المشكلة المرورية في الكويت
سبق أن تطرّقنا في الحديث عن الوضع المروري غير المُرضي بشوارع البلاد، التي تشهد فوضى وزحمة مرورية غير منتظمة، وهي بالتأكيد ظاهرة لا تتحملها الحكومة الحالية بل نتيجة تراكمات سلبية سابقة.
فهل يُعقل أن يكون هناك عدد لا يستهان به من مركبات التاكسي الجوال، التي تدور طوال 24 ساعة بين الشوارع والمناطق السكنية، وعادة خلف بعضها البعض، وكأنها تستعرض، وغالباً ما تكون خالية من الركاب؟! قائدو هذه المركبات جميعهم من الجنسيتين الآسيوية والعربية، وغالبيتهم بقيافة غير نظيفة ولا صحية، ومنهم مَن لا يتكلم العربية ولا الإنكليزية، بمعنى أنه غير كفء أصلاً للحصول على إجازة القيادة، لذا فإن الحوادث ومخالفات عرقلة السير لا تُعد ولا تُحصى. وأما المشكلة الأخرى التي زادت الطين بلّة، فهي ظاهرة جديدة، وقد امتلأت شوارعنا بها، وهي مركبات طلبات المطاعم بسائقيها غير المؤهلين، حيث تسبب هي الأخرى عرقلة السير وتُحدث زحمة لا نهاية لها. والحافلات التي تخدم على مدار الساعة، من دون أن يتوقف عملها غير المنظم، وقائدو هذه الحافلات أيضاً ليسوا مؤهلين ولا أكفاء، وهو ما يسبب عرقلة السير ويزيد من وقوع الحوادث. وأما الدراجات النارية فحدّث عنها ولا حرج، فما تُحدثه من مشاكل يومية ناتج عن تدهور القيادة وتعرّج قائديها بين السيارات، وأيضا حوادثها كثيرة، وقد تصل إلى الدهس. بالطبع فإن مساحة دولة الكويت التي تقدر بـ 17.700 ألف كيلومتر مربع، لا تتحمل هذا الكمّ المخيف من المركبات، ولذا يجب إعادة النظر في منح وتنظيم صرف إجازات القيادة، مثلما كان في السابق، وكذلك تنظيم حركة مركبات الأجرة غير المنتظمة. ومن هنا، فإنني أرجو من النائب الأول وزير الداخلية إعطاء هذا الأمر أهمية قصوى، حفاظاً على أرواح الناس، والعمل على حل المشكلة المرورية بقدر المستطاع، والله المُعين.
* المدير العام للمؤسسات العقابية وتنفيذ الأحكام سابقاً