حادثة المبيد الحشري
تهاون إداري كارثي ومُروِّع يدق ناقوس الخطر في مدارسنا، بعدما شهدنا حادثة صدمت الجميع، إثر مشاجرة بين مجموعة من الطالبات تطوَّرت بشكلٍ جنوني، ليقوم البعض برش مبيد حشري سام عليهن.
تلك الفعلة الرعناء لم تكن مجرَّد خلافٍ عابر، بل تحوَّلت إلى كارثةٍ صحية حقيقية أسفرت عن دخول عددٍ كبير من الطالبات إلى المستشفيات، لتلقي العلاج الطارئ، جرَّاء استنشاق المواد السَّامة.
إن ما جرى يفتح باب التساؤلات الواسعة والمُوجعة عن دور الإدارة المدرسية، وأين المسؤولين عن مراقبة الطالبات وضبط الأمن داخل أسوار المدرسة؟ وكيف وصل حجم التسيُّب واللامبالاة إلى هذا الحد المُخيف، الذي يسمح بإدخال مواد خطرة وسامة إلى حرم المؤسسة التعليمية، واستخدامها بكل سهولة من دون أي رادع؟
إن غياب الرقابة الحازمة والواعية يجعل البيئة التعليمية غير آمنة، ويُهدِّد حياة أبنائنا وبناتنا بشكلٍ مباشر، ولا يمكن أبداً السكوت عن هذا التهاون الخطير، ولابد من وقفةٍ جادة ومحاسبة صارمة لكل مَنْ تسبَّب في هذا الإهمال. كما أصبح من الضروري والمُلح وجود دورية أمنية ثابتة أو مخصَّصة لكل مدرسة، لفرض الانضباط والتدخل السريع لفض أي نزاعات، وردع أي سلوك متهور قد يحوِّل صروح العِلم إلى ساحات خطر، فسلامة طلبتنا خط أحمر، ونأمل اتخاذ قرارات فورية تضمن الأمان التام للجميع.