مكاسب أسبوعية للنفط وسط تجدد المواجهات الإقليمية
البرميل الكويتي ينخفض 17 سنتاً ليبلغ 98.10 دولاراً
انخفض سعر برميل النفط الكويتي 17 سنتا ليبلغ 98.10 دولارا للبرميل في تداولات يوم الجمعة مقابل 98.27 دولارا في تداولات الخميس الماضي، وفق السعر المعلن من مؤسسة البترول الكويتية.
وفي الأسواق العالمية، ارتفعت أسعار النفط أمس لتنهي الأسبوع على مكاسب قوية، بعد أن استأنفت الولايات المتحدة وإيران تبادل الضربات العسكرية في الشهر السابع من صراعهما، في الوقت الذي سجلت أسعار الديزل للمستهلكين في الولايات المتحدة مستوى قياسيا مرتفعا.
وسجلت العقود الآجلة لخام برنت ارتفاعا قدره 76 سنتا أو 0.8 بالمئة عند التسوية، لتصل إلى 92.68 دولارا للبرميل. وأنهت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي التعاملات، مرتفعة 18 سنتا أو 0.20 بالمئة، مسجلة 91.48 دولارا للبرميل.
وعلى مدار الأسبوع، صعد خام برنت 7.6 بالمئة، بينما زاد الخام الأميركي بنحو 10 بالمئة، مع استمرار تأثر مسارات الإمداد في الشرق الأوسط بالحرب.
وأدت زيادة أسعار النفط، مقترنة بارتفاع أكثر حدة في أسعار الوقود، إلى دفع معدلات التضخم وتكاليف اقتراض الحكومات للصعود في شتى أنحاء العالم، فضلا عن تحذيرات متزايدة من أن الاقتصاد العالمي قد يتباطأ ما لم يتحقق بعض الانفراج.
وقال المحلل لدى «ريستاد إنرجي» كلاوديو جاليمبيرتي: «تتأثر جميع قطاعات الاقتصاد بالديزل، وهذا أحد الأسباب التي تجعل عائدات السندات الحكومية في الولايات المتحدة مرتفعة للغاية، إنه توقّع استمرار ارتفاع التضخم».
وسجل متوسط أسعار الديزل في الولايات المتحدة مستويات مرتفعة غير مسبوقة جراء زيادة اضطرابات الإمدادات نتيجة تجدد الأعمال القتالية بين الولايات المتحدة وإيران، وهجمات أوكرانية على مصافي تكرير روسية.
ووفقا لبيانات «إيه. إيه. إيه»، يبلغ متوسط سعر جالون الديزل الآن في الولايات المتحدة 5.85 دولارات. وقد ترتفع أسعار الديزل أكثر بسبب الانخفاض الحاد في المخزونات، ومع دخول الولايات الزراعية في أنحاء مختلفة من البلاد موسمي الحصاد والزراعة.
ورفع «سيتي» توقعاته لمتوسط سعر خام برنت للربع الثالث من 80 دولارا إلى 86 دولارا للبرميل، قائلا إن إعادة فتح المضيق تستغرق وقتا أطول مما كان متوقعا في السابق.
ورفع محللو «إيه. إن. زد» توقعاتهم القصيرة الأجل لسعر خام برنت إلى 95 دولارا للبرميل، مع وجود مخاطر تدفع الأسعار إلى مزيد من الارتفاع في حال احتدام الصراع في الشرق الأوسط.
وأضاف الاقتصاد الأميركي 162 ألف وظيفة في أغسطس، مما بدد المخاوف بشأن ضعف سوق العمل، لكنه عزز توقعات رفع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) أسعار الفائدة في وقت لاحق من سبتمبر.
وقالت الحكومة الأميركية إن تدفقات النفط من الشرق الأوسط عادت إلى مستويات قريبة من المعتاد خلال الأسابيع القليلة الماضية، لكن محللين ومتتبعين لحركة ناقلات النفط أفادوا بأن التدفقات لا تزال تعاني اضطرابات خطيرة.
وأظهرت بيانات شحن أولية أن 4 سفن لشحن السلع الأولية عبرت مضيق هرمز الخميس، بما يقلّ كثيرا عن متوسط 10 أيام البالغ نحو 15 سفينة.
وقال مدير الأبحاث لدى «يوليوس باير» نوربرت روكر: «يبدو أن النفط يمر بمرحلة تتجدد فيها بصورة منتظمة علاوة المخاطر التي تتضمنها الأسعار بسبب الجمود في الصراع واستئناف الأعمال القتالية».
وأضاف: «حتى الآن، لا توجد مؤشرات على أن تصعيد هذا الأسبوع أثر بشكل ملموس على الصادرات من الشرق الأوسط وعلى سوق النفط. ويبدو أن موجة صعود النفط الحالية مدفوعة في معظمها بالحالة المعنوية والخوف».
وشنّت الولايات المتحدة هجمات هذا الأسبوع أدت إلى مقتل وإصابة العشرات منهم مدنيون إيرانيون، في أعنف ضربات بين البلدين منذ يوليو.
وقالت 3 مصادر إيرانية رفيعة المستوى إن الحملة الأميركية الرامية إلى خنق الاقتصاد الإيراني من خلال حصار صادراته النفطية ومنع التحايل على العقوبات أصبحت أكثر صعوبة على طهران في تحمُّلها.
البنزين الأميركي
يواجه الأميركيون أسعار بنزين مرتفعة لمستويات لم يسبق لها مثيل خلال عطلة عيد العمال، إذ تواصل الحرب في الشرق الأوسط التسبب في رفع تكاليف الطاقة، وذلك تزامنا مع انطلاق الحملات السياسية لانتخابات التجديد النصفي لـ «الكونغرس».
ورجح المحلل لدى شركة جاز بادي، باتريك دي هان، وصول متوسط سعر البنزين على المستوى الوطني إلى 4.03 دولارات في عيد العمال، متجاوزا بكثير المستوى القياسي السابق، البالغ 3.83 دولارات للغالون المسجل عام 2012.
وكتب دي هان في منشور حديث على مدونته «على الرغم من أن أسعار البنزين ليست عند أعلى مستوياتها المسجلة على الإطلاق، فإنها وصلت إلى أعلى مستوى على الإطلاق في هذا الوقت المتأخر من السنة، مما يعني أن الأميركيين قد يشهدون لأول مرة متوسط سعر وطني للبنزين يزيد على 4 دولارات للغالون في عيد العمال».
ووفقا لخدمة جاز بادي لتتبُّع الأسعار، بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة حوالي 4.13 دولارات للغالون يوم الخميس، بزيادة تقارب دولارا عن متوسط العام الماضي. ويقول المحللون إن سعر 4 دولارات للغالون يمثل عبئا على الكثير من المستهلكين.
وأسعار البنزين من أبرز المؤشرات الاقتصادية بالنسبة للمستهلكين الأميركيين، ويمكنها أن تشكل سريعا تصوراتهم عن الاقتصاد بشكل عام. ومع بقاء الأسعار فوق 4 دولارات للجالون طوال معظم أيام السنة، أصبحت هذه المسألة مصدر قلق يؤرق الرئيس دونالد ترامب والحزب الجمهوري المنتمي إليه.
تصدير العراق
أعلنت وزارة النفط العراقية، الجمعة، تسجيل أعلى معدل صادرات شهرية للنفط منذ اندلاع الحرب في المنطقة وأزمة مضيق هرمز بتصدير نحو 70 مليون برميل في أغسطس الماضي.
ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن الناطق باسم الوزارة، سليم الركابي، قوله إن معدل تصدير النفط الخام في أغسطس الماضي بلغ أكثر من 2.2 مليون برميل يوميا، ومعدل تصدير زيت الوقود نحو 30 ألف متر مكعب يوميا.
وأضاف أن صادرات العراق النفطية لشهر أغسطس ارتفعت بذلك إلى نحو 70 مليون برميل من النفط الخام بإيراد أوّلي هو الأعلى منذ بدء الحرب وصل الى نحو 4.5 مليارات دولار.
وأشار إلى أن بلاده تتجه ضمن خططها الاستراتيجية إلى تصدير نفطها الخام بحرا من خارج المضيق، بهدف زيادة القيمة التسويقية للنفط العراقي ورفع أسعار البيع وتعظيم الإيرادات المتحققة، إلى جانب تعزيز مرونة المنافذ التصديرية وضمان استدامة عمليات التصدير.