دفعة جديدة من مراقبي «التعاونيات» المتجاوزة إلى التحقيق

• للوقوف على مدى اتخاذهم الإجراءات القانونية ورصد المخالفات قبل لجان المراجعة
• الحويلة: اختبار تحريري شرط لرفع المستوى الوظيفي لمراقبي الجمعيات التعاونية

نشر في 08-09-2026
آخر تحديث 08-09-2026 | 19:45
أمثال الحويلة
أمثال الحويلة

علمت «الجريدة» أن وزارة الشؤون الاجتماعية، ممثلة في قطاع الشؤون المالية والإدارية وشؤون التعاون، أحالت أخيراً مجموعة جديدة من المراقبين الماليين والإداريين المعينين من الوزارة داخل بعض التعاونيات إلى التحقيقات الداخلية، على خلفية جملة المخالفات والتجاوزات المالية والإدارية الجسيمة المقترفة من مجالس إدارات تلك الجمعيات، وأثبتتها لجان التحقيق المشكّلة لمراجعة أعمالها وحساباتها، مما ترتب عليه صدور قرارات وزارية عقابية بحقها، سواء بالحل أو عزل أعضاء والإحالة إلى النيابة العامة.

 ووفقاً لمصادر «الشؤون»، فإن هذه الإحالات جاءت بتوجيهات مباشرة من الوزيرة، د. أمثال الحويلة، وتهدف إلى التأكد من قيام كل مراقب تعاوني بدوره القانوني على الوجه الأكمل دون أدنى قصور، وللوقوف على مدى اتخاذهم الإجراءات والتدابير اللازمة حيال المخالفات الواردة في تقارير لجان التحقيق والمراجعة، ورصدها من جانبهم قبل بدء أعمال لجان المراجعة، بما يعكس مدى متابعتهم لأعمال مجالس الإدارات خطوة بخطوة، وإلمامهم التام بكل صغيرة وكبيرة تتم داخل الجمعيات. 

التعاون... بلا تهاون

وشددت المصادر على أنه في حالة وجود أي ثغرات أو تواطؤ أو محاولات للتحايل وغضّ الطرف عن أي مخالفات بغرض تبرئة مجالس الإدارات، ستتخذ إجراءات قانونية عقابية صارمة بحق المراقب المتجاوز، موضحة أن هذا التوجه يعدّ استكمالاً لتوجهات الوزارة بالمرحلة الراهنة بشأن تنظيم العمل التعاوني القائمة على «التعاون... بلا تهاون». 

وأكدت أن عدم قيام المراقب بدوره في كشف التجاوزات والإبلاغ عنها يضعه تحت طائلة المساءلة القانونية والإدارية، خصوصاً إذا تبيّن وجود تواطؤ أو تساهل أو إهمال أدى إلى استمرار المخالفات أو تفاقم آثارها، مشددة على أن المسؤولية الرقابية لا تقل أهمية عن المسؤولية التنفيذية، وأن «الجهات المختصة ستراجع جميع التقارير والإجراءات المتخذة بشأن المخالفات التي يتم رصدها، للتأكد من التزام المراقبين بواجباتهم المهنية والقانونية».

لا تساهل أو تهاون في حالة ثبوت تواطؤ أو تقصير وستتخذ إجراءات عقابية صارمة

تحصين سمعة المراقبين الأكفاء

وقالت المصادر إن «إجراءات الوزارة بالإحالة إلى التحقيق الداخلي تصب في مصلحة المراقبين وتحصّن سمعة وأعمال الأكفاء منهم الذين يعملون بجد وتفانٍ وإخلاص، وساهمت تقاريرهم التي ترفع إلى الوزارة بصورة دورية متضمنة جميع أعمال مجالس الإدارات في إثبات المخالفات والتجاوزات المقترفة». 

تابعت: «للمراقبين دور جوهري ومحوري، فهُم همزة الوصل بين الوزارة ومجالس الإدارة التعاونية، خصوصاً أن ما تتضمنه تقاريرهم من نتائج على أعمال المراجعة وتوصيات يترتب عليها مصائر وسمعة أشخاص، وتتخذ على أساسها قرارات مهمة، لذا صار لزاماً عليهم تحرّي كامل الدقة في كتابة التقارير دون التخاذل أو التساهل حيال أي مخالفة، تجنّباً للمساءلة والعقوبة».

 اختبار تحريري 

من جانب آخر، أصدرت وزيرة الشؤون الاجتماعية وشؤون الأسرة والطفولة د. أمثال الحويلة قراراً وزارياً بإضافة اجتياز اختبار تحريري كشرط أساسي لرفع المستوى الوظيفي لشاغلي وظائف الرقابة التعاونية التخصصية المتدرجة فنياً في وزارة الشؤون الاجتماعية.

وقالت الحويلة، لـ «كونا»، إن القرار يأتي بعد موافقة ديوان الخدمة المدنية وفي إطار تطوير الضوابط المنظمة للتدرج الوظيفي لشاغلي وظائف الرقابة التعاونية بما يضمن ارتباط الانتقال إلى المستويات الوظيفية الأعلى بالكفاءة المهنية والمعرفة الفنية اللازمة.

وأضافت أن اجتياز الاختبار التحريري سيكون مكملاً لشروط الخبرة وبقية متطلبات شغل المستوى الوظيفي الأعلى بحيث لا يكون التدرج الوظيفي قائماً على مدة الخدمة وحدها بل يقترن بإثبات الكفاءة والقدرة على تحمل مهام ومسؤوليات المستوى الأعلى.

وأوضحت أن القرار يستهدف رفع كفاءة المراقبين الماليين والإداريين وتطوير قدراتهم المهنية والفنية والتأكد من إلمامهم بالتشريعات والأنظمة والإجراءات المنظمة للعمل التعاوني وقدرتهم على تطبيقها عملياً.

وذكرت أن الاختبارات ستراعي طبيعة المستوى الوظيفي المراد شغله ونوع العمل الرقابي سواء المالي أو الإداري وتشمل التشريعات المنظمة للعمل التعاوني واختصاصات الوزارة في الرقابة والإشراف وإعداد التقارير والملاحظات الرقابية.

وبينت أن الاختبارات تشمل كذلك مبادئ الحوكمة والنزاهة وتعارض المصالح والجوانب الفنية المرتبطة بكل مجال، مشيرة إلى أن القرار حدد نسبة النجاح في الاختبار بما لا يقل عن 70 في المئة من مجموع الدرجات.

وشددت على استمرار تطوير منظومة الرقابة التعاونية وتعزيز كفاءة كوادرها بما يدعم الحوكمة والانضباط ويحافظ على أموال المساهمين ويرتقي بمستوى الأداء في القطاع التعاوني.

back to top