يد الغدر الحوثي الإيراني تمتد لمكة المكرمة

نشر في 16-09-2026
آخر تحديث 15-09-2026 | 20:40
 د. محمد المقاطع

أي خساسة يمكن أن يصل إليها غدر الحوثيين الذراع اليمنية لإيران الغدر والفرس، فقد امتد اعتداؤهم هذه المرة ليضرب بصواريخ الغدر الإيرانية مكة المكرمة، البلد الآمن كما وصفه رب العزة تبارك وتعالى قبلة المسلمين، وهي محاولة خسيسة ودنيئة لترويع وتخويف زوار بيت الله الحرام، في أشرف بقعة مقدسة.

«وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ».

إن هذا العدوان الحوثي، الذي يتواصل منذ أسابيع في مواجهة الشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية، يكشف حقيقة الحقد والغدر الفارسي الدفين، والذي بات ظاهراً للعيان وهو ليس عدواناً عادياً ولا خلافاً سياسياً ولا تكتيكاً عسكرياً، بل عدوان حاقد لئيم دفين في مواجهة الحق ومحاولة تصفيته من الوجود، وما المملكة العربية السعودية إلا رمز الدولة الإسلامية الشامخة المتسامحة دينياً مع كل المذاهب، والحاضنة الحقيقية للإسلام ليكون ملاذ المسلمين والمستضعفين.

وأما مكة التي هي مقر بيت الله العتيق (الكعبة المشرفة) وقبلة الإسلام والمسلمين والتي شرع إليها حج الناس في محكم القرآن الكريم بنصوص محكمة قطعية صريحة، «وَأَتِمُّوا ٱلْحَجَّ وَٱلْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا ٱسْتَيْسَرَ مِنَ ٱلْهَدْىِ وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّىٰ يَبْلُغَ ٱلْهَدْىُ مَحِلَّهُ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ بِهِٓ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذَآ أَمِنتُمْ فَمَن تَمَتَّعَ بِٱلْعُمْرَةِ إِلَى ٱلْحَجِّ فَمَا ٱسْتَيْسَرَ مِنَ ٱلْهَدْىِ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَٰثَةِ أَيَّامٍ فِى ٱلْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَٰلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِى ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ وَٱتَّقُوا ٱللَّهَ وَٱعْلَمُوٓا أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ»، فقد دأبت إيران في موقف مخزٍ آخر على أن إحدى غاياتها هي احتلال السعودية، وعلى وجه التحديد مكة، ليقوموا ربما بتدميرها في محاولة منهم للقضاء على الحق، وإيجاد أماكن مقدسة أخرى للحج توازي مكة ولتكون بديلاً عنها، فتباً لإيران وتباً للحوثي ذراعها، الذي بات بتره أمراً حتمياً وأولوية لوقف الاعتداءات الآثمة المتكررة، ومحاولة إحداث نزيف في دماء المسلمين واستنزاف مقدرات الدول العربية والإسلامية وفي مقدمتها الدول الخليجية وعلى رأسها المملكة العربية السعودية.

إن الاعتداء على مكة بهذه الوقاحة والخساسة يستدعي أن يكون هناك موقف عربي وإسلامي موحد وصارم في مواجهة العدوان الحوثي أداةً، والإيراني حقيقة وتسليحاً وقيادة وتخطيطاً وتحريضاً.

لقد بلغ السيل الزبى وطفا العدوان برأسه وشره وأذرعه إلى السطح فلم تتوقف إيران الفارسية عن تحريض أذرعها في العراق على الاعتداء على دول الخليج، وفي مقدمتها السعودية، ولم تتردد إيران أن تقوم هي بنفسها بالغدر والعدوان على دول الخليج بل وعلى دول عربية أخرى وإسلامية لأجل مشروعها التوسعي، وها هي اليوم من خلال ذراعها الحوثي توسّع العدوان بل تمد يدها الآثمة إلى مكة، في محاولة يائسة بائسة خسيسة لتوسيع الحرب وزعزعة الاستقرار وإشعال المنطقة... وهيهات لهم ذلك فإن الله سبحانه وتعالى سيرد عدوانهم وسيخزيهم وسنقلب عدوانهم عليهم وترتد أسهمهم في نحورهم بإذن الله.

اللهم احفظ مكة والمملكة العربية السعودية ودول الخليج وكل ديار المسلمين.

«وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ».

back to top