وجهة نظر: الأسهم... عندما تصبح مالكاً لجزء من شركة

من المعرفة إلى الثروة

نشر في 15-09-2026
آخر تحديث 14-09-2026 | 18:44
 شيماء محمد بن حسين

عندما يقول شخص: «اشتريت سهما» فقد يبدو الأمر كأنه اشترى رقماً يتحرك على شاشة. 

لكن السهم في أساسه أبسط من ذلك: هو حصة ملكية في شركة.

عندما تشتري سهماً في شركة مساهمة مدرجة، تصبح مالكاً لجزء منها، بحسب عدد الأسهم التي تملكها مقارنة بإجمالي أسهم الشركة.

ولماذا تصدر الشركات الأسهم؟ لأنها تحتاج إلى رأسمال لتمويل أعمالها ونموها، وفي المقابل يحصل المساهمون على ملكية في الشركة.

على أن هذا يتم عند الإصدار الأول (الاكتتاب) أو عند زيادة رأس المال، حيث يذهب المال إلى الشركة نفسها لتمول به أعمالها. 

أما عندما تشتري السهم من السوق لاحقاً، فأنت تشتريه من مستثمر آخر قرر بيع حصته، فينتقل المال إليه لا إلى الشركة، وتنتقل إليك الملكية ذاتها.

كيف يمكن للمستثمر أن يستفيد؟ 

هناك طريقتان شائعتان:

 الأولى: أن ترتفع قيمة السهم مع الوقت، فيصبح ما تملكه أكثر قيمة.

والثانية: أن تقرر الشركة توزيع جزء من أرباحها على المساهمين في صورة توزيعات نقدية.

 لكن لا يوجد ضمان لأي منهما، فالسعر قد ينخفض، والشركة قد لا توزع أرباحاً.

وهنا نقطة مهمة، شراء سهم يعني أنك تستثمر في نشاط شركة، وليس في حركة السعر فقط.

 لذلك أداء الشركة، أرباحها، ديونها، إدارتها، والقطاع الذي تعمل فيه كلها أمور تؤثر في قيمة الاستثمار مع الوقت.

هذا لا يعني أن على المبتدئ أن يصبح محللاً مالياً من أول يوم. 

لكن من المهم أن يفهم ما الذي يملكه قبل أن يضع ماله فيه.

لنأخذ مثالاً: إذا اشتريت عدداً من أسهم شركة مدرجة، فأنت تملك نسبة من رأسمالها. 

قد لا يكون لك تأثير مباشر في الإدارة، لكنك تتأثر بنتائج أعمال الشركة وتوقعات السوق عنها. إذا نمت أرباحها وأصبح المستثمرون أكثر تفاؤلاً فقد يرتفع السعر، وإذا تراجعت أعمالها أو تغيرت التوقعات فقد يحدث العكس.

وهنا نفرق بين الشركة الجيدة والسهم الجيد بالسعر المناسب. شركة ممتازة قد يكون سهمها مرتفع السعر مقارنة بما يتوقعه السوق، وشركة تواجه تحديات قد يرتفع سهمها إذا كانت النتائج أفضل مما كان متوقعاً. لهذا الاستثمار في الأسهم يحتاج إلى فهم النشاط والأرقام والسعر، لا مجرد معرفة اسم الشركة.

الخلاصة: السهم ليس مجرد رمز وسعر، هو ملكية في شركة تحمل فرصة للنمو ومخاطر للخسارة.

back to top