الشال: الاقتراض من صندوق الأجيال يؤثر سلباً على أدائه المالي

• «فيتش» تمتدح أسوة بـ«موديز» إتاحة قناة جديدة للاقتراض الحكومي
• القيمة المتوقعة للناتج المحلي للكويت للسنة الحالية نحو 123.3 مليار دولار

نشر في 26-09-2026
آخر تحديث 26-09-2026 | 17:43
صندوق الأجيال
صندوق الأجيال

ذكر «الشال» أنه صدر في 17 سبتمبر 2026 تقرير وكالة فيتش للتصنيف الائتماني السيادي للكويت، وفيه ثبتت الوكالة تصنيف الكويت عند «-AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة، والمبررات هي نفس المبررات المكررة في تقارير وكالات التصنيف الكبرى الثلاث. وهي المصدات المالية الخارجية أو احتياطي الأجيال القادمة، وتمثل مدخرات سنوات رواج سوق النفط زائداً إيراداته، والكويت أول من أنشأ صندوق سيادي في فبراير من عام 1953، وتم تحصينه بالمرسوم بالقانون رقم (106) لسنة 1976 في شأن احتياطي الأجيال القادمة، وهو القانون الذي منع المساس به وفرض تحويل 10 في المئة من جملة الإيرادات العامة سنوياً إليه.

في التفاصيل، وبالأرقام، قدرته «فيتش» بنحو 668 في المئة من حجم الناتج المحلي الإجمالي لعام 2026، وهو عام مقدر أن يفقد فيه الناتج المحلي الإجمالي نحو -9.8 في المئة من قيمته مقارنة بعام 2025، عندما بلغ حجمه نحو 136.7 مليار دولار، أو بفقد نحو 13.4 مليارا وفقاً لتقديرات وحدة المعلومات لمجلة الإيكونومست (EIU). ذلك يعني أن القيمة المتوقعة للناتج المحلي الإجمالي للكويت للسنة الحالية هي بحدود 123.3 مليارا.

وأسوة بـ«موديز»، تمتدح «فيتش» إتاحة قناة جديدة للاقتراض الحكومي، وتكرر نفس ما انتقدناه في تقرير موديز بأن الاقتراض من احتياطي الأجيال القادمة لا يحتسب ضمن رصيد الدين العام. 

ولكنها تضيف استدراكاً مفاده بأن تكرار الاقتراض من احتياطي الأجيال القادمة، قد يضعف الحافز لإصلاح الوضع المالي المختل، ما يعني أن القيود على التوسع مجرد قرار حكومي بحت، يصدر بقانون في يوم واحد ما يجعل تكراره سهلاً. 

ولو ترجمنا ما ذكره تقرير «فيتش» إلى أرقام بشأن قيمة احتياطي الأجيال القادمة باستخدام تقديرات وحدة المعلومات لمجلة الإيكونومست –EIU– لحجم الناتج المحلي الإجمالي، البالغة 123.3 مليار دولار مضروبة في 6.68 أضعاف، تبلغ تقديراتها لحجم احتياطي الأجيال القادمة نحو 824 مليار دولار، أو أعلى قليلاً من تقديرات «موديز» البالغة 750 مليارا. وقامت «فيتش» بإسقاط على مستقبل حجم الدين العام المحتمل الممول من احتياطي الأجيال القادمة والمقيد حجمه بالقانون بما لا يزيد على 100% من معدل إيراداته المدققة لآخر 5 سنوات، وبما لا يزيد على 10% من قيمته. 

وتقدر وكالة «فيتش» أن يبلغ سقف الاقتراض منه لاحقاً نحو 57% من قيمة الناتج المحلي الإجمالي لعام 2026. 

وبإضافة الاقتراض من السوق المحلي والسوق العالمي، يفترض أن يبلغ حجم الدين العام مستويات تفوق الحدود القصوى المقبولة عالمياً، لكنها تستثنيه من الإضافة إلى حجم الدين العام كما ذكرنا.

ويحسب لـ«فيتش» أنها حذرت من أمرين، الأول هو الاستخدام الخاطئ لحصيلة الاقتراض في بلد ينفق على الرواتب والأجور والدعوم نحو 81% من نفقاته العامة، والثاني هو استسهال إصدار قانون ثانٍ يعدل شروط وقيود الاقتراض من احتياطي الأجيال القادمة ويسرف في استنزافه.

ولم تشر وكالة «فيتش» إلى ما ذكرنا في تعليقنا على تقرير «موديز» (الإصدار رقم 36)، وهو أن الاقتراض من احتياطي الأجيال القادمة سيؤثر سلباً على أدائه المالي، لأنه سيسحب من سيولة ضرورية لديه، ويفقده أصولاً جيدة لأنها الأكثر قابلية للتسييل.

back to top