محمد محسن يستعيد روائع الزمن الجميل في «المغنى حياة الروح»

على خشبة مسرح مركز جابر الثقافي بحضور جماهيري واسع

نشر في 26-09-2026 | 15:17
آخر تحديث 26-09-2026 | 15:17
استمتع جمهور مركز جابر الأحمد الثقافي بواحدة من أروع حفلات الغناء العربي مع المطرب محمد محسن في حفل «المغنى حياة الروح».

احتضن مركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي، الخميس الماضي، حفل شركة الجابرية الحرة بعنوان: «المغنى حياة الروح» للمطرب محمد محسن، في واحدة من أروع ليالي الطرب، التي أخذت الجمهور في رحلة عبر الزمن، للعزف على أوتار باقة من الألحان الخالدة التي تعجز الذاكرة عن تجاوزها، بل تمنح الحضور تجربة موسيقية فريدة تمزج بين الطرب الأصيل واستعادة أجمل ذكريات زمن الفن الجميل.

وبحضور طاغٍ وموهبة غنائية لافتة، أمتع محسن جمهوره في حفل احتفى بالإرث الغنائي العربي الخالد، مستلهماً من روائع الطرب الكلاسيكي الأصيل التي شكَّلت وجدان أجيال متعاقبة فيما يتجاوز ١٠٠ عام، حيث نجح في تقديم ليلة مختارة لأعمال كبار الملحنين والمطربين العرب، ليعكس شغفه الخاص بالتراث الموسيقي العريق لأبرز أسماء الطرب.

وصاحب محسن والجمهور في رحلتهم فرقة موسيقية لا تقل إبداعاً ولا شغفاً، بقيادة المايسترو جورج تقلة. ورغم عددهم المحدود، فإنهم قدَّموا ليلة موسيقية احترافية من الطراز الأول في تجربةٍ تُشبه التخت الشرقي حين يمتزج بآلات موسيقة معاصرة، ليقدم الحفل للجمهور أمسية طربية يعكس كيف يكون «المغنى حياة الروح»، كما صدحت بها كوكب الشرق أم كلثوم قبل ٨٠ عاماً.

لم يكن محسن انتقائياً فحسب، بل بحث في أرشيف الذكريات وخبايا المكتبة الموسيقية وروائع الطرب الأصيل، ليفاجئ الجمهور ببرنامج حفل ولا أروع، ليجد الجمهور نفسه مع كل لحن يستعيد جزءاً من الماضي، ثم يعود ويتساءل كيف جمع هذه الباقة المختارة بهذا الترتيب المبهج، ليضم أغنيات فنان الشعب سيد درويش الشهيرة التي ردَّدتها الأجيال المتعاقبة، منها: «أهو ده اللي صار» للشاعرين بديع خيري ومحمد القاضي، و«والله تستاهل يا قلبي» للشاعر عبدالحميد الديب، و«الحلوة دي» و«سالمة يا سلامة» اللتان كتبهما بديع خيري، و«زوروني كل سنة مرة» و«أنا هويت» اللتان كتبهما محمد القاضي.

لم يكن لحفل بهذه الروعة أن يتجاوز أعمال موسيقار الأجيال محمد عبدالوهاب، الذي استمتع الجمهور بأعماله: «يا مسافر وحدك» و«كان أجمل يوم» للشاعر حسين السيد، و«خايف أقول اللي في قلبي» للشاعر أحمد عبدالمجيد، و«كل ده كان ليه» للشاعر مأمون الشناوي. فيما كان لعشاق الموسيقار سيد مكاوي موعد مع الاستمتاع بأجمل أعماله الخالدة: «ما تفوتنيش أنا وحدي» لحسين السيد، و«ليلة امبارح» لصلاح جاهين.

وكان فاكهة الحفل مجموعة من الأغنيات «ميدلي»، التي تضمَّنت أعمال موسيقار الطرب والبهجة محمد فوزي، مثل: أغنيات «مال القمر مالو» كلمات فتحي قورة، و«طير بينا يا قلبي» كلمات حسين السيد، و«أي والله» كلمات مرسي جميل عزيز. تلك الأعمال التي حظت بتفاعلٍ كبير من الجمهور، الذي أعرب عن سعادته بالبرنامج المختار والأداء البارع للمطرب بصحبة فرقته الموسيقية.

كما قدَّم محسن خلال الحفل «ميدلي» المطرب كارم محمود لأعمال من ألحانه، مثل: «أمانة عليك» للشاعر فتحي قورة، و«سمرة» للشاعر أحمد منصور، وأعمال أخرى تعاون فيها مع الملحن محمود الشريف والشاعر علي الشيرازي، مثل: «على شط بحر الهوي»، و«عنابي» التي كتبها كامل الإسناوي، ولحَّنها حلمي أمين.

أما الملحن الكبير زكريا أحمد، فكان حاضراً باثنين من أشهر أعماله الشعبية، اللذين كتبهما له بيرم التونسي، وهما: «يا صلاة الزين»، و«الورد جميل». وكان مفاجأة الحفل حضور أحمد فؤاد نجم والشيخ إمام بأشهر أعمالهما: «أنا أتوب عن حبك»، و«البحر بيضحك ليه» للشيخ إمام والشاعر نجيب سرور.

ورغم الحفل الممتد والباقة المتنوعة من أغاني الطرب الأصيل، فقد كان الجمهور مترقباً لأعمال محمد محسن الخاصة، والتي رغم حداثتها، فإنها لا تخلو من الطرب الذي يستهويه بشكلٍ خاص، ويبرز في كل أعماله التي تصدَّى للحنها بالتعاون مع الشاعر مصطفى إبراهيم، وهما: «نشبه لإيه»، و«من زمان جدا»، وأغنيته الشهيرة «في قلبي مكان» كلمات نور عبدالله، ولحن محمد النادي.

back to top