على الطريق... الكويتي أولى يا وزارة التربية
لا أعلم حقيقةً سبب هذه الضجة المفتعلة تجاه قرار وزارة التربية إنهاء خدمات عدد من العاملين في مجال التدريس من جنسيات مختلفة في بعض التخصصات، تطبيقاً لسياسة الإحلال وفتح المجال أمام الشباب الكويتيين، وتنفيذاً لتوجيهات الدولة في إعطاء العنصر الوطني الأولوية في فرص العمل، وهو التوجه الذي تقوم به الوزارة كل عام دراسي.
فهل من تعاقدت معهم وزارة التربية من بعض الدول الشقيقة والصديقة يعتقدون أن عقودهم أصبحت أبدية لا تنتهي؟! إن عقود العمل بطبيعتها مرتبطة بحاجة جهة العمل، حتى الكويتي، الذي تستعين به بعض الوزارات بعقد، عندما ينتهي عقده تنتهي علاقته مع هذه الجهة.
وما دامت وزارة التربية قد سلكت الطرق القانونية في إنهاء خدماتهم وأبلغتهم بذلك قبل فترة من خلال برنامج «سهل»، وستقوم بصرف مستحقاتهم وفق الإجراءات المتبعة، فلا أرى مبرراً لكل هذه الضجة والاعتراضات.
ومن الطبيعي جداً أن تسعى أي دولة إلى توفير فرص العمل لمواطنيها، فالمواطن في بلده أولى بالفرصة الوظيفية خصوصاً في ظل وجود أعداد من الشباب الكويتيين من الخريجين الذين ينتظرون سنوات للحصول على وظيفة تتناسب مع مؤهلاتهم وتخصصاتهم.
وكم من شاب وشابة كويتيين لا يزالون ينتظرون فرصة العمل، وكم من خريج مسجل في ديوان الخدمة المدنية ينتظر دوره للحصول على وظيفة، في الوقت الذي توجد تخصصات تحتاجها وزارة التربية وغيرها من وزارات الدولة.
وهنا يجب أن نوضح أن سياسة الإحلال ليست قراراً اتخذه وزير التربية من تلقاء نفسه، وإنما هي توجه عام للدولة وقيادتها السياسية، هدفه توفير فرص العمل للشباب الكويتيين، والاستفادة من الطاقات الوطنية، حتى لا يأتي يوم نجد فيه طوابير من الخريجين ينتظرون لسنوات طويلة فرصة للحصول على وظيفة.
أما بعض الأقلام التي اعتادت الكتابة وفق أجندات ومصالح معينة، فأقول لها: لماذا هذا الاعتراض على إعطاء المواطن الكويتي الأولوية في بلده؟ أليست هذه السياسة معمولاً بها في كثير من الدول الشقيقة والصديقة؟ وهل يقبل من ينتقد سياسة الإحلال في الكويت أن يطالب تلك الدول بتفضيل الأجانب على مواطنيها في فرص العمل؟!