«الوزاري العربي» يدعم مساعي لبنان لسحب سلاح «حزب الله»
السفير الأميركي في بيروت: مستعدون للتفاوض مع الحزب عن طريق الدولة اللبنانية
أكد المجلس الوزاري العربي، الذي انعقد، أمس، في القاهرة، دعمه للقرارات الحكومية اللبنانية بحصر السلاح بيد الجيش والقوى الأمنية الشرعية فقط، استناداً إلى اتفاق الطائف والقرار الأممي 1701، وحظر جميع النشاطات الأمنية والعسكرية لحزب اللّٰه، واعتبارها خارجة عن القانون، وإلزام الحزب بتسليم سلاحه إلى الدولة اللبنانية، رافضاً التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للبنان.
وتضمّن قرار الجامعة تأكيد التضامن الكامل مع لبنان، وصون استقلاله وسيادته، ودعم مساعي الحكومة اللبنانية لبسط سلطتها الحصرية على كامل أراضيها واستعادة صلاحية قرار الحرب والسلم. ودان القرار الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية، مرحباً بإطار العمل الثلاثي الموقع بين لبنان واسرائيل والولايات المتحدة، الذي يلزم إسرائيل بالانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية، وعودة النازحين، وإعادة الإعمار، واستعادة الأسرى، مطالباً بـ «الانسحاب الإسرائيلي الكامل ورفض أي محاولات لفرض مناطق عازلة».
ولفت المجلس بتمسُّك لبنان باتفاق الهدنة الموقّع مع إسرائيل عام 1949، وبمبادرة السلام العربية التي أقرتها القمة العربية في بيروت عام 2002.
ودعم المجلس خطط الإصلاح المالي والقضائي، وشدد على كشف ملابسات تفجير مرفأ بيروت وقضية تغييب الإمام موسى الصدر، واستكمال العدالة في اغتيال الرئيس رفيق الحريري، ودعم الاقتصاد اللبناني ومؤسساته الدستورية. كما دعا المجلس إلى حشد الدعم الدولي اللازم لتقديم المساعدات إلى الجيش اللبناني والمؤسسات الأمنية الشرعية، بغية تعزيز قدراتها الدفاعية والأمنية، وتمكينها من تنفيذ خطة الحكومة بحصر السلاح بيد الدولة، وتعزيز انتشارها وسيطرتها على كامل الأراضي اللبنانية حتى حدود لبنان المعترف بها دولياً، وضبط الحدود والمعابر البرية والبحرية والجوية ومنع التهريب ومكافحة الإرهاب.
ونقلت قناة «العربية»، عن مصادر، أن القرار حظي بإجماع الحاضرين في اجتماع وزراء الخارجية العرب من دون أي اعتراض. وكان لبنان قدّم مذكرة بهذه النقاط، وعرضت على اجتماع المندوبين العرب، وحظيت بموافقة بالإجماع، كما عرضت على وزراء الخارجية قبل اعتمادها.
الى ذلك، أعرب السفير الأميركي لدى لبنان، ميشال عيسى، اليوم، خلال زيارة لافتة الى المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، عن استعداد إدارة الرئيس دونالد ترامب للتفاوض مع حزب الله «عن طريق الدولة اللبنانية».
وقال عيسى إن «الرسالة الأميركية إلى البيئة الشيعية هي أننا لا نريد إلا مصلحتها وعودة الجنوب إلى أصحابه وعودة الأهالي إلى قراهم ومنازلهم». وأضاف: «لا نعرف كيف نصل إلى نتيجة مع قسم من البيئة الشيعية، الذين لا يفهمون أن مصلحتهم تكمن في أن يتفهموا ما هي مسؤولياتهم».
وحول الحوار مع «حزب الله»، قال عيسى: «نحن مستعدون للتفاوض مع حزب الله عن طريق الدولة اللبنانية»، موضحاً أن «الدولة هي التي تتفاوض لمصلحة لبنان، ونحن وسطاء، ولا مشكلة مع كل من يمكنه أن يساهم في تقديم السلام للبنان».
وعن دور أميركا في وقف الاعتداءات على لبنان، أوضح عيسى: «تتحدثون عن الاعتداءات وكأنها بدأت من جانب إسرائيل ولا تتحدثون عمّن بدأ، وقد قلنا إنه إذا اعتديتم، فإن الإسرائيلي سوف يردّ بقوة». وعن ملفّ الأسرى، أكد السفير الأميركي أنه لن يتوقف عن متابعة هذا الملف، قائلاً: «سنبذل كل الجهود حتى النهاية».