«اليسار» يفوز في برلين بزعامة ابنة مهاجرين أتراك

«البديل» يحقق انتصاراً في ثاني ولاية... وميرتس يرفض الاستقالة

نشر في 21-09-2026
آخر تحديث 21-09-2026 | 18:59
إيليف إيرالب المرشحة لتولي بلدية برلين في مؤتمر صحافي اليوم
إيليف إيرالب المرشحة لتولي بلدية برلين في مؤتمر صحافي اليوم

وجّه الناخبون الألمان ضربة مزدوجة إلى الأحزاب التقليدية في انتخابات محلية جرت أمس، مع صعود حزب «دي لينكه» نجم اليسار الجديد في برلين واليمين المتطرف في مكلنبورغ ــ فوربومرن، في مؤشر جديد إلى اتساع الفجوة بين الناخبين والأحزاب التي حكمت ألمانيا لعقود.

وفي برلين، تصدّر حزب «دي لينكه» (حزب اليسار) النتائج، متقدماً على الاتحاد المسيحي الديموقراطي بزعامة المستشار فريدريش ميرتس، في نتيجة تفتح أمام اليسار فرصة قيادة حكومة العاصمة للمرة الأولى منذ إعادة توحيد ألمانيا. وقد تصبح المرشحة الرئيسية للحزب، إيليف إيرالب، ابنة مهاجرين أتراك، أول عمدة لبرلين من «دي لينكه»، بعدما قادت حملة ركزت على أزمة السكن وارتفاع الإيجارات.

ووالدا إيرالب نقابيان تركيان اشتراكيان فرّا إلى ألمانيا بعد انقلاب 1980 كطالبي لجوء سياسيين. ووُلدت إيرالب في ميونيخ عام 1981، بعد نحو شهر من وصول والديها إلى ألمانيا.

وأضفى أصلها العائلي وطبيعة خطابها اليساري مقارنات مع رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني، ابن مهاجرين أيضاً.

وفي مكلنبورغ ــ فوربومرن، حقق «البديل من أجل ألمانيا» فوزاً ثانياً على التوالي في انتخابات ولاية خلال أسبوعين، بعدما تصدر أيضاً انتخابات ساكسونيا ــ أنهالت في السادس من سبتمبر. لكن الانتصار لم يمنحه طريقاً تلقائياً إلى الحكم، في ظل استمرار الأحزاب الأخرى في استبعاد التحالف معه.

واللافت أن الخاسر الأكبر لم يكن حزباً واحداً، بل قوى الوسط  بشقيها المحافظ والاشتراكي الديموقراطي. فقد خرج الاتحاد المسيحي الديموقراطي (يمين الوسط) من برلمان مكلنبورغ ــ فوربومرن للمرة الأولى في تاريخ الجمهورية الاتحادية، بعدما هبط دون عتبة الخمسة في المئة، بينما مُني الحزب الاشتراكي الديموقراطي (يسار الوسط) بأسوأ نتيجة له على الإطلاق في انتخابات العاصمة. وفي المقابل، استفاد «دي لينكه» من انتقال آلاف الأصوات إليه من الحزبين، مما يعكس تراجع جاذبية الوسط، سواء يمين الوسط أو يسار الوسط.

وتزيد النتائج الضغط على ميرتس، الذي لم يمض على توليه المستشارية سوى 16 شهراً وتراجعت شعبيته إلى مستويات قياسية. ووصف نتيجة حزبه في مكلنبورغ ــ فوربومرن بأنها «كارثة»، لكنه أكد أنه سيواصل الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية التي وعد بها، رافضاً الإيحاء بأنه يستعد للاستقالة.

back to top