في المرمى: نقطة...والباقي أهم

نشر في 16-09-2026
آخر تحديث 15-09-2026 | 18:21
 عبدالكريم الشمالي

لا يمكن إلا أن نعتبر بداية منتخبنا الأولمبي في دورة الألعاب الآسيوية جيدة وإيجابية، بعدما خرج بنقطة التعادل أمام المنتخب الفيتنامي، أحد المنتخبات الآسيوية التي تطورت مستوياتها بشكل واضح خلال السنوات الأخيرة.

والحقيقة أن التعادل لا يمثل مجرد نقطة في حسابات المجموعة، بل يحمل في طياته بعض الجوانب الإيجابية التي تستحق الإشارة، خصوصاً أن المنتخب تعامل مع ظروف جوية صعبة، وخاض المباراة في ظل ضعف واضح في الجانب البدني، إلى جانب الصدمة التي تعرض لها الجهاز الفني قبل انطلاق المنافسات بتغيير ثلاثة لاعبين في القائمة لأسباب خارجة عن الإرادة.

كل هذه الظروف كان من الممكن أن تؤثر سلباً في بداية المشوار، إلا أن المنتخب وجهازه الفني نجحا في التعامل معها وامتصاص آثارها، والخروج بنتيجة يمكن البناء عليها في المباريات المقبلة.

لكن، وحتى لا نذهب بعيداً في التفاؤل، نتمنى ألا تكون هذه البداية مجرد «فزة حصن» كما يقول المثل، فالمشوار لم يصبح أسهل بعد التعادل، بل ربما ازدادت أهميته وصعوبته مع وجود منتخب أوزبكستان القوي ومنتخب الفلبين ضمن المجموعة، وبالتالي فإن النقطة التي حصل عليها المنتخب أمام فيتنام ستكون ذات قيمة حقيقية فقط إذا أحسن استثمارها في المباراتين المقبلتين.

المطلوب الآن أن يتطور الأداء من مباراة إلى أخرى، وأن يعالج الجهاز الفني مشكلة توزيع الجهد بشكل جيد للتغلب على ضعف اللياقة البدنية، وأن يظهر المنتخب بصورة أكثر تماسكاً وثقة، لأن الهدف ليس فقط أن تكون البداية جيدة، وإنما أن تكون بداية لشيء جيد.

وما دمنا في الحديث عن المنتخب الأولمبي، فأظن أنه لا بد من الإشارة إلى الانتقادات غير الموضوعية ومحاولات التصيد التي طالت الاتحاد واللجنة الأولمبية بسبب أزمة تأشيرات اللاعبين الثلاثة، رغم أن اللاعبين كانوا يحملون بطاقات المشاركة الرسمية المعتمدة، والتي يُعتد بها في مثل هذه الدورات والبطولات، وحسناً فعل الاتحاد بإصدار بيان أوضح فيه موقفه وإجراءاته، وكذلك اللجنة الأولمبية التي اتخذت إجراءً رسمياً بتقديم شكوى ضد اللجنة المنظمة، باعتبارها المتسببة في هذا الإشكال الذي حرم المنتخب من ثلاثة من لاعبيه.

بنلتي

نتمنى أن يواصل الأزرق الأولمبي مشواره بهدوء، وأن تكون النقطة الأولى بداية للالتفاف حوله، ولم لا لجمع المزيد من النقاط، لا بداية لجمع المزيد من «النغزات والاتهامات»، ومحاولات الضرب تحت الحزام ...«خلوهم يخلصون بعدين نلوم ونتحاسب» إيجاباً أو سلباً.

back to top