طائرة سيسنا ذاتية القيادة تدشن عصراً جديداً برحلة عبر أميركا
• طارت 3199 ميلاً دون أي مساعدة بشرية في أي من المراحل
سجلت طائرة سيسنا كارافان ذات محرك واحد رقما قياسيا بعد أن أصبحت أول طائرة ذاتية القيادة تكمل رحلة طيران عبر الولايات المتحدة.
وقال جو بين بيفيرت المؤسس والمدير التنفيذي لشركة Joby Aviation إن نجاح هذه الرحلة يدشن عصرا جديدا في مستقبل الطيران.
وأشرفت الشركة على عملية إقلاع الطائرة من مقرها في منطقة كونكورد في كاليفورنيا بتاريخ 7 سبتمبر حين طارت لنحو 3199 ميلا عبر البلاد من دون أي مساعدة بشرية في أي من المراحل.
في المقابل كان مسار طائرة السيسنا مشغّلاً عبر برمجة ذاتية في كل مرحلة من التجربة من التجهيز الأرضي إلى الإقلاع ثم الهبوط وفق ما أفادت مجلة «بوبيولار ساينس».
ولم تكن الرحلة مباشرة بل نفذت الطائرة ذاتية القيادة عدة محطات توقف في مطار «Alliance» في منطقة فورت وورث بتكساس وفي قاعدة شو الجوية بولاية كارولاينا الجنوبية.
وعلى طول رحلتها أُسندت للطائرة مهام تتمثل بتجاوز عقبات متنوعة كالعواصف الرملية والطيران في أجواء مطار فينيكس دير أحد اكثر مطارات الولايات المتحدة ازدحاما ويمكن القول إن الطائرة تجاوزت الاختبارات جميعها بجدارة.
وبعد تحطيمها للرقم القياسي في مدة الطيران وارتفاعه يوم 14 سبتمبر نفذت الطائرة رحلة رمزية فوق النصب التذكاري في كيتي هوك بولاية كارولينا الشمالية، بالقرب من الموقع الذي حقق فيه أورفيل وويلبر رايت إنجازهما التاريخي بالطيران عام 1903.
الطائرة ذاتية القيادة سوف تعود إلى «كالي» وتتوقف في محطات مجدولة بالعاصمة واشنطن وكنتاكي وكانساس وأوكلاهوما ويوتاه وأوريغون.
ومع تحقيق هذا الإنجاز الأخير في مجال الطيران ذاتي القيادة تكون شركة Joby قد دشنت عصراً جديداً في مجال الطيرن.
وعبر بيفيرت عن اعتقاده أن الطيران ذاتي القيادة سيربط المناطق البعيدة ويؤمن صول الإمدادات الضرورية ويستجيب بشكل أسرع للكوارث وحتى يساعد بالعمليات العسكرية مع إبقاء العنصر البشري بعيدا عن الخطر.
ولايقتصر التقدم الذي يطرحة الطيران الذاتي على هذه المجالات ولكنه سيغير طبيعة النقل الجوي.
يذكر أنه في شهر أبريل أكملت طائرة التكسي الجوي «جيتسونز» التابعة لشركة «Joby» أول طيران اختباري لها في مدينة نيويورك حيث قطعت المسافة من مطار جي اف كينيدي إلى منطقة ميدتاون في 15 دقيقة فقط.