بيانات الوظائف تربك حسابات «الفدرالي» الأميركي

توقعات بتأجيل قرار رفع الفائدة إلى اجتماع ديسمبر

نشر في 03-10-2026
آخر تحديث 03-10-2026 | 18:50
No Image Caption

عزز تقرير سوق العمل الأميركي الصادر، امس، والذي أظهر تباطؤاً أكبر من المتوقع في التوظيف، توجه صانعي السياسة في مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) نحو عدم المضي قدماً في إجراء رفع ثان متتال لأسعار الفائدة هذا الشهر، بهدف إتاحة الفرصة لدراسة المزيد من البيانات الاقتصادية قبل اتخاذ أي قرار آخر.

ومع ذلك، فقد يتغير هذا التقدير عقب البيانات التي لم تصدر بعد، ولاسيما مؤشر أسعار المستهلك الذي يحظى بمتابعة وثيقة باعتباره مقياسا للتضخم والذي سيصدر قبل اجتماع السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي في يومي 27 و28 أكتوبر.

وبعد رفع سعر الفائدة بواقع ربع نقطة مئوية الشهر الماضي لوضع التضخم على مسار «أسرع» نحو تحقيق معدل الاحتياطي الاتحادي المستهدف البالغ 2%، يوازن مسؤولو البنك المركزي الأميركي الآن بين مخاطر التحرك ببطء شديد لكبح ضغوط الأسعار، وبين الضرر المحتمل الذي قد يلحق بسوق العمل في حال التحرك بسرعة كبيرة.

والتزم رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي، كيفن وورش، بسياسته المتمثلة في عدم الإدلاء بأي تصريحات بخصوص مكامن الخطر التي يراها أو المسار الذي قد تحتاج أسعار الفائدة إلى اتخاذه، لكن زملاءه لم يلتزموا بهذا القدر من التحفظ.

ورداً على سؤال شبكة فوكس بيزنس عما إذا كان ينبغي لمجلس الاحتياطي رفع أسعار الفائدة أو تثبيتها في الاجتماع المقبل، قال أوستان جولسبي، رئيس البنك المركزي في شيكاغو، عن ذلك «هناك مجال واسع لوضع أي خيار على الطاولة».

أسبوع متباين للأسهم الأميركية و«ناسداك» يصعد و«داو جونز» يتراجع

وأضاف جولسبي أنه يعتقد بأن أحدث بيانات الوظائف تظهر أن سوق العمل مستقرة، وتابع: «أعتقد أن الجانب المتعلق بالتضخم من مهام الاحتياطي الاتحادي، هو مصدر المشكلة. علينا أن نراقب ذلك عن كثب».

وأفادت وزارة العمل بأن أرباب العمل في الولايات المتحدة أضافوا 29 ألف وظيفة فقط الشهر الماضي، وهو رقم يقل عن توقعات خبراء اقتصاد أشارت إلى إضافة 90 ألف وظيفة، وجرى تعديل أرقام التوظيف لشهر أغسطس بالخفض.

وبعد أن رفع الاحتياطي الاتحادي تكاليف الاقتراض قصيرة الأجل الشهر الماضي، أشار صانعو السياسة إلى أنهم سيقدمون على الأرجح على رفع آخر على الأقل بحلول نهاية العام إذا استمرت حرب إيران وغيرها من الصدمات التي دفعت التضخم إلى الارتفاع.

ومع استمرار تعثر التوصل إلى اتفاق لوقف الحرب وبقاء التوتر التجاري في صدارة الاهتمام، كانت التوقعات تشير حتى مطلع هذا الأسبوع إلى سلسلة سريعة من رفع أسعار الفائدة، بالتزامن مع ارتفاع عوائد السندات طويلة الأجل التي سجلت أعلى مستوياتها في 24 عاماً الخميس الماضي. وارتفعت أيضا معدلات الفائدة على الرهن العقاري فوق 7%.

لكن نائب رئيس الاحتياطي الاتحادي فيليب جيفرسون، ورئيس الاحتياطي الاتحادي في نيويورك جون وليامز عبرا في تصريحات لهما هذا الأسبوع عن رغبتهما في الاطلاع على المزيد من البيانات قبل النظر في اتخاذ أي إجراء إضافي، مما دفع المستثمرين إلى خفض رهاناتهم المتعلقة برفع الفائدة خلال اجتماع البنك المركزي في أكتوبر.

وأظهر تحليل لأداة فيد ووتش التابعة لمجموعة سي.إم.إي إلى أن المستثمرين يتوقعون احتمالا 25% لرفع أسعار الفائدة في أكتوبر، واحتمالاً كبيراً لرفعها في ديسمبر.

وأظهرت بيانات صدرت هذا الأسبوع أن معدل التضخم، وفقا للمقياس الذي يعتمده الاحتياطي الاتحادي، بلغ 3.4% في أغسطس، وهي نسبة تفوق بكثير المعدل المستهدف البالغ 2%، لكنها جاءت دون توقعات خبراء الاقتصاد.

وارتفعت «وول ستريت» في جلسة الجمعة عند ختام أسبوع التداول، بعدما أدت بيانات التوظيف التي جاءت أضعف من المتوقع إلى تراجع التوقعات بشأن رفع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سعر الفائدة في اجتماع السياسة النقدية خلال الشهر الجاري.

وذكرت وزارة العمل أن الوظائف غير الزراعية ارتفعت 29 ألفاً الشهر الماضي، مع تعديل بالخفض بدرجة كبيرة في أرقام الشهرين السابقين، مقارنة مع تقديرات خبراء اقتصاد استطلعت «رويترز» آراءهم عند 90 ألف وظيفة.

وتشير أداة فيد ووتش التابعة لمجموعة سي.إم.إي إلى أن البيانات الوظائف الأضعف من المتوقع أدت إلى انخفاض التوقعات بشأن رفع مجلس الاحتياطي أسعار الفائدة 25 نقطة أساس على الأقل في اجتماعه المقرر في نهاية أكتوبر إلى 22.7%، مقارنة مع 24.4% في الجلسة السابقة و64.2% قبل أسبوع.

وقال روبرت بيرنستون، رئيس قسم التداول في شركة سوميت تي.إكس كابيتال بولاية نيويورك: «كانت الأنباء مقبولة لكونها تعني أن الاقتصاد لا ينمو بوتيرة متسارعة. لكن إلى أي مدى هذا جيداً؟ نعم، الأمر جيد بقدر ما أنه يزيل احتمال رفع أسعار الفائدة على المدى القصير، لكن هناك قلق بشأن الاقتصاد والتضخم، لذا فإن التفاؤل الحذر هو ما يشعر به الناس نوعاً ما».

وأضاف: «رغم ذلك، قد يحدث ضغط محتمل بحلول نهاية العام، أو على الأقل خلال الشهر أو الشهرين المقبلين، لمجرد أنه ارتفاع غير مرغوب فيه».

وارتفع المؤشر ستاندرد آند بورز 500 ارتفع 56 نقطة، أو 0.73%، إلى 7722 نقطة، في حين خسر 0.27% خلال الأسبوع.

وتقدم المؤشر ناسداك المجمع 319.27 نقطة، بما يعادل 1.19%، إلى 27191 نقطة، فيما سجل مكاسب أسبوعية بنسبة 0.45%

وصعد المؤشر داو جونز الصناعي 260.15 نقطة، أو 0.49%، إلى 51176 نقطة، فيما سجل خسارة 1.26% خلال الأسبوع.

back to top