عقب موجة غضب من استبعاد ماكلمور.. كرافت: شيران طلب مني التبرع بمليوني دولار «للمساعدة في المنطقة»
• مغني الراب استبعد من جولة شيران بعد ضغوط ملاك الملاعب بدعوى «خطاب معادٍ للسامية»
• ماكلمور أعلن التبرع بمليون دولار لمنظمات فلسطينية.. وتحدى مالك ملعب «جيليت» لمطابقته
• جميع المشاركين في الجولة أعلنوا انسحابهم تضامناً مع ماكلمور
قال رجل الأعمال الأميركي روبرت كرافت، والذي طلب استبعاد مغني الراب المؤيد للفلسطينيين ماكلمور من المشاركة في افتتاح حفل إد شيران، إن شيران طلب منه التبرع بمبلغ مماثل لتبرعه البالغ مليوني دولار (1.5 مليون جنيه إسترليني) «للمساعدة في المنطقة».
وجاء ذلك بعدما أعلن ماكلمور أنه سيتبرع بمليون دولار (750 ألف جنيه إسترليني) لمنظمات فلسطينية، متحدياً كرافت لمطابقة تبرعه.
وكتب كرافت، الأربعاء: «في وقت سابق اليوم، وقبل أن يتحداني ماكلمور لمطابقة تبرعه، اتصل بي إد وطلب مني الالتزام بالتبرع بمليوني دولار لمطابقة تبرعه للمساعدة في المنطقة ومواجهة هذه الأزمة الإنسانية».
وأضاف: «يعتزم إد الآن التواصل مع مالكي ملاعب آخرين، وهدفنا هو مواصلة العمل معاً لبناء الجسور».
ولم يؤكد كرافت ما إذا كان قد وافق على التبرع بمليوني دولار أو الجهات التي ستتلقى الأموال، كما أن هذه هي المرة الأولى التي يُشار فيها إلى أن شيران تبرع بهذا المبلغ.
وجاءت تصريحات كرافت في بيانه الثاني هذا الأسبوع بشأن الجدل الدائر حول جولة شيران في الولايات المتحدة.
وكان كرافت قد أكد الاثنين استبعاد ماكلمور من المشاركة في افتتاح حفل المغني البريطاني المرتقب في ملعب «جيليت» بالقرب من بوسطن، متهماً مغني الراب بخطاب الكراهية خلال حفل سابق، بعدما دعا إلى «فلسطين حرة» وأدلى بتعليقات أخرى وعرض صوراً من غزة على المسرح.
وأثار استبعاد ماكلمور ردود فعل غاضبة، فيما انسحب الفنانون الآخرون المشاركون في جولة شيران احتجاجاً على القرار.
وقال شيران إن قرار استبعاد ماكلمور من جولته «Loop Tour» اتخذه منظمو الحفلات، وإنه لن ينخرط في نقاش علني بشأن غزة.
وفي البيان الذي أصدره ملعب «جيليت» نيابة عن كرافت، قال الأخير إنه يريد أن يعرف المؤيدون للشعب الفلسطيني أنه لطالما «دعم الجهود التي توفر الفرص للفلسطينيين».
وأضاف أنه عمل على جمع «شباب فلسطينيين وإسرائيليين معاً لبناء شركات وخلق فرص عمل وإقامة علاقات».
وقال كرافت: «كرست جزءاً كبيراً من حياتي لبناء جسور بين جميع الناس. وأؤمن بشدة بأن حياة الجميع تستحق الحماية».
ولم يوضح مالك مجموعة كرافت، المتخصصة في إدارة الرياضة والفعاليات، ما إذا كان قد حشد مالكي ملاعب آخرين لمنع ماكلمور من إقامة حفلات في منشآتهم، كما يدعي مغني الراب.
وكان ماكلمور، واسمه الحقيقي بنجامين هاغرتي، قد دعا إلى «فلسطين حرة» وعرض صوراً للدمار في غزة خلال حفلتين لشيران في نيوجيرسي في وقت سابق من الشهر الحالي.
واستُبعد ماكلمور الاثنين من قائمة المشاركين في جولة شيران، قبل أيام فقط من استئناف الجولة في فيلادلفيا بولاية بنسلفانيا السبت.
وقال شيران، الذي أحيا حفلاً في حفل زفاف كرافت عام 2022، الثلاثاء، إنه لم يكن مسؤولاً عن استبعاد ماكلمور من الجولة.
وأكد كرافت، وهو يهودي، الاثنين أنه اتخذ قرار منع ماكلمور من الغناء في ملعب «جيليت»، لأن منشأته لن «توفر منصة لخطاب الكراهية».
واتهم كرافت مغني الراب الحائز على جائزة «غرامي» بامتلاك «تاريخ أوسع من الخطاب المعادي للسامية»، وهو ما ينفيه ماكلمور.
كما اتهمه بأنه «لا يشارك سوى معلومات انتقائية ويتجاهل أفعال حركة حماس».
ومنذ ذلك الحين، انسحب جميع الفنانين المشاركين الآخرين في جولة شيران بالولايات المتحدة تضامناً مع ماكلمور.
ومن بين هؤلاء فينياس، شقيق نجمة البوب بيلي إيليش، والمغني وكاتب الأغاني الإيرلندي آرون رو، والفرقة الدنماركية «لوكا غراهام»، إضافة إلى فرقة الفولك الإيرلندية «بيوغا»، التي ترافق شيران على المسرح في كل حفل.
وقال الفنانون إن استبعاد ماكلمور يمثل تأثيراً مخيفاً على حرية التعبير.
وأعلن ماكلمور، الأربعاء، أنه سيتبرع بكامل صافي أرباحه البالغة مليون دولار من جولة شيران «Loop Tour» إلى ست منظمات فلسطينية «لإعادة النقاش إلى حيث ينبغي أن يكون: إلى الشعب الفلسطيني».
وكتب عبر وسائل التواصل الاجتماعي: «هذا ظلم من صنع البشر، وأعتقد أنه يتطلب تغييراً سياسياً فورياً».