الحوثي يتجرأ على قِبلة المسلمين ويمنح الاحتلال الإسرائيلي ضمانات!

إدانات واسعة بعد إسقاط السعودية مسيّرة حوثية متجهة إلى مكة المكرمة
• الكويت: استهانة بمكانتها الدينية ومساس بمشاعر المسلمين

نشر في 17-09-2026
آخر تحديث 16-09-2026 | 21:01
قوات الحكومة اليمنية تستهدف مواقع الحوثيين في الجوف أمس
قوات الحكومة اليمنية تستهدف مواقع الحوثيين في الجوف أمس

أعلنت السعودية في وقت متأخر من مساء أمس الأول، أن دفاعاتها الجوية أسقطت مسيّرة أطلقها الحوثيون باتجاه مكة المكرمة، مما أثار ردود فعل إسلامية مستنكرة للتجرؤ على قبلة المسلمين.

 ودانت الكويت واستنكرت بشدة «العمل الجبان والشائن»، مؤكدة أنه «يمثل تعدياً على حرمة قبلة المسلمين واستهانة بمكانتها الدينية ومساساً بمشاعر المسلمين».

وأكدت الكويت تضامنها المطلق مع السعودية ودعمها لكل الإجراءات التي تتخذها لصون سيادتها وأمنها وحماية الحرمين الشريفين والحفاظ على حرمتهما، مشيدة بيقظة وكفاءة الدفاع الجوي السعودي في التصدي لهذه المحاولة. وشددت على أن أمن المملكة جزء لا يتجزأ من أمن الكويت وأمن دول مجلس التعاون. 

وكان المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية تركي المالكي قال، إن الدفاع الجوي السعودي تمكن، عند الساعة السادسة و50 دقيقة من مساء أمس الأول، من اعتراض وتدمير طائرة مسيّرة معادية، أطلقتها الميليشيا الحوثية، قبل دخولها المجال الجوي المحظور للعاصمة المقدسة.

وأضاف المالكي أن هذه المحاولة الإرهابية تعد الثانية لاستهداف مكة المكرمة بعد إطلاق صاروخ بالستي في 27 يوليو 2017، واصفاً ذلك بالعمل الشائن، ومحاولة لاستهداف مهبط الوحي وأرض الرسالة ومهوى أفئدة الملايين من المسلمين من شتى الدول، وترويع الآمنين من ضيوف بيت الله الحرام، والإضرار بالمواطنين والمقيمين.

وشدد على أن أمن الحرمين الشريفين وضيوف الرحمن خط أحمر، مؤكداً أن قيادة التحالف لن تتردد في اتخاذ الإجراءات اللازمة والرادعة لميليشيا الحوثي. 

من جهتها، أكدت وزارة الخارجية السعودية أن «الاعتداء الإرهابي الجبان باتجاه البلد الحرام أرض الرسالة ومهبط الوحي وقِبلة المسلمين، يُعد تكراراً لممارسات ميليشيا الحوثي الإرهابية في استهداف وانتهاك المشاعر المقدسة، واستفزازاً لمشاعر المسلمين في شتى بقاع العالم».

وجددت «الخارجية» التأكيد على حق المملكة المشروع في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن أمن «الحرمين الشريفين وضيوف الرحمن، وجميع أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها»، داعية المجتمع الدولي لاتخاذ موقف حازم لردع ميليشيا الحوثي عن استهداف المقدسات وتهديد حرية الملاحة والتجارة الدولية.

وتوالت الإدانات العربية والإسلامية والدولية لاعتداءات الحوثيين على المدنيين والمنشآت المدنية والمقدسات الإسلامية في السعودية، مع التأكيد على التضامن الكامل مع المملكة، ورفض استهداف أراضيها وانتهاك سيادتها.

وإلى جانب الكويت، دان مجلس التعاون الخليجي والجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والأردن وقطر ومصر والبحرين واليمن والإمارات ولبنان وباكستان وإقليم كردستان بأشد العبارات الهجمات الحوثية، مؤكدة أن محاولة المساس ببيت الله الحرام تمثل عملاً عدوانياً شائناً وتجاوزاً بالغ الخطورة.

واعتبر وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني أن «مَن يُعرّض قبلة المسلمين للخطر، فلن يكون حريصاً على المسجد الأقصى، ومَن يهدد أمن مكة ثم يرفع شعارات تحرير القدس فإنما يمارس واحدة من أكثر صور المتاجرة السياسية بالقضية الفلسطينية وضوحاً وفجاجة».

وفي العراق، دعا الأمين العام للمشروع الوطني جمال الضاري رئيس الحكومة علي الزيدي إلى إغلاق مكاتب الحوثيين في العراق. 

جاء ذلك، في حين قدّمت ميليشيا الحوثي الموالية لإيران تطمينات لإسرائيل والولايات المتحدة بعدم التعرض لسفنهما في البحر الأحمر. 

وفي أوج تصعيد الحوثيين في اليمن واستمرار عدوانهم على المقدسات الإسلامية والأعيان المدنية في السعودية، التقى ممثلون عنهم بمسؤولين أميركيين في سلطنة عُمان الأحد الماضي، وأبلغوهم أن جماعتهم لا تنوي مهاجمة السفن الأميركية، وأنها ملتزمة بوقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه ‌عام 2025 مع إدارة الرئيس دونالد ترامب، بالإضافة إلى أنها أيضاً لن تهاجم السفن الإسرائيلية أو أي سفن تجارية، باستثناء تلك التابعة للسعودية.

وكان ترامب أعلن السبت الماضي، أن الحوثيين تواصلوا مع إدارته، وطالبوا بأن تظل ​الولايات المتحدة بعيدة عن الحرب في اليمن، وأكد نائبه جي دي فانس، الاثنين الماضي، أن واشنطن على اتصال مباشر مع الجماعة.

وكانت صحيفة «هآرتس» قالت إن الجيش الإسرائيلي أوصى القيادة السياسية بتجنب الهجوم على الحوثيين، والامتناع عن أي عمليات تضع إسرائيل في مقدمة المواجهة العسكرية ضدهم في أعقاب سيطرتهم على مدينة المخا ونقاط استراتيجية أخرى في مضيق باب المندب.

back to top