إردوغان يعتزم الترشح لولاية رئاسية جديدة في إطار انتخابات مبكرة

نشر في 17-09-2026 | 17:52
آخر تحديث 17-09-2026 | 17:58
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان

كشف مستشار بارز لرجب طيب إردوغان أن الرئيس التركي سيترشح لولاية رئاسية جديدة في انتخابات مبكرة يُرجح إجراؤها في أبريل 2028، وفق ما ذكرت وسائل إعلام الخميس.

ونقلت قناة «إن تي في» الخاصة وصحيفة «جمهورييت» عن محمد أوجوم قوله «إذا أيد 360 نائبا قرار الدعوة لانتخابات جديدة، فستُجرى في 16 أبريل 2028»، بدلا من موعدها الدستوري في مايو من العام نفسه.

ويمنع الدستور ترشح إردوغان مجددا إذا أتم ولايته الثانية الحالية. وبموجب القانون التركي، من المقرر إجراء الانتخابات في مايو 2028.

لكن الدستور يتيح للبرلمان الدعوة إلى انتخابات مبكرة إذا أيد الخطوة 360 نائبا من أصل 600، ما يمهد الطريق أمام إردوغان للترشح لولاية جديدة.

ويسيطر حزب العدالة والتنمية الحاكم ذو التوجه الإسلامي المحافظ وحليفه القومي حزب الحركة القومية على 326 مقعدا في البرلمان، ما يعني أنهما بحاجة إلى دعم ما لا يقل عن 34 نائبًا آخرين لإمرار إجراء الانتخابات.

وهذا أول تأكيد رسمي على أن الزعيم البالغ 72 عاما سيترشح مجددا للرئاسة.

وتولى إردوغان السلطة رئيسا للوزراء عام 2003، وانتُخب رئيسا عام 2014 بعدما شغل رئاسة الحكومة لثلاث ولايات.

وبعد انتقال تركيا إلى نظام رئاسي، أُعيد انتخابه عام 2018 ثم مجددا عام 2023.

وكانت الحكومة قد أكدت مرارا أن الانتخابات ستُجرى في موعدها المقرر.

وخلال زيارة في نهاية الأسبوع إلى مسقطه في ولاية ريزة على البحر الأسود، تحدث إردوغان أمام أنصاره عن «الانتخابات المقبلة»، في تصريحات رأى مراقبون أنها تشير إلى احتمال إجراء انتخابات مبكرة.

وقال «في ظل هذه الوحدة والتضامن، أجدد إيماني بأننا، بإذن الله، سنتجاوز الانتخابات المقبلة بنجاح».

لكن المتحدث باسم الحزب الحاكم عمر تشيليك نفى ذلك، قائلا للصحافيين «لم تكن إشارة إلى انتخابات مبكرة. لا توجد انتخابات على جدول أعمالنا».

وبعد إعادة انتخابه في مايو 2023، في أعقاب زلزال مدمر وفي ظل تزايد المخاوف بشأن الآفاق الاقتصادية لتركيا، أكد إردوغان أن هذه ستكون ولايته الأخيرة.

وفي العام الماضي، وخلال مناقشات بشأن تحديث الدستور التركي، قال إردوغان «لا أنوي أن أُنتخب مجددا أو أن أترشح للرئاسة مرة أخرى».

ودعا زعيم المعارضة أوزغور أوزيل مرارا إلى انتخابات مبكرة منذ سجن رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو في مارس 2025 على خلفية تحقيق في شبهات فساد يقول معارضون إن دوافعه سياسية.

وسُجن إمام أوغلو في اليوم نفسه الذي اختير فيه مرشحا للانتخابات الرئاسية عام 2028 عن حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة يومها.

ولكن إثر حكم قضائي أعاد تشكيل قيادة حزب الشعب الجمهوري في وقت سابق من هذا العام، غادر أوزيل الحزب وأسس «يني بارتي» (الحزب الجديد)، مستقطبا تأييد عدد كاف من النواب ليصبح حزبه قوة المعارضة الرئيسية في تركيا.

ولا يزال من غير الواضح من سيكون مرشح المعارضة الرئيسي في مواجهة إردوغان، فيما يُستبعد أن يتمكن إمام أوغلو من الترشح من خلف القضبان.

وكثيرا ما يتهم منتقدون إردوغان بتبني نهج سلطوي، خصوصا بعد محاولة الانقلاب في يوليو 2016 وحملة التطهير الواسعة التي أعقبتها.

لكنه لا يزال يحظى بشعبية بين أنصاره الذين يرون فيه الزعيم الوحيد القادر على مقاومة الضغوط الغربية وقيادة تركيا في خضم الأزمات الإقليمية والدولية.

 

 

back to top