سجال بين لندن وترامب حول «حادثة فيرفورد»
دافع مسؤولون بريطانيون كبار عن قرار الشرطة البريطانية الإفراج بكفالة عن الشبان الخمسة الذين يُشتبه في صلتهم بحادث قاعدة فيرفورد الجوية، بعد أن انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الخطوة.
وأكدت نائبة رئيس الوزراء البريطاني، لوسي باول، اليوم، مساندتها لقرار شرطة مكافحة الإرهاب بوصفه قراراً «عملياتياً».
وعلّق ترامب مساء اليوم، قائلاً إنه «فوجئ» من إطلاق الشرطة البريطانية سراح المشتبه فيهم. وأضاف في تصريحات صحافية: «لم أكن لأفعل ذلك»، مضيفاً أن الأجهزة الأمنية الأميركية «تعرف كل شيء عنهم وما كنا لنطلق سراحهم».
في موازاة ذلك، أشار وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، إلى أن المخطط الإرهابي يتضمن تورط جهة أجنبية، ويحمل بوضوح بصمات طرف خارجي، واصفاً الأحداث التي وقعت بالقرب من القاعدة التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني بأنها وضع خطير. ورغم شكره للندن فإنه أكد انزعاج بلده بعد إطلاق سراح المشتبه فيهم بكفالة. وذكر روبيو إيران بالاسم، لافتاً إلى أنها هددت بمهاجمة المصالح الأميركية، لكنه لم يوجه إليها اتهاماً مباشراً بالحادثة التي وقعت السبت الماضي، ونفت طهران بشدة أي تورط بها.
ووفقاً للقانون البريطاني، فإنه في الجرائم الصغيرة يمكن للشرطة احتجاز شخص لمدة 24 ساعة فقط دون توجيه اتهامات رسمية له. ويحق لها في القضايا الكبرى، مثل القتل والإرهاب، طلب الحصول على إذن قضائي بتمديد الاحتجاز لمدة تصل إلى 14 يوماً لاستكمال التحقيقات والتشاور مع النيابة بشأن تقديم المحتجز للمحاكمة بتهم رسمية أو إطلاق سراحه. وهذا ما لم يحدث في قضية حادث قاعدة فيرفورد الجوية، الذي تعتبره الشرطة، حتى الآن، «إرهابياً».
من ناحية أخرى، لا تزال الشرطة تفرض طوقاً أمنياً حول القاعدة بعد يومين من اكتشاف ثلاث شاحنات يُعتقد أنها تحمل متفجرات يُشبه في أنها كانت ستستخدم فيما وُصف بـ«مخطط إرهابي» ضد القاعدة.