استفزازات الحوثي تشمل 10 مدن سعودية بينها الرياض
• تقارير عن وصول معدات إيرانية للمتمردين
• مجلس الأمن يدعم حق المملكة في الدفاع عن نفسها
للمرة الأولى منذ بداية تصعيد ميليشيا الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران عدوانها على المملكة الذي يستهدف المنشآت المدنية والاقتصادية، أطلق الدفاع المدني السعودي، اليوم، إنذاراً مبكراً من «هجوم جوي معادٍ» في العاصمة الرياض مرتين خلال 3 ساعات، بعد تحذيرات مماثلة شملت مدن الخرج، وخميس مشيط، وجدة، والطائف، وينبع، والعلا، وجازان، وفرسان، وأبها.
وأرسل الدفاع المدني السعودي إشعاراً بانتهاء حالة الخطر في جميع المدن، داعياً السكان والمقيمين إلى «التصرف بهدوء وتجنّب مواقع سقوط المقذوف أو التقاط أي جسم من موقع الحدث»، في إشارة لتصدي الدفاعات الجوية لاعتداء جوي غير محدد.
وشدد الدفاع المدني على ضرورة الالتزام بالتعليمات الرسمية، وتجنّب التجمع أو التصوير وتداول الشائعات والمقاطع المجهولة، مؤكداً أهمية اتباع التعليمات الصادرة عن الجهات المختصة والحصول على المعلومات من القنوات الرسمية.
وكان مجلس الأمن، أدان «بأشد العبارات» في بيان، أمس، «استمرار هجمات الحوثيين على السعودية، بما في ذلك الهجمات التي تؤثّر على البنية التحتية المدنية والطاقة، التي أسفرت عن إصابة مدنيين بينهم نساء وأطفال».
وأكد مجلس الأمن «حق السعودية في الدفاع عن النفس، بما يتوافق مع القانون الدولي»، كما أدان أيضاً «التصعيد العسكري للحوثيين في اليمن».
شحنات إيرانية
ووسط ضغوط صينية وباكستانية على إيران لكبح جماح وكلائها في اليمن، تداولت وسائل إعلام عربية ويمنية أنباء عن وصول شحنات معدات إيرانية للحوثيين عبر سواحل الصومال إلى الساحل الغربي لليمن، حيث تتواصل المعارك بين المتمردين المتحالفين مع طهران والقوات المحسوبة على الحكومة المعترف بها دولياً.
المملكة تشتري 48 «إف 35»... و«التحالف البحري» يعقد اجتماعه الرابع
وأفادت مصادر عسكرية من الجانبين وكالة «فرانس برس»، أمس، بمقتل 48 شخصا على الأقل في معارك بين محافظتي لحج وتعز في جنوب البلاد خلال الساعات الماضية.
وقالت المصادر الحكومية إن القوات اليمنية «تمكنت من استعادة نصف المواقع التي سيطر عليها الحوثيون في الحدود بين محافظتي لحج وتعز»، مشيرة إلى اشتداد المعارك في منطقة جبال كهبوب التي يحاول الحوثيون استكمال السيطرة عليها.
وأشارت وسائل إعلام يمنية إلى أن صنعاء شهدت، فجر أمس، عملية أمنية في منطقة ظهر حمير بمديرية آزال، استهدفت قيادات حوثية إلى جانب عناصر مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني كانوا داخل الموقع نفسه.
وأقرّ المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع بوقوع ما وصفه بـ «محاولات إجرامية» في صنعاء، وحمّل السعودية مسؤوليتها، ووصفها بأنها ذات صبغة داعشية، مؤكداً أنها لن تمرّ من دون رد.
صفقة «إف 35»
وفي خطوة وصفتها السفارة السعودية في واشنطن بأنها «تعكس قوة الشراكة الاستراتيجية»، وتساهم «في تعزيز الاستقرار الإقليمي»، وافق الرئيس الأميركي دونالد ترامب على بيع السعودية مقاتلات 48 طائرة «إف 35» من الجيل الخامس وتجهيزات مرتبطة بها، في صفقة ضخمة تقدّر قيمتها بـ 24.3 مليار دولار تجعل من المملكة أول دولة في المنطقة تحصل على هذه الطائرات الشبحية المتطورة بعد إسرائيل، التي تتمسك دائماً بمحورية تفوقها الجوي إقليمياً.
وأفادت الخارجية الأميركية بأنها «أخطرت الكونغرس بالصفقة المقترحة التي ستعزز قدرة السعودية على ردع التهديدات الراهنة والمستقبلية، من خلال تعزيز دفاعها عن أراضيها، وتحسين التوافقية (التجهيزية) مع القوات الأميركية».
وأضافت أنها «ستعزز أيضاً أسطول الطائرات العاملة لدى المملكة وتُحسّن قدراتها الدفاعية الذاتية في القتال جو-جو وجو-أرض».
باكستان والتحالف البحري
في غضون ذلك، أعلنت وزارة الدفاع السعودية، أمس الأول، عقد اجتماع التخطيط الرابع للتحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات في مدينة جدة، بمشاركة 154 من قادة القوات البحرية والمخططين والسفراء وممثلي الاتحاد الأوروبي من 41 دولة.
وأوضحت الوزارة الدفاع أن الاجتماع ناقش سبل تعزيز التعاون والتنسيق بين الدول المشاركة في المجالات البحرية والدفاعية، بما يدعم الأمن والاستقرار وحرية الملاحة البحرية. وأكدت أن التحالف يعمل حالياً على دمج القدرات والاستعداد للتنفيذ العملياتي والوجود الفعلي في منطقة العمليات البحرية، بعد بلوغه مرحلة القدرة التشغيلية الأولية.
وشدد قائد التحالف عبدالله الشهري على أن أي تهديد لحرية الملاحة سيواجه بالردع، لافتاً إلى أن اتساع التهديد سيؤدي إلى تسريع نشر القدرات.
في المقابل، قال المتحدث باسم الجيش الباكستاني أحمد شريف شودري في مقابلة مع صحيفة «أراب نيوز» نُشرت الخميس الماضي: «سنمضي إلى أبعد مدى من أجل أمن الحرمين الشريفين والسعودية».
وشدد شودري على أن باكستان، التي وقّعت مع السعودية وتركيا الشهر الماضي «اتفاقية مكة للدفاع المشترك»: «تقف تماماً إلى جانب المملكة دبلوماسياً وعسكرياً على السواء».
أوروبا تتأهب
ورفع الاتحاد الأوروبي، مستوى التأهب لمهمته البحرية «أسبيدس» التي ترافق السفن في البحر الأحمر، بسبب تهديدات جماعة الحوثي المدعومة من إيران لهذا الممر المائي الحيوي، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».
وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، أمس، إنها تحدثت مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، بشأن الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء القتال في اليمن واستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز. وأكدت أن «هجمات الحوثيين على السعودية غير مقبولة وتلحق الضرر بالاقتصاد العالمي»، مضيفة أن أوروبا «تساعد في حماية حركة الملاحة في البحر الأحمر من هجمات الحوثيين».
يأتي ذلك، فيما أعلن وزير الدفاع الإيطالي، غويدو كروسيتو، على منصة «إكس»، ان طائرة مقاتلة إيطالية من طراز «يوروفايتر تايفون» F-2000 متمركزة في السعودية تضررت جراء هجوم على قاعدة الطائف الجوية.
وأوضح أن الطائرة كانت موجودة في القاعدة التي يتمركز فيها أفراد إيطاليون في إطار «عملية العزم الصلب»، وهي تحالف تقوده الولايات المتحدة لمحاربة تنظيم «داعش».