متابعات... كلمة الرئيس التركي والعاهل الأردني وأمير قطر في الأمم المتحدة
الرئيس التركي يتهم إسرائيل بـ «إرهاب الدولة» ضد الفلسطينيين
العاهل الأردني: غزة تمثل واحدة من أطول حالات الاحتلال في العالم
أمير قطر: الأزمة في الخليج يمكن حلها بالوسائل الدبلوماسية عن طريق إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية والعودة إلى المفاوضات لتجنب الحرب
انتقد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إسرائيل بشدة مرة أخرى بسبب معاملتها للفلسطينيين، متهما البلاد بـممارسة «إرهاب الدولة»، وذلك في كلمته في الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وقال أردوغان اليوم الثلاثاء: «غزة هي معسكر الاعتقال الأكثر منافاة للإنسانية والمخزي في عصرنا»، محملا إسرائيل مسؤولية مقتل عشرات الآلاف من الفلسطينيين. ودعا المجتمع الدولي إلى ممارسة المزيد من الضغوط على إسرائيل.
ولطالما انتقد الرئيس التركي إسرائيل مرارا وتكرارا، وبخاصة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وتشهد العلاقات بين البلدين توترا منذ سنوات وتدهورت بشكل أكبر بسبب حرب غزة بين إسرائيل وحركة حماس الإسلامية الفلسطينية. وهناك وقف لإطلاق النار قائم رسميا منذ أكتوبر/تشرين الأول 2025، لكن العنف المميت هناك مستمر. وتحافظ حكومة أردوغان على علاقاتها مع حماس.
وغادر الوفد الإسرائيلي في الأمم المتحدة القاعة أثناء كلمة أردوغان احتجاجا، وفقا لمتحدث باسم السفير الإسرائيلي داني دانون.
وفي كلمة منفصلة، اتهم العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني إسرائيل أيضا بارتكاب انتهاكات خطيرة للقانون الدولي في صراعها مع الفلسطينيين، قائلاً إن أفعال إسرائيل في قطاع غزة كانت «محاولة لإطفاء الحياة الفلسطينية وفرض واقع جديد على الأرض».
وقال عبد الله إن غزة تمثل «واحدة من أطول حالات الاحتلال في العالم»، متسائلا: «إذا كان من الممكن تجاهل القانون الدولي لعقود من الزمن، فما هي قيمة هذا القانون بالضبط؟».
قال الملك أيضا إنه حدث تحول أساسي في النهج الإسرائيلي في الضفة الغربية.
وتابع: «ما كان يعتبر عملية زاحفة انفجر إلى شيء أكثر عدوانية بكثير». وتحدث عبد الله الثاني عن «التهجير القسري» في الضفة الغربية من قبل إسرائيل، والذي قال إنه يشكل جريمة حرب.
وقال إن المجتمع الدولي يكتفي بـ«إدارة» الصراع بين إسرائيل والفلسطينيين بدلا من معالجته.
وقال الملك: «لدينا أدوات: العقوبات، وتجميد الأصول، والحظر، والعزلة الدبلوماسية، وقد استخدمناها في أماكن أخرى. ولكن مع إسرائيل، تنتهي القرارات من حيث بدأت - على الورق».
ويواصل الأردن الدعوة إلى قيام دولة فلسطينية على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وينحدر جزء كبير من سكان الأردن من أصول فلسطينية، بمن فيهم الملكة رانيا. ووقع الأردن معاهدة سلام مع إسرائيل في عام 1994، ليصبح ثاني دولة عربية بعد مصر تعترف رسميا بإسرائيل.
أكد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر، أن بلاده تسعى دائما للسلام وميسرةً له، منوها إلى أن قطر لا تكتفي بالاضطلاع بدور الوساطة وتيسير الحوار بين أطراف النزاعات من أجل التوصل إلى حلول بالطرق السلمية، بل تبذل جهودا في الاستجابة الإنسانية لمعاناة الناس نتيجةً للحروب والكوارث الطبيعية، كما تدعم التنمية البشرية في بلدان عديدة في منطقتنا وخارجها.
وقال الأمير في خطابه أمام الجلسة الافتتاحية للجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين التي عقدت صباح اليوم الثلاثاء في مدينة نيويورك: «في محيطنا العربي، نؤكد أن التنمية الشاملة وبناء مؤسسات الدولة ركيزتان أساسيتان في تحقيق تطلعات الشعوب والأمن والاستقرار في المنطقة. ولا بد من التغلب على بقايا الصراعات الأهلية في بعض البلدان ووجود قوى مسلحة خارجة عن سيطرة الدولة. إن احتكار السلاح الشرعي من أهم مقومات الدولة، وهو الضامن للقدرة على التشريع وإنفاذ سيادة القانون»، حسبما ذكرت وكالة الأنباء القطرية (قنا).
وأضاف الأمير: «ما زلنا مقتنعين... بأن الأزمة في الخليج يمكن حلها بالوسائل الدبلوماسية عن طريق إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية والعودة إلى المفاوضات لتجنب الحرب».
وأوضح أنه بشأن سوريا «نقف إلى جانب شعبها في مرحلة التعافي وإعادة البناء، ودعم مؤسسات الدولة وسيادتها واستقلالها ووحدتها الوطنية والإقليمية، وبما يحقق تطلعات الشعب السوري إلى الاستقرار والتنمية والكرامة على أساس المواطنة المتساوية».
وحول الوضع في السودان، دعا الأمير إلى حوار شامل يقود إلى سلام مستدام ويحفظ وحدته وسيادته.
كما دعا إلى دعم المسار السياسي في ليبيا، وجهود المصالحة وتوحيد مؤسسات الدولة.
وبشأن الصومال، جدد دعمه الثابت لسيادته ووحدته وسلامة أراضيه.
وبشأن لبنان، أكد أمير البلاد دعم قطر لمؤسسات الدولة وسيادتها على كامل أراضيها، وإدانة الاعتداءات الإسرائيلية عليه، مشيرا إلى ضرورة الالتزام بوقف إطلاق النار وقرار مجلس الأمن 1701.
وفي اليمن، شدد الأمير تميم على دعمه للجهود الأممية الرامية للتوصل إلى تسوية سياسية شاملة على أساس مخرجات الحوار الوطني الذي رعته الأمم المتحدة، والتي تحفظ وحدته وسيادته وتحقق الأمن والاستقرار.
وشدد على أن قطر تبقى فضاء مفتوحا للحوار والتفاعل الثقافي بين الشعوب وتبادل الآراء والتجارب.. مضيفا «إننا نواصل الإسهام في المبادرات الدولية التي تجمع الشعوب وتدعم التنمية؛ ومن هذا المنطلق، تستعد الدوحة لاستضافة القمة العالمية الرابعة للإعاقة عام 2028، تأكيداً لالتزامنا بتمكين الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة وبناء مجتمعات شاملة، كما ستستضيف بطولة كأس العالم لكرة السلة 2027، إيماناً بدور الرياضة في مد جسور التواصل والتقارب بين الشعوب».
وأوضح أن توسيع بيت الأمم المتحدة في الدوحة يأتي «امتداداً لشراكتنا الراسخة مع المنظمة الدولية، وتعزيزاً لقدرتها على أداء رسالتها في خدمة السلام والتنمية وحقوق الإنسان».