القضية الفلسطينية حاضرة بمهرجان الجونة السينمائي

نشر في 22-09-2026 | 20:04
آخر تحديث 22-09-2026 | 20:05

يستعد مهرجان الجونة السينمائي لدورته التاسعة، التي تُقام من 15 إلى 23 أكتوبر المقبل، في دورة تسعى إلى توسيع حضور المهرجان على خريطة السينما العربية والدولية، عبر برنامج يجمع بين أحدث الأفلام التي حظيت باهتمام في المهرجانات الكبرى، والأعمال العربية والمصرية.

ويفتتح المهرجان دورته الجديدة بتكريم الفنانة منى زكي، ومنحها جائزة الإنجاز الإبداعي، احتفاءً بمسيرة امتدت عبر السينما والتلفزيون والمسرح، وشهدت تقديم شخصيات وتجارب مختلفة على مدار عقود.

وتحضر القضية الفلسطينية بصورة واضحة في البرنامج المعلن، خصوصاً من خلال السينما الوثائقية التي تقترب من الحرب في غزة وما خلفته من تحولات إنسانية وسياسية.

ويبرز فيلم «المواطن أسامة/ Osama Citizen»، للمخرج الفلسطيني أحمد حسونة، وهو إنتاج فلسطيني ـ فرنسي، ويتابع تجربة مصور يوثق الحياة والفقد والبقاء في غزة على مدار عام كامل.

ويقدم الفيلم التجربة من داخل التفاصيل اليومية، بعيداً عن الاكتفاء بالمعالجة الخبرية للأحداث، ليضع الإنسان الذي يعيش الحرب في قلب الصورة.

وتتسع دائرة الحضور الفلسطيني مع فيلم «طبيب أميركي/ American Doctor»، الذي يشارك في المسابقة الوثائقية، ويتابع ثلاثة أطباء أميركيين يدخلون قطاع غزة في سياق الحرب، واضعاً العمل الطبي والإنساني أمام واقع ميداني بالغ التعقيد. الفيلم إنتاج أميركي ـ ماليزي ـ قطري ـ دنماركي ـ فلسطيني، وسبق عرضه بمهرجان صندانس، كما حصل لاحقاً على جائزتَي العفو الدولية والجمهور في مهرجان تسالونيكي.

ويأخذ البرنامج القضية الفلسطينية إلى مساحة التحقيق في الذاكرة السياسية مع «من قتل أليكس عودة؟/ Who Killed Alex Odeh?» للمخرجين ويليام أوليف يومانز وجيسون أوسدر.

يُعيد الفيلم فتح ملف اغتيال أليكس عودة، القيادي في المجتمع الفلسطيني ـ الأميركي، بعد عقود من وقوع الجريمة، مستفيداً من أدوات الفيلم الوثائقي والتحقيق الصحافي. وكان العمل نال في مهرجان صندانس جائزة لجنة التحكيم للتميز الصحافي، إلى جانب جائزة للمنتجين.

ولا يقتصر حضور المنطقة على فلسطين وحدها، إذ يضم البرنامج أفلاماً تتناول الحرب والنزوح والاقتلاع والهوية من زوايا مختلفة، وهو ما يظهر في عدد من اختيارات الدورة.

ويقدم المهرجان، إلى جانب المسابقات الرسمية، مجموعة من العروض خارج المسابقة والعروض الخاصة، بما يتيح مساحة لأفلام حققت حضوراً في مهرجانات دولية، وأخرى تتعامل مع موضوعات إنسانية وسياسية معاصرة.

ويشير البرنامج إلى مشاركة أعمال من دول متعددة، بما يعكس اتساع النطاق الجغرافي للدورة التاسعة.

وتحضر السينما المصرية في مسابقات الدورة التاسعة بأربعة أفلام، تتوزع بين الوثائقي والقصير، في مقدمتها «عودة كابنت كابونجا/ The Return of Captain Kabonga» لأمير الشناوي، الذي يتابع مجموعة من المصارعين الهواة في الإسماعيلية وسط التحولات الاقتصادية، و«مفيش راجل بيعيط/ Big Boys Don’t Cry» لمحمد مصطفى، الذي يقترب من عالم لاعبي كمال الأجسام وحراس الملاهي الليلية وأسئلة الرجولة والصورة الاجتماعية للرجل.

وفي مسابقة الأفلام القصيرة، يشارك «ارتباك/ Disquiet» لمريم عبدالغابر، و«قريتي اتهمت النساء بنهاية البشرية/ My Village Blamed the Women for the End of Mankind» لجاد شاهين، وكلاهما عرض عالمي أول.

back to top