ترامب يفاوض موسكو سراً على «غاز أوروبا»

• 30 قتيلاً بضربة روسية على «حزام القلاع»
• كييف تستهدف «غوغل الروسي»

نشر في 08-10-2026
آخر تحديث 08-10-2026 | 19:38
زيلينسكي ووزير الخارجية البريطاني إد ميليباند في موقع تعرّض لقصف روسي في بريلوكي (أ ف ب)
زيلينسكي ووزير الخارجية البريطاني إد ميليباند في موقع تعرّض لقصف روسي في بريلوكي (أ ف ب)

في تطور اقتصادي وسياسي مفاجئ، نقلت «رويترز» عن 5 مصادر مطلعة أن كبار المسؤولين الروس والأميركيين، بمن فيهم غاريد كوشنر، صهر الرئيس دونالد ترامب، وكيريل دميترييف، المستشار المقرب للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أجروا أخيراً محادثات حول إشراك مستثمر أميركي في خطي أنابيب «نورد ستريم» اللذين كانا ينقلان الغاز لألمانيا قبل أن تغزو روسيا أوكرانيا في 2022.

وأعلنت ألمانيا ودول أوروبية أخرى فوراً معارضتها لأي فكرة تهدف لإعادة إحياء «نورد ستريم» أو الاعتماد على الغاز الروسي الخاضع للعقوبات، مؤكدة أنها أنفقت المليارات للاستغناء عنه بشكل نهائي.

وعلّق الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أمس، على هذه الأنباء، وقال خلال ​زيارة لبلدة ‌بريلوكي شمال أوكرانيا بعد تعرضها لهجوم روسي أسقط قتلى: «لا يمكن للمرء، من جهة، التفاوض مع الروس بشأن مشاريع اقتصادية ‌مستقبلية، بينما ​من جهة ‌أخرى ​يقول إننا ​نجد أنفسنا ‌في نوع من الجمود الدبلوماسي»، داعياً واشنطن للضغط على موسكو. وكشف زيلينسكي أن مفاوضين ‌من بلاده سيزورون ​الولايات المتحدة ‌لإجراء ​محادثات في اليومين المقبلين. 

ميدانياً، قُتل 30 شخصاً اليوم في ضربة روسية أصابت حافلتين كانتا بالشارع ذاته في كراماتورسك، المدينة الرئيسية القريبة من خط الجبهة في شرق أوكرانيا والتي تشكل مركزا وشريان إمداد للقوات الأوكرانية على مدى القسم الأكبر من الحرب، وهي تعد مع سلوفيانسك المجاورة آخر مدينتين رئيسيتين مازالتا تحت سيطرة أوكرانيا في منطقة دونيتسك. والمدينتان جزء مما يُعرف بـ«حزام القلاع»، وهو سلسلة من الخطوط الدفاعية المحصنة التي تقاتل القوات الأوكرانية للحفاظ عليها.

في المقابل، ذكرت وسائل إعلام روسية، اليوم، أن أوكرانيا شنت هجوما على مركز بيانات تابع لـ«ياندكس»، أكبر شركة إنترنت بروسيا يشار إليها أحيانا بـ«غوغل روسيا»، ما أدى لتوقف المنشأة.

وقال الجيش ‌الأوكراني، اليوم، ‌إن ​قواته ‌قصفت مصفاة ‌النفط ومجمع ​بتروكيماويات «غازبروم نفتخيم سالافات»، ​في ‌منطقة باشكورتوستان وسط روسيا.

في سياق متصل، قال وزير الداخلية الليتواني مارتيناس كاتيليناس، أمس، إن ليتوانيا تعمل على تعزيز حدودها مع جيب كالينينغراد الروسي المطل على منطقة البلطيق والذي تحده بولندا وليواتنيا كإجراء احترازي.

يأتي ذلك وسط مخاوف من دول البلطيق والدول الأوروبية من أن يؤدي أي إعلان روسي عن موجة تعبئة جديدة للجيش إلى تدفق مواطنين روس فارين من التجنيد طلباً للجوء. وقبل أيام اتهم بوتين الناتو بالتخطيط لفرض حصار عسكري وعزل كامل لجيب كالينينغراد مهدداً باستخام السلاح النووي للدفاع عنه.

وقالت ⁠المتحدثة باسم وزارة ⁠الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، اليوم، إن ‌روسيا تعتبر ​احتمال ‌نشر قوات ‌إضافية تابعة للناتو، ​بما في ذلك قوات أميركية، في ​دول ‌البلطيق تصعيدا.

وكان مينداوجاس سينكيفيسيوس رئيس وزراء ليتوانيا قال إن بلاده مستعدة لتحمل تكاليف ⁠إنشاء ‌قاعدة ​عسكرية أميركية ‌دائمة إذا ​وافقت ⁠واشنطن ​على ‌إقامتها ببلاده.

back to top