كلنا سور للوطن
• ممثل الأمير يفتتح المرحلة الثالثة من حديقة الشهيد بحضور وزير الديوان ورئيس ديوان ولي العهد
• حمد الجابر: حرص دائم من صاحب السمو على تطوير الوطن الغالي وتنميته في كل المجالات
• اليتامى: «السور» ملحمة لقيم الوحدة والتكاتف والولاء للكويت والالتفاف حول قيادتها
• «الوطني» ضمن رعاة الاحتفالية بمبادرات كريمة ومساهمات فاعلة لإنجاح الحدث الكبير
تحت رعاية صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد، وبحضور ممثل سموه، رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ أحمد العبدالله، أقيم مساء أمس على مسرح السور حفل افتتاح المرحلة الثالثة من حديقة الشهيد، حيث جسّدت لوحاته الفنية أهم المحطات في تاريخ الكويت ومسيرتها الوطنية، وعكست مدى تلاحم الوطن تحت قيادته الحكيمة، في ملحمة وطنية تؤكد أن أبناء الكويت هم سورها وحماتها.
وصل ممثل سموه إلى مكان الحفل، حيث استقبله بكل حفاوة وترحيب وزير شؤون الديوان الأميري الشيخ حمد الجابر، ورئيس ديوان سمو ولي العهد الشيخ ثامر الجابر، إلى جانب وكيل الديوان الأميري الشيخ عبدالعزيز المشعل، والقائمين على لجنة الإشراف والإدارة والمتابعة للمرحلة الثالثة.
وتفضل سموه، بحضور كبار مسؤولي الدولة، بإزاحة الستار عن النصب التذكاري، إيذاناً بافتتاح المرحلة الجديدة.
وفي بداية الحفل، ألقى وزير شؤون الديوان الأميري كلمة أكد فيها أن المرحلة الجديدة من حديقة الشهيد تمثل امتداداً ثرياً لهذا المعلم الوطني المرموق، وتعزيزاً لدوره البنّاء بوصفه فضاءً مشعاً يجمع بين الثقافة والترفيه والتواصل المجتمعي، معتبراً أن هذا الإنجاز يشكل إضافة إلى المشاريع التنموية التي شيدها الديوان الأميري، ومن أبرزها مركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي، ومركز الشيخ عبدالله السالم الثقافي، ومتحف قصر السلام، ومدينة الكويت لرياضة المحركات، وهي مشاريع تتعدد مجالاتها وتلتقي غاياتها في خدمة المجتمع، والارتقاء بجودة الحياة وتلبية تطلعات المواطنين وكل من يعيش على أرض الكويت الطيبة.
ورفع الجابر، في كلمته، إلى مقام صاحب السمو، أسمى آيات الشكر والتقدير على تفضّل سموه برعاية حفل الافتتاح، والذي يجسد اهتمام سموه وحرصه الدائم على تطوير الوطن الغالي وتنميته في كافة المجالات.
نهضة طموحة
وأوضح أن هذه الصروح تأتي في سياق نهضة عمرانية طموحة، تتيح للمبدعين والجمهور بيئةً حديثةً تليق بتاريخ الكويت وتطلعاتها المستقبلية، لافتا إلى أن هذه الإنجازات تحققت بفضل الرؤية الحكيمة والتوجيهات السديدة لسمو أمير البلاد، ودعمه للمشاريع الوطنية، تجسيداً لنهج سموه الراسخ في الارتقاء بمقدرات الوطن.
وأكد الجابر أن شباب الكويت يحظون بمكانة خاصة في اهتمام سموه، بما يمنحهم من ثقة، وما يحيطهم به من تشجيع على المبادرة والإبداع وتحمل المسؤولية، إيماناً بدورهم في صناعة المستقبل، مشددا على أننا «في ظل هذه القيادة الرشيدة، نواصل العمل بعزيمة وثبات لتحقيق تطلعات سموه، وتعزيز حضور دولة الكويت وإعلاء مكانتها الثقافية والحضارية إقليمياً ودولياً».
وتابع أنه «في هذه المناسبة نتقدّم بخالص الشكر إلى ممثل سمو الأمير وسمو الشيخ أحمد العبدالله رئيس مجلس الوزراء، وللحضور الكريم على تشريف هذا الحفل، حيث إن مشاركتكم لنا في هذه المناسبة تمثّل دعماً معنوياً لكل من أسهم في هذا الإنجاز، وحافزاً لهم لمواصلة العمل والإبداع من أجل تقدّم البلاد وازدهارها».
وأعرب عن بالغ تقديره لوكيل الديوان الأميري المشرف العام على مشروع المرحلة الثالثة من حديقة الشهيد الشيخ عبدالعزيز المشعل، ولرئيسة لجنة الإشراف والإدارة للمشروع أنوار اليتامى، ولنائب رئيس اللجنة خالد الفيلكاوي ولجميع القائمين على المشروع، على ما بذلوه من جهودٍ كبيرة ودؤوبة، وما أظهروه من تفانٍ وإخلاص وحرصٍ على الإتقان، مضيفا: «لقد قدّموا نموذجاً يُعتَزّ به في الكفاءة وحسن التعاون، يجسّد قدرة أبناء الكويت على إنجاز المشروعات الكبيرة، فكان عطاؤهم موضع فخرنا واعتزازنا وعملهم جديراً بالإشادة، فلهم منّا عظيم الامتنان والثناء».
شكر الشركات الراعية
وأضاف أن «الشكر موصول كذلك إلى الشركات الراعية على دعمها المقدر وإسهامها في إنجاح هذا الحفل، مثمنين شراكتها مع الحكومة ومساندتها في مشاريعها التنموية، وما يجسّده هذا التعاون من مسؤولية مشتركة في خدمة الوطن».
وفي ختام كلمته سأل الجابر الله تعالى أن يحفظ الكويت وشعبها، وأن يديم عليها نِعَم الأمن والأمان والاستقرار والرخاء، في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو أمير البلاد، وسمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد، وأن تبقى الكويت دائماً وطناً للخير والعطاء، ومنارةً للثقافة والفكر والفنون، وأن تتواصل على أرضها مسيرة البناء والتنمية والتقدم والازدهار، تحقيقاً لرفعة الوطن ورخاء المواطن.
وعقب كلمة الجابر، تم عرض فيلم وثائقي للمراكز الثقافية التابعة للديوان الأميري، وما تضمنته من مرافق ومعالم ثقافية وحضارية بارزة، ودورها في حفظ الموروث الوطني وتعزيز المشهد الثقافي في دولة الكويت، إلى جانب ما تقدمه من برامج وأنشطة تسهم في إبراز الهوية الوطنية والتعريف بتاريخ الكويت وإرثها الحضاري، وتميزها في مسيرتها في المجال الثقافي والفني.
مسيرة حضارية
بدورها، ألقت رئيسة لجنة الإشراف والإدارة والمتابعة على المرحلة الثالثة من حديقة الشهيد أنوار اليتامى كلمة أكدت فيها أن تدشين هذه المرحلة يمثل مناسبة وطنية وثقافية مميزة، وإنجازاً جديداً يضاف إلى مسيرة الكويت الحضارية، معتبرة أن مسرح السور مكان تلتقي فيه ذاكرة الكويت مع حاضرها وتطلعات أجيالها القادمة، كما يمثل صرحاً ثقافياً وفنياً جديداً ضن إنجازات «تأخذنا نحو المستقبل» مع التمسك بالجذور والهوية الوطنية.
اليتامى: إنجاز وصرح ثقافي فني يضاف إلى مسيرة الكويت الحضارية
وقالت اليتامى، في كلمتها: «لعل من أجمل دلالات هذه المناسبة أن يبدأ مسرح السور رحلته الفنية بعمل يحمل اسمه؛ العرض المسرحي الوطني الكبير (السور)، الذي يستحضر ملحمة سور الكويت عبر الأجيال، وما تحمله من قيم الوحدة والتكاتف والولاء للوطن والالتفاف حول القيادة الحكيمة»، داعية أن يحفظ الله الكويت، ويدام عليها نعمة الأمن والأمان والاستقرار، تحت ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ مشعل الأحمد، وسمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد، وأن يديم على وطننا العزيز مسيرة الخير والعطاء والتقدم والازدهار».
ملحمة تحمل قيم الوحدة والتكاتف والولاء للوطن والالتفاف حول قيادته
وأعربت عن شكرها وتقديرها لكبار الفنانين والنجوم وجميع المشاركين في العرض الوطني وفرق العمل والجهات الحكومية والمؤسسات المشاركة، على جهودهم الكبيرة لإنجاح هذه المناسبة الوطنية.
مسرح السور مكان تلتقي فيه ذاكرة الكويت مع حاضرها وتطلعات أجيالها
تلاحم وولاء
وقامت كوكبة من كبار الفنانين والنجوم بتقديم العرض الفني الوطني الاحتفالي (السور)، الذي جسّد من خلال لوحاته الفنية والاستعراضية محطات من تاريخ الكويت ومسيرتها الوطنية، مستحضراً قيم التلاحم والولاء والانتماء للوطن، وما جبل عليه أبناء الشعب وأبطاله من الصفوف الأمامية من روح التعاضد والتكاتف وقت الأزمات، والالتفاف حول القيادة الحكيمة، وما توارثوه من إرثٍ وطني راسخ عبر الأجيال.
وقبيل نهاية الحفل، قدمت هدية تذكارية لممثل صاحب السمو بهذه المناسبة.
وعقب نهاية الحفل، قام سمو رئيس الوزراء بجولة تضمنت مناطق المرحلة الثالثة من حديقة الشهيد اطلع خلالها على المرافق الخارجية والداخلية التي تشمل المناطق الثقافية والسياحية والترفيهية، بالإضافة إلى المشاريع التجارية والخدمات اللوجستية في الحديقة، ثم غادر ممثل سموه مكان الحفل بمثل ما استقبل به من حفاوة وتقدير.
الشكر لـ «الوطني» وشركاء الاحتفالية
أعربت اليتامى في كلمتها عن شكرها لـ «شركائنا في هذه الاحتفالية الوطنية الكبرى»، ممثلين في بنك الكويت الوطني، وبيت التمويل الكويتي (بيتك)، ومجموعة الشايع، وشركة أوريدو للاتصالات، وشركة بست اليوسفي، تقديراً لمبادراتها الكريمة ومساهماتها الفاعلة في إنتاج هذه الاحتفالية، واعتزازا بدورها كشركاء في إنجاح هذا الحدث الوطني والثقافي الكبير.