أحمد عبدالله: «هدب عيني» دراما راقية حافلة بالمفارقات الإنسانية
في أجواء تعود بالجمهور إلى تفاصيل الحياة الخليجية في حقبة زمنية تنتمي إلى القرن الماضي، يطل مسلسل «هدب عيني» بحكاية تحمل مزيجاً من الدراما الإنسانية والرومانسية والصراع على المصالح، في عمل يبدو مرشحاً لأن يكون واحداً من أبرز التجارب الدرامية التراثية التي تستقطب اهتمام الجمهور، خصوصاً مع ما يقدمه من معالجة درامية ثرية، وسخاء إنتاجي واضح في إعادة بناء زمن يحمل الكثير من التفاصيل والحكايات.
ويأخذ «هدب عيني»، وهو من إنتاج شركة «المبدع» للمنتج أحمد عبدالله، المشاهد إلى عالم مختلف، حيث البساطة التي كانت تميز الحياة في المجتمعات الخليجية القديمة، والعلاقات الإنسانية التي تحكمها قيم الوفاء والشهامة والحب، في مقابل الطمع والانتهازية والصراع من أجل المصالح. ومن خلال هذه التركيبة، ينسج العمل حكاية إنسانية تتقاطع فيها المشاعر مع المصالح، وتضع الشخصيات أمام اختبارات تكشف حقيقة كل منها.
«صناع العمل»
المسلسل من تأليف فايز العامر وإخراج حسين أبل، ويجمع نخبة من نجوم الدراما الخليجية، بينهم غازي حسين، عبدالرحمن العقل، محمد جابر، لطيفة المجرن، أحمد مساعد، سمير القلاف، مرام، فتات سلطان، شهد ياسين، محمد العلوي، عبدالله الطليحي، إسماعيل الراشد، زينب يوسف شعبان وغيرهم، إلى جانب مجموعة من الفنانين الشباب يقدمهم العمل في تركيبة فنية تمنح الأحداث ثقلاً إضافياً، وتدعم رهان المنتج على تقديم تجربة جماهيرية لافتة.
دراما متزنة
وتدور قصة المسلسل في حبكة درامية متزنة حول شخصية «نجيب»، وهو شاب فقير يعيش في إحدى القرى بالسعودية ويفقد والديه المسنين أثناء توجههما لأداء فريضة الحج، ليجد نفسه وحيداً في مواجهة ظروف الحياة. وفي خضم هذه المحنة، تجمعه المصادفة بأحد التجار الكويتيين، الذي يتعاطف مع حاله ويقرر اصطحابه إلى الكويت، حيث يتولى العمل وإدارة أحد المحال التي يمتلكها، غير أن انتقاله إلى حياته الجديدة لا يعني نهاية المتاعب، إذ يدخل في مواجهة مع فواز، ابن التاجر، الذي يرى في وجوده تهديداً لمصالحه، فيتعاون مع ابن عمه، الذي يشاركه الطموح والانتهازية، لوضع الخطط التي تهدف إلى التخلص منه وإبعاده عن طريقهما.
وحول تفاصيل العمل، يؤكد المنتج أحمد عبدالله أن «هدب عيني» يمثل تجربة إنتاجية مهمة بالنسبة له، إذ يحمل في جوهره مجموعة من القيم الإنسانية، في مقدمتها الوفاء والأخلاق والحب والشهامة، في مقابل الطمع والانتهازية، ليقدم صراعاً متجدداً بين الخير والشر، لكن من خلال شخصيات تنتمي إلى زمن مختلف وتعيش ظروفاً تحمل الكثير من المفارقات الإنسانية.
وأضاف: «الرهان على المسلسل لم يكن على القصة والنجوم فقط، إنما امتد إلى توفير سخاء إنتاجي حقيقي يواكب طبيعة الدراما التراثية، ويمنحها الشكل البصري الذي تحتاجه، خصوصاً أن استعادة حقبة الأربعينيات وما قبلها تتطلب عناية دقيقة بالديكورات والملابس والاكسسوارات ومواقع التصوير، وكل التفاصيل المرتبطة بالبيئة الزمنية وحتى حياة البادية بما فيها من تفاصيل دقيقة تتعلق بالمعيشة والحياة اليومية».