«الأبحاث»: تحولات متسارعة بقطاع الطاقة في ظل تحديات تغير المناخ
أكد مدير عام معهد الكويت للأبحاث العلمية د.فيصل الحميدان، أهمية تعزيز التعاون والتكامل بين مؤسسات دول مجلس التعاون الخليجي في المجالات العلمية والبحثية والتقنية ذات الاهتمام المشترك.
جاء ذلك خلال حضوره أمس حلقة نقاشية لخبراء الهيدروجين بدول مجلس التعاون الخليجي، بمشاركة نخبة من الخبراء والمختصين في مجالات الهيدروجين والطاقة من دول المجلس.
وفي كلمته الافتتاحية، رحب د. الحميدان بالمشاركين، معربًا عن شكره وتقديره للأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية لاختيارها معهد الكويت للأبحاث العلمية منصةً لهذا اللقاء.
وأشار الحميدان إلى أن قطاع الطاقة يشهد عالميًا تحولات متسارعة في ظل تحديات تغير المناخ والجهود الرامية إلى خفض الانبعاثات الكربونية وتنويع مصادر الطاقة وصولًا إلى الحياد الكربوني، لافتًا إلى أن الهيدروجين، ولا سيما الهيدروجين الأخضر، يبرز كأحد الخيارات الواعدة ضمن منظومة الطاقة المستقبلية، لما يمتلكه من إمكانات للمساهمة في خفض الانبعاثات ودعم إزالة الكربون وتعزيز التكامل بين مصادر الطاقة المتجددة والقطاعات الصناعية المختلفة.
وأكد أهمية الحلقة النقاشية في استعراض المشاريع والمبادرات والتجارب البحثية في مجال إنتاج الهيدروجين واستخداماته، وتبادل الخبرات ومناقشة التحديات والفرص المرتبطة بتطوير هذه التقنيات وتوطينها، معربًا عن أمله في أن تسهم المناقشات في بلورة رؤى مشتركة وتحديد مجالات التعاون ذات الأولوية، ووضع ملامح لخارطة طريق مستقبلية تعزز جهود دول المنطقة في تطوير تقنيات الطاقة النظيفة، بما يدعم أمن الطاقة والاستدامة والتنمية الاقتصادية.
وأكد الحميدان أن معهد الكويت للأبحاث العلمية سيواصل، انطلاقًا من رسالته ودوره الوطني والإقليمي، دعم البحث العلمي والابتكار وبناء الشراكات وتعزيز التعاون مع المؤسسات والجهات المتخصصة، والمساهمة في مواجهة تحديات تغير المناخ والتحول نحو منظومة طاقة أكثر استدامة وكفاءة، معربًا عن تطلعه إلى أن تكون هذه الحلقة منطلقًا لمزيد من التعاون والمبادرات العملية في قطاع الهيدروجين.
وجاء تنظيم الحلقة في إطار جهود المعهد الرامية إلى تعزيز التعاون العلمي وتبادل الخبرات والمعرفة بين المختصين في دول المجلس، ومناقشة التوجهات والاستراتيجيات والتجارب الخليجية في مجال الهيدروجين، واستشراف فرص التعاون والتكامل في هذا القطاع الحيوي، بما يدعم توجهات دول المنطقة نحو التحول إلى مصادر الطاقة النظيفة وتحقيق أهداف الاستدامة.
واستهلت أعمال الحلقة بمحاضرة افتتاحية قدمتها القائم بأعمال المدير التنفيذي لمركز أبحاث الطاقة والبناء في المعهد الدكتورة فتوح عبد العزيز الرقم، تناولت خلالها أهمية تعزيز التعاون وتبادل الخبرات الخليجية في مجال الهيدروجين، ودوره المتنامي في منظومة الطاقة المستقبلية.
وتضمن البرنامج عددًا من الجلسات المتخصصة، تناولت التقييم المتكامل لإنتاج الهيدروجين الأخضر في دولة الكويت، والاستراتيجية الوطنية في قطاع الهيدروجين الأخضر في سلطنة عُمان، إلى جانب استعراض الاستراتيجية الوطنية للهيدروجين 2050 وتجربة دولة الإمارات العربية المتحدة وآفاق التكامل الخليجي في اقتصاد الهيدروجين، فضلًا عن عرض المساعي البحثية لمعهد الكويت للأبحاث العلمية لتقييم إمكانية استهلاك الهيدروجين الأخضر في قطاع توليد الطاقة في دولة الكويت.
واختتمت الحلقة بجلسة نقاشية جمعت الخبراء والمختصين، جرى خلالها تبادل الرؤى والخبرات ومناقشة التحديات والفرص المرتبطة بتطوير قطاع الهيدروجين، وسبل تعزيز التعاون والتكامل بين دول مجلس التعاون الخليجي في هذا المجال، بما يسهم في دعم مسارات التحول في قطاع الطاقة وتحقيق مستقبل أكثر استدامة في المنطقة.