... وجد السكن والأمان تحت الأرض!
في منطقة مسافر يطا في جنوب الضفة الغربية المحتلة، حوّلت أسرة راعٍ فلسطيني كهفاً صخرياً إلى منزل تحت الأرض مجهّز بالكامل، بعدما هدم الجيش الإسرائيلي منزليها.
وسوّى الراعي محمد أعمر البالغ 33 عاماً، أرضية الكهفين الصخرية الوعرة بطبقة خرسانية ملساء، قبل أن يطلي جدرانهما الهشة بالجير الأبيض.
مع الوقت، حوّلت الكهرباء المولّدة من ألواح شمسية والمياه المستخرجة من بئر، الكهف إلى منزل جديد لأعمر وزوجتيه وأطفاله الـ 11 الذين يتوقون إلى حياة فوق الأرض.
ويقول أعمر لوكالة الصحافة الفرنسية، في لقاء نشرته اليوم «كنا نعيش في منزل فوق الأرض حيث يمكننا رؤية العالم، أما اليوم فنعيش في كهف تحت الأرض يشبه القبر».
ويلهو أطفاله في فناء استحدث في أحد جوانب التل أمام الكهف: تغني بناته أغاني عربية على جهاز «كاريوكي»، بينما يراقبن الصبيان الأصغر سناً.
ولا تزال بعض أنقاض منزليه قائمة بعد ثلاث سنوات من هدم الجيش لهما، في حين ترفرف أعلام إسرائيلية على مرتفع يبعد نحو 300 متر من المنزلين، وتضيء كشافات وتنتصب أسوار تشير إلى وجود مستوطنة أفيغايل الإسرائيلية التي يقول أعمر إن بعض سكانها يقومون بعمليات سرقة وهجمات من حين إلى آخر، مما يزيد الصعوبات في حياة أسرته.