«الشال»: 19.1% تراجع سيولة البورصة خلال 9 أشهر
يفترض أن تكون أسعار أسهم الشركات المدرجة في أي بورصة دالة طردية بمستوى السيولة، بمعنى أن مستوى الأسعار يفترض أن يرتفع كلما ارتفعت سيولة البورصة.
وقال تقرير «الشال» إن سيولة بورصة الكويت انخفضت بنحو -19.1% خلال الأشهر الـ 9 الأولى من 2026 مقارنة مع الفترة نفسها من 2025، في حين ارتفعت بنحو 79.2% لـ 2025 مقارنة بمستواها لكامل 2024.
وفقد المؤشر العام لبورصة الكويت مع نهاية سبتمبر 2026 نحو -1.4% مقارنة بمستواه في نهاية ديسمبر 2025، بعد أن كسب نحو 21.0% في 2025. وحركة المؤشر خلال العام الجاري كانت في نفس اتجاه حركة السيولة، وذلك في حدود المنطق مع انخفاض السيولة ومبرره مخاطر اضطراب البيئة الجيوسياسية.
وبيّن التقرير أنه لاتزال هناك شركات مدرجة عديدة تعاني من فجوة سالبة، وبعضها يعاني من فجوة واسعة ما بين أسعار السوق لأسهمها وما تسطره بياناتها المالية المراقبة والمدققة من قيم دفترية لها.
ونظرة على هوامش فروق أسعار الأسهم في السوق وقيمها الدفترية من واقع البيانات المالية المنشورة للنصف الأول 2026 وإقفال أسعار نهاية سبتمبر الفائت، أي نهاية الربع الثالث 2026، تشير إلى أن 40 شركة مدرجة أو نحو 28.8% من عدد الشركات المدرجة، تفوق أسعار أسهمها في السوق ضعف قيمتها الدفترية، ونحو 68 شركة أخرى أو نحو 48.9% من عدد الشركات المدرجة تفوق أسعار أسهمها في السوق قيمتها الدفترية بما يراوح بين 1% - 99%، أي أن 108 شركات أو نحو 77.7% من عدد الشركات المدرجة، تفوق أسعار السوق لأسهمها قيمة السهم الدفترية.
وأضاف التقرير: ما تبقى أو نحو 22.3% من الشركات المدرجة، أو 31 شركة، تباع بخصم على قيمها الدفترية، ضمنها 21 شركة أو نحو 15.1% من الشركات المدرجة تباع عند مستوى خصم يراوح ما بين 1% – 29%، و9 شركات أخرى أو نحو 6.5% من الشركات المدرجة تباع بمستوى خصم يراوح ما بين 30% – 49% على قيمها الدفترية. وتعاني شركة واحدة مما يمكن اعتباره فجوة شاسعة بين قيمتها الدفترية وسعرها السوقي، إذ يبلغ مستوى الخصم أكثر من 50%. وكان عدد الشركات التي تباع بأقل من قيمة أسهمها الدفترية في نهاية عام 2025 أكثر، حيث بلغ عددها 40 شركة أو نحو 28.8% من عدد الشركات المدرجة حينها، وربما تحقق ردم بعض الفجوة بسبب توجه بعض المستثمرين إلى تفضيل بعض الأسهم الرخيصة على أمل التكسب من احتمال ارتفاع أسعارها في حال ظروف جيوسياسية أفضل.
وشدد على استمرار الانحراف الكبير في سيولة البورصة بين سوقيها وضمن شركات كل سوق فيهما قد يكون سببا، حيث اتجهت سيولة الأشهر التسعة الأولى 2026 بنسبة 63.9% إلى السوق الأول، أي زادت نسبة التركز لصالحه بعد أن كان نصيبه نحو 56.4% لمجمل عام 2025، وحتى ضمنه حصدت نصف شركاته نحو 75.6% من سيولته تاركة نحو 24.4% للنصف الآخر. وبشكل عام، حظيت نصف شركات السوقين (الأول والرئيسي) بنحو 91.9% من سيولة البورصة، بينما لم يحظَ النصف الآخر إلا على 8.1% من تلك السيولة. لذلك، كان لفائض سيولة بعض الشركات الصغيرة أثر طاغٍ على الفارق الإيجابي بين أسعارها وقيمتها الدفترية، في حين أن شحة سيولة بعض الشركات أبقى الفجوة، وإن انكمشت قليلاً، لصالح أسعارها إلى دون قيمتها الدفترية.