إيران تهدد بجبهات جديدة ومفاجآت أكبر

تل أبيب تبحث ضربة استباقية... وطهران تحذرها من حسابات خاطئة

نشر في 05-10-2026
آخر تحديث 05-10-2026 | 19:44
تدريبات على حمل السلاح بأول «كتيبة قتالية نسائية» وسط طهران أمس (رويترز)
تدريبات على حمل السلاح بأول «كتيبة قتالية نسائية» وسط طهران أمس (رويترز)

بعد الكشف عن نشر 3 آلاف جندي أميركي في إسرائيل، أفادت تقارير باستعدادات اسرائيلية لأي تطور ميداني خاص بإيران، في وقت هدد امين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي بأن «الخطأ التالي للعدو سيؤدي إلى فتح جبهات جديدة ومفاجآت أكبر».  

ونقلت «يسرائيل هيوم» عن مصادر بأن الجيش الإسرائيلي يعد خيارات هجومية استباقية لتفنيذ تحرك مستقل إذا دعت الحاجة، إلى جانب الاستعدادات الدفاعية تحسباً لمبادرة طهران إلى أعمال عدائية إذا خلصت إلى أن ذلك قد يساعدها على الخروج من حالة الحصار الذي تفرضه عليها واشنطن.

وأفادت الصحيفة بأن تل ابيب وواشنطن تواصلان تنسيقاً استخباراتياً وعملياتياً وثيقاً بشأن إيران، لافتة إلى وجود ضباط أميركيين في تل أبيب وضباط إسرائيليين في الولايات المتحدة. مع ذلك استبعدت، الصحيفة تحركاً أحادياً إسرائيلياً أو أميركياً قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في نوفمبر المقبل.

من ناحيته، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال مراسم في القدس بمناسبة إحياء الذكرى السنوية الثالثة لهجمات السابع من أكتوبر، إن إسرائيل تمكنت من قلب المشهد رأساً على عقب ودفع الخطر عن حدودها على كل الجبهات في غزة ولبنان وسورية.

ووصف نتنياهو الهجمات التي شنتها حركة حماس الفلسطينية بأنها «طلقة البداية في خطة المحور الإيراني لإبادة إسرائيل، ولخنقها بحلقة من النيران». 

وأضاف أن هناك «آلاف الصواريخ القاتلة الموجهة نحو مدننا وبلداتنا وقنابل نووية، غايتها إبادة دولتنا ومحوها عن وجه الأرض».

وشدد رئيس الوزراء، الذي يخوض خلال اسابيع انتخابات صعبة، على أنه «لن يكون في غزة أي حكم لحماس»، ملوحاً بالاستمرار في ضرب «حزب الله» في لبنان لخلق فرصة للسلام مع بيروت، وأكد أنه «بالنسبة إلى إيران فإننا لن نسمح لنظام الرعب في طهران بتهديد وجودنا». 

وفي طهران، حذّر رئيس هيئة الأركان، علي عبداللهي، من أنه إذا ارتكبت إسرائيل، لأي سبب، «خطأً في الحسابات» مجدداً، وكانت البادئة بحرب أخرى، فإن «غضب القوات المسلحة سيبدد آمالها وتطلعاتها».

وأشار إلى أنه «سواء قبل انتخابات الكونغرس أو بعدها، وبغض النظر عن نتيجتها، إذا أقدمت واشنطن، بنفسها أو بتحريض من نتنياهو، على أي تحرك ضد إيران، فإن القوات المسلحة ستستهدف فوراً المصالح الأميركية من دون قيود وبشدة وبصورة مؤلمة»، مؤكدا أنه في حال استؤنقت الحرب فإن «نيرانها ستطال الجميع».

بدوره، جدد المتحدث باسم لجنة الأمن القومي البرلمانية، حسن قشقوي، التهديدات لدول الجوار في حال تعرض ايران لضربات اميركية. 

وقال قشقوي مخاطبا دول الجوار: «إذا استهدفت بنيتنا التحتية، فسنستهدف بنيتكم التحتية، ولن يكون الأمر بحيث تنقطع الكهرباء عن منازلنا بينما تبقى منازلكم مضاءة، أو يعاني شعبنا انقطاع المياه بينما تتوافر لديكم».

وأضاف: «أبلغنا دول الجوار أن أمننا هو أمنكم، وانعدام أمننا يعني انعدام أمنكم». 

وبالتوازي مع الاعلان عن تجاوز كميات النفط الخارجة من مضيق هرمز المستوى الذي كانت عليه قبل الحرب، أفادت هيئة بريطانية بأن ​ناقلة ‌كانت ​تعبر المضيق، امتثلت لتحذيرات من الحرس الثوري وتراجعت قبالة خصب العمانية، وذلك مع تصاعد لاستهدافات للسفن في الأيام الأخيرة دون ان يؤدي ذلك على ما يبدو الى تراجع الشحن.

في سياق آخر، أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن الولايات المتحدة لا تزال تثق بأمن جميع قواعدها العسكرية ببريطانيا، وذلك بعدما أعادت الولايات المتحدة جميع قاذفات «بي 1» التي كانت متمركزة في قاعدة «فيرفورد» البريطانية إلى الأراضي الأميركية. 

ونقلت شبكة «سي إن إن» عن مسؤول أن الخطوة غير المعتادة جاءت بعد رصد «تهديد جديد» وفي وقت تواصل سلطات لندن تحقيقتها مع مشتبه بريطاني ـ إيراني بشأن مخطط إرهابي كان يستهدف تفجير القاعدة الجوية.

على الصعيد الإيراني المحلي، ومع تصاعد الاحتجاجات المطلبية وسط بوادر انهيار اقتصادي ومالي، اعدمت السلطات الإيرانية مواطنين أدينا بقتل 4 عناصر من الشرطة خلال احتجاجات يناير الماضي التي سبقت اندلاع الحرب، في حين تسبب هجوم على دورية للشربسيستان وبلوشستان في مقتل شرطيين.

back to top