«ستاندرد آند بورز» تثبّت تصنيف مصر الائتماني مع نظرة مستقبلية مستقرة
تباطؤ التضخم السنوي في المدن إلى 13.9% خلال سبتمبر
ثبتت وكالة ستاندرد آند بورز غلوبال ريتينغز التصنيف الائتماني السيادي لمصر عند «B» للعملتين الأجنبية والمحلية، على المديين الطويل والقصير، مع الإبقاء على النظرة المستقبلية المستقرة.
وأوضحت الوكالة أن النظرة المستقبلية المستقرة تعكس التوازن بين آفاق النمو الاقتصادي لمصر على المدى المتوسط واستمرار زخم الإصلاحات، والمخاطر المرتبطة باستمرار الصراع في الشرق الأوسط.
وقالت «ستاندرد آند بورز» إن الإجراءات الاستباقية التي اتخذتها السلطات المصرية ساعدت في تخفيف الضغوط الفورية الناجمة عن الصراع.
وأشارت إلى أن التدفقات الخارجة من استثمارات المحافظ الأجنبية بلغت 9.5 مليارات دولار في الأشهر التالية لاندلاع الحرب في 28 فبراير 2026، في حين تراجع الجنيه المصري بنسبة وصلت إلى 15 بالمئة مقابل الدولار.
مرونة سعر الصرف
وأضافت أن الاستجابة السريعة والشاملة أسهمت في استقرار الأسواق وعكس جانب كبير من تقلبات سعر الصرف، مدعومة باستمرار الالتزام بمرونة سعر الصرف، وإجراءات ترشيد استهلاك الطاقة، وتعديل أسعار الوقود والكهرباء، بالتزامن مع تقديم دعم اجتماعي موجه.
وأشارت الوكالة إلى أن مصر حققت فائضاً أولياً بلغ 4.9 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي خلال السنة المالية 2026، المنتهية في 30 يونيو، متجاوزة المستهدفات المحددة من صندوق النقد الدولي.
وأكدت أن السلطات المصرية جددت التزامها بأجندة الإصلاح المدعومة من الصندوق، والتي تشمل تعزيز الإيرادات المحلية، وتنفيذ إصلاحات هيكلية لتسريع الخصخصة وتقليص دور الدولة في الاقتصاد.
مخاطر الخفض وفرص الرفع
وحذّرت الوكالة من أن تراجع التزام الحكومة بالإصلاحات الهيكلية، بما في ذلك مرونة سعر الصرف، أو اتساع نقص العملات الأجنبية، قد يدفعها إلى خفض التصنيف الائتماني لمصر.
كما أشارت إلى أن استمرار ارتفاع تكاليف الفائدة وزيادة الضغوط على المالية العامة، أو تراجع قدرة مصر على الوصول إلى الأسواق الخارجية بسبب التوترات الجيوسياسية، قد يؤدي إلى اتخاذ إجراء سلبي بشأن التصنيف.
في المقابل، أوضحت «ستاندرد آند بورز» أن تسارع تحسُّن أوضاع الدين الحكومي والخارجي، أو زيادة الاستثمار الأجنبي المباشر، بما في ذلك من خلال بيع أصول الدولة، قد يدعم رفع التصنيف الائتماني. كما يمكن أن تسهم سياسات تنويع الاقتصاد وفتح القطاعات الرئيسية أمام الاستثمار الأجنبي في تحسين التقييم الائتماني لمصر.
وأظهرت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر، اليوم، انخفاض التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في المدن المصرية إلى 13.9 بالمئة في سبتمبر 2026، مقارنة مع 14.5 بالمئة في أغسطس السابق. وسجل معدل التضخم السنوي لإجمالي الجمهورية 12.8 بالمئة خلال سبتمبر 2026، مقابل 12.7 بالمئة في أغسطس، بزيادة 0.1 نقطة مئوية.
فيما سجّل معدل التضخم الشهري لإجمالي الجمهورية ارتفاعاً بنسبة 1.5 بالمئة خلال سبتمبر 2026، مقارنة بشهر أغسطس السابق، ليبلغ الرقم القياسي العام لأسعار المستهلكين 294.2 نقطة.
وجاء ارتفاع التضخم الشهري مدفوعاً بزيادة أسعار عدد من المجموعات السلعية والخدمية، في مقدمتها الخضراوات التي ارتفعت أسعارها بنسبة 15.1 بالمئة، تلتها الفاكهة بنسبة 2.6 بالمئة، واللحوم والدواجن بنسبة 2.5 بالمئة، إلى جانب زيادة أسعار الملابس والأحذية ومستلزمات صيانة المنازل والخدمات الصحية.
وأشارت البيانات إلى ارتفاع أسعار مجموعة الطعام والمشروبات بنسبة 3.2 بالمئة خلال سبتمبر 2026، مقارنة بالشهر السابق، مدفوعة بزيادة أسعار الخضراوات بنسبة 15.1 بالمئة، والفاكهة بنسبة 2.6 بالمئة، واللحوم والدواجن بنسبة 2.5 بالمئة، والأسماك والمأكولات البحرية بنسبة 1.2 بالمئة.
كما ارتفعت أسعار الحبوب والخبز بنسبة 0.4 بالمئة، والألبان والجبن والبيض بنسبة 0.4 بالمئة، والزيوت والدهون بنسبة 0.3 بالمئة، والسكر والأغذية السكرية بنسبة 0.2 بالمئة، والبن والشاي والكاكاو بنسبة 0.3 بالمئة، والمياه المعدنية والغازية والعصائر الطبيعية بنسبة 0.5 بالمئة.
وقام البنك المركزي المصري في اجتماعه الشهر الماضي بخفض توقعاته للتضخم مقارنة باجتماع لجنة السياسة النقدية في أغسطس الماضي.
وتابع البنك: «من المتوقع أن يشهد المعدل السنوي للتضخم العام استقراراً في الربع الثالث من عام 2026 بعدها يتراجع تدريجياً قبل أن يصل إلى المستهدف البالغ 7 بالمئة (± 2 نقطة مئوية) خلال النصف الثاني من عام 2027».
وأكد البنك أنه من شأن التعديل النزولي لتوقعات التضخم تعزيز الأوضاع النقدية الحالية التي تتسم بقدر كافٍ من التقييد، الأمر الذي يشكّل دعماً إضافياً للمسار النزولي المتوقع للتضخم.