بن سلمان: قادرون على ردع كل التهديدات
«الاعتداءات على دول الخليج تؤكد أن الأمن والاستقرار الخليجي كلٌّ لا يتجزأ»
افتتح ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء، الأمير محمد بن سلمان، أمس، نيابةً عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، أعمال السنة الثالثة من الدورة التاسعة لمجلس الشورى، وألقى الخطاب الملكي السنوي، مؤكداً قدرة المملكة على ردع كل التهديدات.
وقال بن سلمان، إن السعودية تملك «قدرات بشرية وعسكرية عالية الكفاءة، قادرة على التصدي وردع التهديدات بشكل كامل أياً كانت مصادرها».
وشدد على أن «الاعتداءات التي استهدفت جميع دول مجلس التعاون تؤكد أن الأمن والاستقرار الخليجي كلٌّ لا يتجزأ، ونعمل مع إخوتنا على صون الأمن الخليجي، والسعي إلى التعاون الاستراتيجي والتكامل الاقتصادي، والاستمرار في تنفيذ رؤية خادم الحرمين الشريفين، لتعزيز العمل المشترك بما يحقق أهداف المجلس ويلبي تطلعات مواطنيه».
وفي سياق جهود تعزيز الاستقرار الإقليمي، أعلن بن سلمان إنشاء «حلف مكة الدفاعي» بين السعودية وتركيا وباكستان، موضحاً أنه يأتي «انطلاقاً من جهودنا المشتركة للقيام بدورنا في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة»، وتنسيق الجهود لتجنيبها تبعات التوتر والصراعات.
وأشار إلى أن العالم يواجه «أزمة طاقة مفتوحة الاحتمالات»، مؤكداً أن المملكة أدت دوراً محورياً في أمن الطاقة العالمي، عبر قدرتها على توفير الإمدادات النفطية للأسواق الدولية رغم التصعيد.
وأعلن مبادرة السعودية لإنشاء تحالف بحري دفاعي متعدد الجنسيات؛ لتعزيز الأمن البحري وحماية المصالح المشتركة في الممرات الدولية، ورفض استخدامها أداة للضغط السياسي أو الاقتصادي، مضيفاً أن السعودية تبذل جهوداً مع شركائها لتعزيز التعاون الدولي وحفظ الأمن وخفض التصعيد ونزع فتيل التوترات، بما يحقق الاستقرار الإقليمي والدولي.
وفي الشأن الاقتصادي، رأى بن سلمان أن «الأحداث التي تمر بها المنطقة حالياً جاءت برهاناً على أن التخطيط الطويل المدى لا يعني الثبات والسكون، بل القدرة على التكيف مع المتغيرات»، لافتاً إلى أن الإصلاحات الاقتصادية عززت تنوع الاقتصاد السعودي، ورفعت قدرته على التعامل مع الأزمات، وتحويل التهديدات إلى فرص، ومواصلة الأولويات التنموية بكفاءة واستدامة.
وجدد التأكيد على موقف بلاده من القضية الفلسطينية، قائلاً إن «التزام المملكة بحق الشعب الفلسطيني موقف راسخ، وجهد مستمر لن يتوقف إلى أن يحصل الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة، بما في ذلك إقامة دولته المستقلة وفقاً للمرجعيات الدولية».
وأكد استمرار الدعم الشامل لليمن، من خلال تحالف دعم الشرعية، بهدف بسط سلطة الحكومة اليمنية على كل البلاد واستعادة الاستقرار، والتصدي لاعتداءات الحوثيين، الذين قال إنهم اختاروا الفوضى والخراب وتهديد الشعب اليمني والمنطقة.
وختم بن سلمان بالتأكيد على أن المملكة «تبذل كل جهد ممكن لخفض التصعيد ودعم الحلول الدبلوماسية من دون أدنى تهاون في حفظ أمننا، ولن نتردد بالرد الحازم على أي تهديد أو اعتداء يستهدف المساس به».