أميركية - روسية لضخ ملايين براميل وقود الديزل الروسي في الأسواق، قبل 3 أسابيع من انتخابات التجديد النصفية لـ «الكونغرس»، كشف «الكرملين» أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نقل إلى نظيره الأميركي دونالد ترامب موقف إيران من اتفاق محتمل لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، مثيراً تكهنات حول إمكانية حدوث مقايضة بين واشنطن وموسكو في أزمتَي أوكرانيا وإيران.

وأوضح «الكرملين» أن ذلك جرى خلال الاتصال الهاتفي بين الرئيسين ليل الجمعة - السبت، والذي أعقب لقاء بين بوتين والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على هامش قمة إقليمية في تركمانستان الأسبوع الماضي، أعرب خلالها الرئيس الروسي عن استعداده للتوسط بهدف إبرام تسوية تنهي الحرب.

في المقابل، نقلت وكالة أنباء تاس الروسية، أن بوتين عرض على ترامب، خلال الاتصال، حلاً لأزمة «يورانيوم إيران العالي التخصيب»، الذي تطالب واشنطن بالتخلص منه، مشيرا إلى أن «مقترح موسكو بشأن نقل اليورانيوم الإيراني القريب من مستوى صنع الأسلحة إلى روسيا لا يزال مطروحا».

وقال «الكرملين» إن ترامب عرض خلال الاتصال أفكاره لخفض التصعيد في أوكرانيا، مشيرا إلى أن بوتين تلقى «بتفهُّم» الاقتراحات الأميركية.

وكان ترامب قد جدد تهديده المباشر لإيران بقوله «إما أن تعطينا كل ما نريده أو لن تكون موجودة». كما أشار إلى ثقته بأن الحرب ستنتهي قريباً «بطريقة أو بأخرى».

خطة الـ 3 أيام 

جاء ذلك في وقت ذكرت «نيويورك تايمز» أن «البنتاغون» عرضت خطة لضرب إيران تتمحور حول حملة قصيرة ومكثفة تستمر نحو 3 أيام، وجرى بحثها الجمعة الماضية في منتجع كامب ديفيد.

ونقلت الصحيفة عن مصادر أن الضربات المحتملة ستركز على منشآت الطاقة الإيرانية ومنشآت نووية ومراكز القيادة والمقرات التابعة للحرس الثوري وترسانة إيران من الصواريخ والطائرات المسيّرة.

في سياق متصل، أفادت القناة الـ 12 الإسرائيلية بأن رئيس الأركان إيال زامير أُطلع على الاستعدادات العسكرية الأميركية لاحتمال استئناف القتال ضد إيران خلال الأسابيع المقبلة. 

وذكرت أن زامير حذّر من أن العودة إلى الحرب خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة قد تؤدي إلى تأجيل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 الجاري. 

في المقابل، أشار تقرير لصحيفة معاريف إلى أن واشنطن ضغطت على إسرائيل لشنّ هجوم منفرد ضد إيران بدلاً من تنفيذ عمليات مشتركة أو انخراط قوات أميركية بشكل مباشر انطلاقاً من تقدير بأن توجيه ضربة قد يضرّ سياسياً بترامب، لكنّه قد يصب في مصلحة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل الانتخابات الإسرائيلية، مضيفا أن زامير حذّر من أن قبول إسرائيل بالاقتراح الأميركي سيعني تأجيل الانتخابات.

في السياق، نقلت «بلومبرغ»، عن مسؤولين غربيين، أن روسيا زودت إيران بصواريخ حديثة الصنع وأن طهران تمكنت رغم الهجمات الأميركية والإسرائيلية، من الحفاظ على مصانع إنتاج الصواريخ والطائرات المسيّرة، ولا تزال تمتلك القدرة على تصنيع الأسلحة اللازمة لإعادة بناء ترسانتها.

بوتين نقل إلى ترامب موقف إيران من اتفاق محتمل لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط 

50 وحدة 

في موازاة ذلك، أعلن قائد القوات البرية في الجيش الإيراني، العميد علي جهانشاهي، استمرار انتشار أكثر من 50 وحدة قتالية وإسنادية على حدود البلاد، مؤكدا استعدادها لمواجهة التهديدات، والكشف عن إجراءات للتعامل مع احتمال دخول قوات معادية إلى الأراضي الإيرانية.

وأوضح جهانشاهي، في تصريحات أمس، أن الانتشار بدأ مع اندلاع الحرب في فبراير الماضي، وأن الوحدات لا تزال في مواقعها بهدف ردع أي محاولة توغل عبر الحدود.

من جهته، ادّعى «الحرس الثوري» السيطرة التامة على حركة نقل النفط بـ «هرمز»، نافياً صحة الأرقام الأميركية التي تؤكد عودة تدفقات ناقلات الخام للمضيق إلى مستويات ما قبل الحرب، ومؤكدا استهداف سفينة حاولت المرور عبر ممر بالجزء الجنوبي قبالة الإمارات وسلطنة عمان أمس الأول.

«البنتاغون» عرض خطة لضرب إيران تتمحور حول حملة قصيرة ومكثفة تستمر نحو 3 أيام 

التلويح بالحرب

على الجهة المقابلة، رأى الرئيس الإيراني أن الحوار لا يكون مجدياً حين يترافق مع استخدام القوة، معتبرا أن المحادثات مع الأميركيين لن تكون مفيدة إلا بالتوقف عن التهديدات والتلويح بالحرب.

وفي وقت تقول طهران إنها تدرس رد واشنطن على مقترح الأيام الـ 7 وتستعد للرد عليه عبر الوسطاء، اتهم وزير الخارجية عباس عراقجي، نتنياهو، بالسعي إلى إنقاذ نفسه على حساب «الدماء والأموال الأميركية».

في غضون ذلك، صرح عضو لجنة الأمن القومي البرلمانية علاء الدين بروجردي بأن «صناعة القنبلة الذرية ليست جزءاً من السياسة الإيرانية»، مؤكداً أن طهران لا تهدف إلى إنتاج أسلحة ذريّة. 

وزعم بروجردي، رداً على تصريحات نائب الرئيس جي دي فانس بشأن مطالبته لطهران بخفض مستوى تخصيب اليورانيوم، أن أنشطة التخصيب الإيرانية تجري في إطار معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وبما يتناسب مع احتياجات بلده.

back to top