المرزوقي لـ الجريدة.: «مركز الشدادية» حصن الكويت ضد المواد الخطرة
كشف عن خطة توسعية لإنشاء مراكز مماثلة جديدة في شمال البلاد وجنوبها
• بداية، ما تعريف المواد الخطرة لدى قوة الإطفاء العام؟
هي تلك المواد التي يتم التعامل معها معاملة خاصة عند تداولها، سواء في عملية النقل أو المناولة أو التخزين، بسبب ما تمثله من خطورة على الأرواح وكذلك على البيئة.
• ما أبرز المهام التي يقوم بها مركز الشدادية للمواد الخطرة؟
مركز الشدادية من أوائل المراكز المتخصصة في البلاد للتعامل مع المواد الخطرة والحوادث، وهو يمثل حصنا منيعا وخط دفاع أول من شأنه تعزيز الأمن المجتمعي، من خلال تأمين الأرواح والممتلكات، وتقليل المخاطر المرتبطة بتلك المواد.
لدينا كوادر مؤهلة ومدربة ومحترفة في التعامل بكفاءة مع الحوادث الخطرة
وبشكل عام، يصب المركز تركيزه على المواد الخطرة التي قد تتسبب في حوادث الحرائق وآليات تلافيها وإنقاذ الأرواح منها، وذلك داخل سور الجامعة، أما بشكل خاص فهو يستجيب للتعامل مع حوادث المواد الخطرة، والتي تشمل المواد الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية والنووية في جميع أنحاء الكويت، وقد جُهّز هذا المركز بمعدات متطورة للتعامل مع جميع الحوادث المتعلقة بالمواد الخطرة.
نمتلك 10 آليات حديثة لرفع كفاءة الاستجابة ومن أبرزها مضخة الحريق وآلية شاملة للمواد الخطرة
• نريد منكم إلقاء الضوء على أهم المعدات التي يستخدمها المركز في أعماله.
يتوافر في المركز كاشفات غازات يدوية محمولة وأخرى ثابتة تقرأ الغازات الصناعية والحربية، مثل جهاز Rapid Pls الذي يرصد الغازات من مسافة تصل إلى 8 كيلومترات، بالإضافة إلى أجهزة فحص المواد غير المعروفة لتحديد نوع المادة، وذلك من خلال برامج خاصة لاستخراج المعلومات وطريقة التعامل معها، كما يُزوَّد العاملون بملابس الحماية الشخصية الخاصة للتعامل مع الحوادث ومعدات إيقاف التسريبات، فضلاً عن وجود آليات للاستطلاع والتطهير المتوسطة والكبرى، وإيقاف التسريبات، والتنفس، والسلم، وآلية مضخة الحريق (بمب).
احترافية عالية
• هل العاملون في هذا المركز مؤهلون للعمل على الآليات المتطورة؟
لدينا بالفعل كوادر مؤهلة ومدربة ولديهم احترافية عالية في التعامل مع هذه الحوادث، من خلال مرورها بكثير من التدريبات والدورات والتمارين الدورية داخل الكويت وخارجها، مما يمنحهم الخبرة الكافية للتعامل بكفاءة مع حوادث المواد الخطرة.
• هل لمركز الشدادية مهام مختلفة عن باقي مراكز الإطفاء؟
لدينا جهاز يكشف التسريبات الغازية والإشعاعية والكيميائية والنووية عن بُعد يصل إلى 8 كيلومترات
نعم، حيث يستجيب المركز لحوادث الحريق وينفذ عمليات الإنقاذ العامة داخل حرم الجامعة، غير أن مهمته تتسع لتشمل الاستجابة لحوادث كل المواد الخطرة في جميع أنحاء الكويت.
• ما أبرز الحوادث التي تتعاملون معها داخل حرم الجامعة وما أسبابها؟
معظم الحوادث داخل الحرم الجامعي هي حوادث مركبات، وترجع أسبابها الرئيسية إلى السرعة الزائدة والانشغال باستخدام الهاتف أثناء القيادة.
ولمواجهة ذلك، ينسّق المركز مع إدارة الجامعة لتنظيم دورات توعوية للطلبة، كما يتعاون مع إدارة السلامة الجامعية لتدريب الطلاب على استخدام معدات الأمن والسلامة وطرق الإبلاغ والسيطرة على الحرائق قبل وصول رجال الإطفاء. ونوجّه دعوة مباشرة للطلاب والطالبات بالحذر من السرعة وعدم استخدام الهاتف أثناء القيادة.
• ماذا عن الآليات الحديثة التي يمتلكها المركز؟
المركز مجهز بمعايير حديثة وتجهيزات رفيعة المستوى لتوفير أقصى درجات السلامة والاستجابة الفورية داخلياً وخارجياً، علاوة على أهميته الخاصة في تدريب الكوادر على التعامل الآمن مع المواد الخطرة، ورفع الوعي البيئي لدى الجميع، تحقيقاً لأعلى مستويات السلامة، كما أنه مزوَّد بأحدث الأجهزة والآليات وبمعايير وتقنيات عالمية لرصد وتحليل المواد الخطرة والتطهير بعد الحوادث.
10 آليات حديثة
وفي هذا الصدد، يمتلك المركز 10 آليات حديثة لرفع كفاءة الاستجابة، ومن أبرز هذه الآليات مضخة الحريق التي تُستخدم في حرائق المباني والمركبات، وتحتوي على معدات إنقاذ لحوادث الطرق، وكذلك هناك آلية شاملة للمواد الخطرة تضم كاشفات رصد، ومعدات وقف تسريبات، وملابس حماية شخصية، فضلاً عن خيم التطهير، وأجهزة التنفس المزوَّدة بأسطوانات احتياطية.
كما توجد بالمركز وحدة التطهير، وهي تتعامل مع المواد الخطرة والتطهير الكيميائي والبيولوجي بكفاءة عالية، وتستوعب تطهير 70 شخصاً في الساعة، إلى جانب آلية الاستطلاع التي تُستخدم للكشف عن المواد الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية والنووية، وتحتوي على مختبر للكشف عن المواد السائلة والصلبة، وبدلات حماية شخصية، وروبوت آلي للكشف عن بُعد، ونظام لمعرفة حالة الطقس واتجاه الريح.
وهذه الوحدة تؤدي دوراً حيوياً في تعزيز الجاهزية الميدانية، من خلال قدرتها على التعامل مع المواد الخطرة والتطهير الكيميائي والبيولوجي بكفاءة عالية، بما يضمن سلامة الأفراد والمعدات في مختلف الظروف العملياتية.
آلية التطهير الكبرى قادرة على تطهير 100 شخص في الساعة
• ما الرؤية المستقبلية للمركز؟
تعمل قيادة قوة الإطفاء العام على خطة توسعية تشمل إنشاء مراكز جديدة للمواد الخطرة في شمال البلاد وجنوبها، تماشياً مع التوسع العمراني والسكاني الذي تشهده الكويت وما يرافقه من إنشاء مناطق سكنية وصناعية جديدة.
• هل المركز مهيأ للتعامل مع الحوادث النووية والكيميائية الكبرى؟*
يستجيب المركز لحوادث المواد الخطرة بأنواعها الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية والنووية في جميع أنحاء الكويت، ويمتلك لهذا الغرض جهازاً يكشف التسريبات الغازية والإشعاعية والكيميائية والنووية عن بُعد يصل إلى 8 كيلومترات، إضافة إلى آلية التطهير الكبرى القادرة على تطهير 100 شخص في الساعة، ما يعكس جاهزية المركز للتعامل مع الحوادث الكبرى من هذا النوع.
• هل هناك تعاون بين المركز والمراكز الحكومية الأخرى ذات الصلة، مثل وحدة الحرب الكيماوية بالجيش الكويتي، ومركز سالم العلي للإشعاع بالحرس الوطني، والإدارة العامة للدفاع المدني بوزارة الداخلية؟
نعم، هناك تعاون مشترك وزيارات متبادلة وتمارين مشتركة، بالإضافة إلى التعاون الميداني في بعض الحوادث التي تتطلب مجهوداً مشتركاً، إضافة إلى عقد دورات وندوات مشتركة وكذلك تبادل الخبرات فيما يخص الآليات والمعدات مع الجهات الأمنية والعسكرية والجهات الميدانية ذات الصلة.
أحدث الأجهزة
• أدخلتم حديثاً جهاز البروت للتعامل مع الحوادث الكيميائية والإشعاعية، حدثنا عن هذا الجهاز.
هذا الجهاز يُعتبر من أحدث الأجهزة على مستوى العالم، خصوصاً في خدمات قوة الإطفاء العام، وهو بإمكانه الدخول إلى موقع الحادث ونقل عينات من الموقع لفحصها ميدانياً ومعرفة ماهية المواد المشتعلة أو المتسربة، إضافة إلى أنه بالإمكان تركيب كاميرات تصوير على الجهاز لتصوير الموقع بدقة عالية وبزاوية 360 درجة، وأيضاً بالإمكان تركيب مجسات حساسة على هذا الجهاز لقياس نسبة الإشعاع أو التلوث داخل موقع الحادث.
• هناك ممارسات خاطئة من بعض المواقع والعمالة في التعامل مع إصلاح وتنظيف الصهاريج التي تحمل مواد كيميائية أو سريعة الاشتعال، وقد وقعت حوادث مميتة وكبرى نتيجة تلك الممارسات، فما دور المركز في توعية العاملين بطبيعة المواد الكيميائية والمواد الخطرة؟
هناك بالطبع زيارات توعوية من قبل مركز المواد الخطرة، بالتعاون والتنسيق مع قطاع الوقاية بقوة الإطفاء العام، لتوعية العاملين في المصانع وبعض مواقع الورش بالإجراءات الخاصة بعملية التعامل مع أي صهريج مخصص لنقل المواد الكيميائية أو الإشعاعية أو حتى المواد سريعة الاشتعال، فضلاً عن وجود قانون خاص بشأن عمليات نقل الصهاريج للمواد الخطرة.
• هل هناك كود تعريفي للمواد الكيميائية والإشعاعية التي تدخل البلاد، وهل هذا الكود معروف لدى جميع مراكز الإطفاء وغرفة العمليات؟
أي مادة كيميائية أو إشعاعية تصل إلى البلاد يكون لها كود عالمي متعارف عليه دولياً، ويتم تزويد مراكز الإطفاء بشكل عام، ومركز العمليات بشكل خاص، بهذا الكود لمعرفة آلية مكافحة الحريق الناتج عنه أو التسرب في حال حدوث أي حادث ناتج عن هذه المواد.
• ما طبيعة الحوادث اليومية التي تدخل فيها المواد الكيميائية الخطرة؟
هناك تصرفات خاطئة من قبل ربات المنازل أو شركات التنظيف غير المرخصة، تتمثل في خلط مواد كيميائية مع مواد تنظيف أخرى، مما ينتج عنه تفاعلات كيميائية أو إنتاج غازات سامة، لذا نؤكد أن على الجميع ضرورة قراءة التعليمات الخاصة بأي منتج كيميائي وعدم خلطه بمواد أخرى، وقد تعاملنا على فترات مع حوادث ناتجة عن ذلك السلوك.
• هل هناك جولات تفتيشية ميدانية للمركز على المصانع والورش التي تتعامل بالمواد الكيميائية؟
نعم، هناك زيارات توعوية، لأن عمليات التفتيش منوطة بقطاع الوقاية، وفي حال اكتشاف أي تجاوز يتعلق بالمواد الخطرة يتم إبلاغنا بشكل فوري للتعامل مع هذه المواد ورفعها وتحديد نوع المخالفة المرتكبة، ليتسنى لمفتشي الوقاية تحرير المخالفة والجزاء المناسب.
ترسانة معدات متطورة
يتضمن مركز الشدادية ترسانة من المعدات المتطورة التي تمكّنه من القيام بمهامه بكل دقة وكفاءة، ومن أبرز معدات هذه الترسانة:
• كاشفات الغازات اليدوية المحمولة والثابتة، والتي تقرأ الغازات الصناعية والحربية، وأبرزها جهاز Rapid Pls.
• أجهزة فحص للمواد غير المعروفة لتحديد نوعها عبر برامج متخصصة.
• ملابس للحماية الشخصية ومعدات إيقاف التسريبات يُزوَّد بها العاملون.
• كاميرات حرارية ليلية لكشف تسرب الغازات وتحديد كمية المواد المخزَّنة في الصهاريج والحاويات والبراميل.