الأمم المتحدة: استئناف التجارب النووية يهدد بإشعال سباق تسلح جديد
• استئناف التجارب النووية تمهد لظهور أسلحة أكثر تطوراً ومخاطر غير مسبوقة
حذرت الأمم المتحدة يوم الاثنين من أن إجراء أي تجربة نووية جديدة قد يشعل سباق تسلح آخر، في ظل رفض الولايات المتحدة وروسيا والصين ودول أخرى تمتلك أسلحة نووية التصديق على المعاهدة التي تحظر التجارب النووية.
وقالت رئيسة مكتب الأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح، إيزومي ناكاميتسو، للجمعية العامة للأمم المتحدة إنها تجتمع لإحياء اليوم الدولي لمناهضة التجارب النووية في وقت تشهد فيه «توترات جيوسياسية عميقة وانقسامات متزايدة وتراجع في الثقة»، إلى جانب القلق من احتمال استئناف التجارب النووية.
وفي أواخر العام الماضي، هددت الولايات المتحدة وروسيا، اللتان تمتلكان أكبر ترسانتين نوويتين في العالم، باستئناف التجارب النووية، ما أثار حالة من القلق على مستوى العالم. واتهم الرئيس دونالد ترامب روسيا والصين بإجراء تجارب نووية، وهو ما تنفيه الدولتان.
وحذرت ناكاميتسو قائلة: «مجرد التفكير في اتخاذ مثل هذا المسار أمر خطير. فأي استئناف للتجارب سيقوض عقودا من ضبط النفس، ويعمق انعدام الثقة، ويهدد بإطلاق تجارب متبادلة وسباق تسلح. ويجب ألا يصبح هذا واقعا أبدا».
وعندما اعتُمدت معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية عام 1996، وُضعت شروط صارمة للغاية لدخولها حيز التنفيذ. إذ كان يتعين أن تصدق عليها 44 دولة محددة، ولم تفعل تسع منها ذلك حتى الآن.
ووقعت الولايات المتحدة والصين وإيران ومصر وإسرائيل على المعاهدة، لكنها لم تصدق عليها، أما الهند وباكستان وكوريا الشمالية فلم توقع على المعاهدة ولم تصدق عليها، وكانت روسيا قد وقعت وصدقت على المعاهدة، لكنها ألغت تصديقها عليها في عام 2023.
وقال روبرت فلويد، رئيس المنظمة التي تشرف على المعاهدة، والمعروفة باسم منظمة معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية، للجمعية العامة إن تصديق تونجا على المعاهدة الشهر الماضي رفع عدد الدول الأطراف فيها إلى 179 دولة.
وقال إن العالم شهد منذ عام 1945 أكثر من 2.000 تفجير نووي تجريبي، لكن عدد هذه التجارب خلال العقود الثلاثة الماضية كان أقل من 12 تجربة. وحذر، مع ذلك، من أن«المشهد الدولي متوتر ومليء بانعدام الثقة»، بما في ذلك فيما يتعلق بالتجارب النووية.
وحذر فلويد من أنه إذا استؤنفت التجارب النووية، فستكون النتيجة ظهور ترسانات نووية جديدة ومتقدمة تكنولوجيا، وارتفاع مخاطر سوء التقدير النووي، و«دمار ناجم عن الحظ النووي السيئ».