ترامب ينقذ «هوليوود»؟

نشر في 08-09-2026
آخر تحديث 07-09-2026 | 19:08
 وول ستريت جورنال

في وقت يخوض الجمهوريون معركة شرسة للبقاء السياسي في انتخابات التجديد النصفي، نجح الرئيس دونالد ترامب أخيراً في توحيد صفوفهم حول قضية واحدة: إنقاذ هوليوود. ويا لها من قضية في توقيتها المناسب!

أعلن ترامب أنه يريد من الجمهوريين والديموقراطيين سن قانون اتحادي يوفر حوافز مالية لإعادة إنتاج الأفلام والتلفزيون والترفيه إلى الولايات المتحدة. 

وبعدها توالت الإشادات من شخصيات هوليوودية وسياسية، فيما تحمس أعضاء في الكونغرس لإضافة مليارات الدولارات من الدعم الحكومي إلى دين أميركي يتجاوز 40 تريليون دولار. 

يبدو أن الجمهوريين وجدوا أخيراً طبقة تستحق الدفاع عنها: أباطرة الاستوديوهات ونجوم السينما. والرسالة الانتخابية الضمنية أصبحت: «لنجعل مارك روفالو عظيماً مجدداً».

الديموقراطيون في كاليفورنيا سعداء بدورهم، فحاكم الولاية غافين نيوسوم والسيناتور آدم شيف يؤيدان الخطة، بعدما طالما طالب الديمقراطيون بإنفاق حكومي أكبر على صناعة السينما.

لكن الخطة، من الناحية الاقتصادية، سيئة للغاية. نعم، تراجعت صناعة الأفلام الأميركية، وخسرت نحو 100 ألف وظيفة منذ 2022، وكان نصيب لوس أنجلس الأكبر من الخسائر. لكن المشكلة الأساسية هي التكلفة. 

فتكاليف الإنتاج المرتفعة والضرائب واللوائح الثقيلة، إلى جانب النقابات التي تدخل في إضرابات متكررة، جعلت كاليفورنيا أقل جاذبية لصنّاع الأفلام.

الحل ليس الدخول في سباق عالمي لشراء الإنتاج بالإعانات الحكومية. لقد ضاعفت كاليفورنيا بالفعل حوافزها الضريبية، ولم يتغير الكثير. وإذا أرادت إنقاذ صناعتها، فعليها أن تصلح سياساتها التي تدفع الشركات والمواهب إلى الرحيل.

لكن المشكلة الأكبر سياسية. فالأميركيون منشغلون بتكاليف المعيشة، وأسعار البنزين والتضخم والضرائب، فيما يعاني ترامب من ضعف شعبيته في التعامل معها. ومع ذلك، يختار الجمهوريون جعل إنقاذ هوليوود أولوية.

يستعد ترامب لقضاء الأسابيع الأخيرة قبل الانتخابات في دعم الجمهوريين. ويمكنه أن يَعِد الناخبين بتحسين حياتهم اليومية، أو أن يعد بإنفاق أموالهم على «مدينة النجوم». لكن الرسالتين لا تنسجمان.

إذا أراد الجمهوريون الفوز، فعليهم أن يتذكروا أن الناخب العادي لا يعيش في هوليوود.

* كيمبرلي أ. سترَاسِل 

back to top