ترامب: قد نحتفظ بنفط إيران على غرار فنزويلا

بزشكيان: اتفقت مع ولي عهد أبوظبي على طي صفحة الماضي

نشر في 14-09-2026
آخر تحديث 13-09-2026 | 21:42

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس، إن الولايات المتحدة قد تبقى ⁠في إيران و«تحتفظ بالنفط»، في تشبيه بمسعى أميركي ⁠للسيطرة على خُمس احتياطيات فنزويلا الهائلة من النفط.

وخلال زيارة إلى ‌أيرلندا لعقد اجتماعات ​ومشاهدة الغولف، أكد ترامب أنه يتوقع انتهاء ‌الحرب مع ​إيران «هذا العام، وربما ‌بعد انتخابات التجديد النصفي ‌للكونغرس»، المقرر إجراؤها في نوفمبر المقبل، متوقعاً لسعر البنزين أن ينخفض بشدة بمجرد انتهاء الحرب. 

وأضاف أنه لن يبرم إلا الاتفاق «المناسب»، ولن يبرم اتفاقاً «غير جيد»، قائلاً إن ⁠إيران «تتصل باستمرار» لإجراء محادثات سلام.

لكنه طرح أيضاً ⁠خياراً ‌آخر يتمثل في «مواصلة الانخراط ​مع إيران»، وشبّه ذلك ‌بالاتفاق الأميركي ​في ⁠فنزويلا ​الذي أُعلن عنه في أغسطس.

وقال ترامب: «سنخرج في نهاية المطاف (من إيران)، إلا إذا قررنا البقاء والاحتفاظ بالنفط مثل فنزويلا»، مضيفاً أن الإيرادات الأميركية من فنزويلا «دفعت ثمن الحرب ​مرات عديدة».

وفي تفاصيل الخبر:

تسود حالة من الترقب بشأن اجتماع تقول إيران إنه سيعقد اليوم في عُمان بحضور الدول المطلة على الخليج، في وقت لم يصدر أي بيان عُماني يؤكد الاجتماع، كما لم تصدر أي دولة خليجية إعلاناً بأنها ستشارك فيه، باستثناء البحرين التي رفضت المشاركة في أي اجتماع مع طهران في الظروف الحالية.    

وأكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، في تصريحات صحافية نشرت، أمس، أن الاجتماع سيعقد بحضور إيران و5 دول خليجية والعراق.  

وأضاف أن جدول أعمال الاجتماع «يتمحور حول مسار بحري جديد في (هرمز)، وسنضع تفاصيل الاتفاق مع عُمان والخرائط المرتبطة بالمسار الجديد في متناول الدول المشاركة». 

وكانت تقارير أشارت إلى أن طهران ومسقط اتفقتا على مسار مشترك مؤقت للملاحة في هرمز، يتضمن مساراً للدخول وآخر للخروج، غير أن الكثير من تفاصيل الترتيبات لم تتضح بعد، لاسيما المسار الجنوبي الذي تقوم الولايات المتحدة بتنظيم الملاحة فيه.  

وجدد عراقجي القول إن الاتفاق مع عُمان لا يعني أن إيران ستتوقف عن عرقلة الملاحة في المضيق، مؤكداً أن الشرط لذلك هو «عودة الولايات المتحدة إلى التزاماتها الواردة في مذكرة تفاهم إسلام آباد». 

وعبّر عراقجي عن أمله بأن تمهّد المباحثات «الطريق أو الأساس لمشاورات مستقبلية بشأن الموضوعات الأخرى التي تهم دول المنطقة». 

وأوردت وكالة (إرنا) الإيرانية للأنباء أن الاجتماع سيكون «الخطوة الأولى نحو إنشاء إطار إقليمي للتعاون الأمني» في الخليج.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن الاجتماع سيشكّل «ركيزة أساسية لضمان الاستقرار والأمن»، وفق بيان أوردته وكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إسنا).

طي صفحة الماضي 

في غضون ذلك، وصف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان المحادثات التي أجراها مع ولي عهد أبوظبي، الشيخ خالد بن زايد آل نهيان، في نيودلهي على هامش قمة «بريكس»، بأنها كانت جيدة، مضيفاً أن ‌الجانبين ⁠اتفقا على طي صفحة الماضي. وقال: «اتفقنا على ​تنحية ​الماضي ⁠جانباً والتطلع إلى المستقبل، ​وكيف يمكننا ​بناء ⁠مستقبل معاً».

في موازاة ذلك، أكد المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات، أنور قرقاش، أن لقاء ولي العهد والرئيس الإيراني «يجسّد نهج الإمارات القائم على ركيزتي الردع والدبلوماسية، إذ لا يستقيم أحدهما من دون الآخر، فالردع يعزّز مصداقية الدبلوماسية، فيما تنجح الدبلوماسية حين تنطلق من موقع الندية والقدرة، لتشكّل في المحصلة السبيل الأمثل نحو تحقيق أمن إقليمي مستقر ومستدام».

وأضاف: «لابد من الإشارة إلى أن بزشكيان عبّر، خلال الأزمة الممتدة، عن مواقف وتصريحات اتسمت بالاتزان والعقلانية، وهي مواقف لا يمكن تجاهلها في هذه المرحلة الدقيقة».

وفي سياق قريب، ذكرت الرئاسة المصرية أن الرئيس عبدالفتاح السيسي أكد لنظيره الإيراني خلال لقائهما في نيودلهي ضرورة أن توقف إيران اعتداءاتها على الدول العربية.

السيسي يدعو طهران لوقف اعتداءاتها على الدول العربية... وترامب لن يقبل باتفاق غير مناسب

جاء ذلك، فيما نشرت صحيفة «نيويورك تايمز» تقريراً يكشف بعض كواليس تصعيد الحرس الثوري في «هرمز» في يوليو الماضي، في محاولة لضرب مذكرة التفاهم الموقعة مع واشنطن.

وكانت «الجريدة» كشفت بعض هذه المعلومات من بينها أن الحرس الثوري اعتدى على ناقلة غاز قطرية وسفن أخرى دون معرفة بزشكيان، ما ادى الى تفاقم الانقسامات. 

كما تحدث التقرير عن خطة حرب مفصلة تقوم بموجبها إيران والميليشيات المتحالفة معها، وخصوصا الحوثيين في اليمن والجماعات الشيعية المسلحة في العراق، بتكثيف الهجمات، بما في ذلك استهداف منشآت النفط في المنطقة، ما يوسع نطاق الحرب بدرجة أكبر، ويرفع تكلفتها على الولايات المتحدة وحلفائها. 

اتفاق غير مناسب 

في المقابل، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس، ⁠أنه يتوقع انتهاء ⁠الحرب مع إيران هذا ‌العام، وربما بعد ​انتخابات التجديد النصفي ‌للكونغرس ​المقرر إجراؤها ‌في نوفمبر.

وقال ترامب ​للصحافيين خلال بطولة أيرلندا المفتوحة للغولف «ستنتهي ​الحرب مع ‌إيران بعد الانتخابات مباشرة وربما قبلها، لكنها ستنتهي بعدها مباشرة. سينخفض سعر البنزين بشدة».

وأضاف «أقول ⁠لكم هذا: إيران ترغب بشدة في التوصل ⁠إلى ‌اتفاق. إنهم يتصلون ​باستمرار. يريدون ‌التوصل إلى ​اتفاق. ⁠عليهم ​أن ‌يتوصلوا إلى اتفاق مناسب. لن أبرم اتفاقاً غير مناسب».

سفن «هرمز»

ميدانياً، أفادت السلطات الإيرانية بمقتل شخص في ضربة استهدفت سفينة تجارية إيرانية أمس في مضيق هرمز، في ظل مواجهات بين إيران والولايات المتحدة حول هذا الممر الاستراتيجي.

ونقل التلفزيون الرسمي ووكالة تسنيم للأنباء عن محافظ جزيرة «قشم» حسين أميرتيموري، قوله إن «سفينة تجارية إيرانية تعرضت للاستهداف في نطاق جزيرة هنجام وساحل شيبدراز في جزيرة قشم».

وأضاف «إثر هذا الحادث، استُشهد شخص واحد وأُصيب ثلاثة آخرون» على حد قوله.

ووصفت تسنيم المقذوف الذي أصاب السفينة بأنه «مجهول المصدر»، مشيرة إلى أن نوعه «لم يُحدَّد بعد».

وأفيد عن انفجارات عدة خلال ليل السبت - الأحد في محيط قشم، وهي أكبر جزيرة في المضيق.

وذكرت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية في وقت لاحق أنها تلقت تقارير عن إصابة سفينة بمقذوف مجهول أثناء عبورها المضيق.

وأضافت «اندلع حريق على متن السفينة عقب الهجوم المبلغ عنه. والسلطات المحلية موجودة في الموقع وتساعد في إجلاء أفراد الطاقم»، من دون تقديم مزيد من التفاصيل بشأن الهجوم.

back to top