إغلاق محال الدجاج الحي... والحلول المستدامة

نشر في 11-09-2026
آخر تحديث 10-09-2026 | 18:30
 محمد إبراهيم الفريح

أصدرت وزارة التجارة والصناعة في 3 أغسطس الماضي قراراً بوقف نشاط بيع الدواجن الحيّة، وحصر البيع مستقبلاً في الدجاج المبرد والمثلج. يأتي القرار للحد من المخاطر الصحية والبيئية الناتجة عن الذبح اليدوي ومخلفاته، والتصدي لتجاوزات بعض المحال التي تفتقر للاشتراطات الصحية، وتلجأ لبيع الدجاج البياض بأسعار متدنية.

وسبق أن صدرت قرارات مماثلة للإغلاق في أعوام 2007، 2011، و2012، لكنها لم تُطبّق بشكل نهائي. ورغم طرح مقترحات سابقة لإنشاء مسالخ داخل المزارع، فإنها تتعارض مع المعايير الصحية والبيئية التي توجب فصل مراكز التربية عن مصانع التجهيز لمنع انتقال الملوثات.

تاريخياً، استمرت الدولة في دعم القطاع؛ حيث بدأ تأسيس المصانع المركزية الكبرى منذ عام 1974 مع «الشركة المتحدة»، تلاها شركة نايف عام 1982، وصولاً إلى الشركة العصرية في 2018.

وهناك حلول ومرحلة انتقالية مقترحة لحماية المستثمر الكويتي وضمان استقرار الأمن الغذائي، ونظراً لعدم الجدوى الاقتصادية لإنشاء مصنع مستقل لكل مزرعة، تُطرح حزمة من الحلول المتوازنة كقيام وزارة التجارة بشراء الدجاج الحي من المزارعين، وتجهيزه في مصانع الشركات الكبرى لتوزيعه عبر «البطاقة التموينية» وتأسيس كيان حديث لتصنيع وتجهيز الدواجن بمساهمة المربين المحليين كافة، ويُتوقع إنجاز هذا المشروع خلال 18 شهراً عن طريق تأسيس شركة مساهمة ومنح المزارعين والشركات فترة انتقالية (من سنة إلى 18 شهراً) لتوفيق أوضاعهم وإيجاد قنوات تصريف بديلة تزامناً مع بناء المصنع الجديد وربط المزارع الصغرى بالشركات الكبرى القائمة لاستيعاب الإنتاج وذبحه في مسالخها الحديثة مقابل رسوم مدعومة حكومياً، وإلزام الجمعيات التعاونية بمنح أولوية العرض في الرفوف للدواجن المحلية.

حملة توعية للمستهلكين: إطلاق حملة لتغيير الثقافة الاستهلاكية وتوعية الجمهور بفوائد الدجاج المبرّد والمثل، فضلا عن تأسيس وحدات متخصصة لتحويل مخلفات الذبح (الدم والريش) إلى أسمدة زراعية وأعلاف، لدرء المخاطر البيئية وخلق مصدر دخل إضافي، وأخيرا إطلاق شعار موحد (مثل: «إنتاج كويتي معتمد - ذبح حسب الشريعة بإشراف وزارة الأوقاف»)، لتمييز المنتج المحلي ورفع تنافسيته أمام المستورد.

* مستشار صناعة الدواجن

back to top