مديرة الممرات في المدرسة!
مع كل بداية عام دراسي جديد في الكويت، نشهد استقبال الطلبة وبعض الأهالي الذين يرغبون في توضيح بعض الأمور لإدارة المدرسة، وإجراء بعض المعاملات لأبنائهم مع المديرة، والطبيعي أن يذهب ولي الأمر أو ولية الأمر للمدرسة ويتم الإجراء والاستقبال في المكتب، لكن بعض مديرات المدارس عندهن اختراعات جديدة وأفكار من «خارج الكرتون»، فهن يستقبلن الأهالي في «الممرات» حتى لا أحد يدخل مكتبهن ويلوثه، ربما لأنه بمقام «صالة بيتهن»! ومازلنا في فصل الصيف، أي لا يوجد أي عذر يسمح لاستقبال الناس من قبل سكرتيرة المديرة في الممرات!
عموماً: هالفناتغ لا يجب أن تكون موجودة في صروح مهنية تربوية تعليمية، سلوكيات غريبة عجيبة تصدر من مديري مدارس وبتصرف فردي للتعامل مع المراجعين والناس أمر لا يقبله منطق ولا عقل.
هذه صروح وحرم تدرّس فيها قيم الاحترام وأهمها التواصل الإنساني الراقي مع أولياء الأمور الذين يهتمون بموضوع عيالهم. إن احترام المراجع وأولياء الأمور ليس تفضلاً ولا منّة، بل هو ألف باء العمل التربوي المؤسسي الذي يقوم على الباب المفتوح والاستماع للناس وملاحظاتهم، فلا أحد يرغب في زيارة المدرسة ليتريق مع المديرة وهذا الأكيد! الناس لها معاملات وانشغالات.
نحن نقدر تماماً حرص جهود معالي وزير التربية واهتمامه بأن يظل التعليم لدينا في أعلى مستوياته اللائقة والمهنية، لكن المؤسف بحق هو أن تُشوه هذه الجهود المخلصة بسلوكيات فردية تصدر ممن يُفترض بهن أن يكنَ قادة لـ «التربية» وقدوة للجيل والأجيال القادمة.
بالقلم الأحمر: احترام المراجعين من احترام المؤسسة التربوية