تقارير 4 لجان «تعاونية» على طاولة «الاستشارية العليا»
توقعات بصدور قرارات عقابية بحق مجالس تلك الجمعيات بين الحل والعزل
علمت «الجريدة»، من مصادر مطلعة، أن اللجنة الاستشارية العليا، المعنية بدراسة التقارير النهائية المرفوعة من رؤساء لجان التحقيق المشكلة من وزارة الشؤون الاجتماعية، لمراجعة أعمال وحسابات بعض الجمعيات التعاونية، على خلفية شبهات تجاوزات ومخالفات محررة من جانب المراقبين الماليين والإداريين المعيّنين من الوزارة داخل هذه الجمعيات، أو بناء على شكاوى مقدمة من مساهميها، بصدد مناقشة وتفنيد تقارير 4 جمعيات رُفعت إليها تباعاً خلال الفترة الماضية.
وقالت المصادر إن «اللجنة العليا»، التي أُعيد تشكيلها بالفترة الماضية بقرار من وزيرة الشؤون الاجتماعية وشؤون الأسرة والطفولة د. أمثال الحويلة، عبر إضافة عضوين من السلطة القضائية، لضمان صحة وسلامة الرأي القانوني والإجراءات المتخذة قبل اعتمادها بصورة نهائية، تعكف على دراسة التقارير من جميع الجوانب الفنية والمالية والإدارية والقانونية، وفحص كل مخالفة على حدة، والتأكد من أنها مؤيدة بالأدلة والمستندات التي تثبت صحتها.
وأضافت أنه في حال عدم ارتياح اللجنة لأي مخالفة فإنها تستدعي رئيس لجنة التحقيق المختصة، للاستفسار بصورة أوسع حولها، كما يحق لها استدعاء كل أو بعض أعضاء مجالس إدارات الجمعيات التي تناقش تقاريرها، لسؤالهم بشأن المخالفات الواردة، قبل اعتماد الرأي والتوصية النهائية، مؤكدة أن اللجنة الاستشارية، وكذلك لجان التحقيق المشكلة من الوزارة، تباشر أعمالها بكل حيادية ونزاهة، وتقف على مسافة واحدة من جميع مجالس الإدارات التعاونية.
وبينما توقعت المصادر صدور قرارات عقابية بحق مجالس إدارات تلك التعاونيات، قد تتراوح بين الحل وعزل بعض الأعضاء، مع الإحالة إلى النيابة العامة وجهات التحقيق المختصة، لفتت إلى أن التقارير المرفوعة من لجان المراجعة تكون مشفوعة بالرأي القانوني حيال كل مخالفة من حيث جسامتها، مع اقتراح أو توصية بالإجراءات المطلوب اتخاذها بحق المتسببين فيها.
وأشارت إلى أنه عقب الانتهاء من أعمال المراجعة والتدقيق، ترفع اللجنة العليا توصياتها إلى وزيرة الشؤون، لاتخاذ ما تراه مناسباً من إجراءات قانونية حيال المخالفات الواردة في تلك التقارير.
ومن جهته، أكد الوكيل المساعد للشؤون المالية والإدارية وشؤون التعاون بالتكليف في وزارة الشؤون الاجتماعية د. سيد عيسى أن الوزارة تعمل على استكمال المنصة الإلكترونية الموحدة لإدارة أعمال قطاع التعاون بالكامل، مستهدفة إنجازها قبل انتهاء المهلة المحددة بستة أشهر.
وقال عيسى إن المنصة تشمل مختلف التفاصيل الإدارية والمالية المتعلقة بعمل الجمعيات التعاونية، بما يعزز الحوكمة والرقابة، ويوحد الإجراءات والبيانات، ويرفع كفاءة الأداء ويسرع إنجاز المعاملات، مضيفاً أن المنصة ستنهي التعاملات الورقية، إذ ستُنجز الإجراءات إلكترونياً، بدءاً من تسجيل المورد وسداد الرسوم وإصدار اسم مستخدم خاص به، وصولاً إلى التواصل مع الجمعيات ورفع المنتجات واعتمادها وإصدار طلبات التوريد واستلام البضائع عبر النظام.