71 متهماً إلى «الجنايات» في «الحيازات الزراعية»

• النيابة: ثبوت ارتكابهم جرائم الرشوة والإضرار بالمال العام والتزوير وغسل الأموال
• 8.66 ملايين دينار قيمة الأموال والمنافع محل وقائع الفساد والمتاجرة بحقوق الانتفاع
• قياديون وإشرافيون وموظفون عموميون و28 كياناً تجارياً ضمن قائمة المتهمين
• «نزاهة» و«التحريات المالية» رصدتا حركة الأموال وارتباطها بالوظيفة وعززتا الأدلة
• الوظيفة العامة أمانة لا غنيمة والسلطة مسؤولية لا وسيلة والمال العام حرمة لا مطمع
• لا نرصد فساداً لنشهّر ولا نتعقب متجاوزاً لننتقم وإنما نباشر اختصاصنا لنردع عبثاً

نشر في 01-09-2026
آخر تحديث 31-08-2026 | 21:48
النيابة العامة
النيابة العامة

أمرت النيابة العامة بإحالة 71 متهماً إلى محكمة الجنايات، في قضية التلاعب بالحيازات والقسائم الزراعية التابعة للهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية وما ترتب عليها من منافع وحقوق انتفاع، بعد ثبوت جرائم الرشوة والإضرار العمدي بالأموال العامة والتزوير وغسل الأموال بحقهم.

وكشفت النيابة، في بيان أمس، أن قيمة الأموال والمنافع محل وقائع الفساد الناشئة عن المتاجرة بحقوق الانتفاع بلغت 8.66 ملايين دينار، موضحة أنها باشرت تحقيقاتها بالقضية في إطار اضطلاعها برسالتها في صون المال العام، وحماية مصالح الدولة، وإعلاء سيادة القانون.

وأوضحت أن من بين المتهمين موظفين عموميين يشغل بعضهم وظائف قيادية وإشرافية، وآخرين من العاملين بجهات عامة، فضلاً عن 28 شخصاً اعتبارياً من الكيانات التجارية الخاصة.

 ولفتت إلى أن التحقيقات انتهت إلى ثبوت ارتكابهم، كلُّ بحسب دوره، جرائم الفساد المتمثلة في الرشوة، والإضرار العمدي بالأموال العامة عن طريق الإخلال بواجبات الوظيفة، والتزوير في المحررات الرسمية واستعمالها والاشتراك فيها بطريقي الاتفاق والمساعدة، وغسل الأموال، والكسب غير المشروع، وما ارتبط بها من جرائم أخرى، عبر التلاعب في الإجراءات والمستندات المتعلقة بالحيازات والقسائم الزراعية.

وبينت أن أدلة القضية تعززت بما ورد من تقارير عن الهيئة العامة لمكافحة الفساد (نزاهة) ووحدة التحريات المالية الكويتية، حيث تضمّنت رصداً دقيقاً لحركة الأموال ومآلها وارتباطها بالوظيفة العامة والكسب غير المشروع والاستفادة من جرائم الفساد سالفة البيان.

وأكدت النيابة أن الوظيفة العامة أمانة لا غنيمة، وأن الاختصاص تكليف لا تشريف، وأن السلطة مسؤولية لا وسيلة، وأن المال العام حرمة لا مطمع؛ مشددة على أن من اتخذ من وظيفته سُلّماً إلى المنفعة، جعل من القانون سبيلاً إلى مساءلته، ومن حرّف صلاحياته عن غايتها، انقلبت عليه حجةً ودليلًا.

وشددت على أنها لا ترصد فساداً لتشهّر، ولا تتعقب متجاوزاً لتنتقم، بل تباشر اختصاصها لتصون حقاً، وتحمي مالاً، وتردع عبثاً، وتؤكد أن من استُؤمن على سلطة فخان أمانتها، ومن أسند إليه اختصاص فأساء استغلاله، فإنما وضع نفسه حيث يكون القانون له بالمرصاد.

وفي تفاصيل الخبر:

أمرت النيابة العامة بإحالة 71 متهماً إلى محكمة الجنايات لمحاكمتهم وفقاً لأحكام القانون، في قضية التلاعب بالحيازات والقسائم الزراعية. 

وأشارت النيابة العامة، في بيان لها أمس، إلى ثبوت جرائم الرشوة والإضرار العمدي بالأموال العامة والتزوير وغسل الأموال، موضحة أن قيمة الأموال والمنافع محل وقائع الفساد الناشئة عن المتاجرة بحقوق الانتفاع بلغت 8.66 ملايين دينار.

وقالت النيابة إنها في إطار اضطلاعها برسالتها في صون المال العام، وحماية مصالح الدولة، وإعلاء سيادة القانون، باشرت تحقيقاتها في القضية رقم (153) لسنة 2026 حصر غسل أموال، المقيدة برقم (16) لسنة 2026 جنايات المباحث، وذلك إثر ما ورد إليها من معلومات، وما أسفرت عنه التحريات من كشف وقائع فساد اتصلت بالتلاعب في إجراءات الحيازات والقسائم الزراعية التابعة للهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية، وما ترتب عليها من منافع وحقوق انتفاع.

 71 متهماً

وأوضحت أن الوقائع امتدت فترة من الزمن، واشترك فيها 71 متهماً، من بينهم موظفون عموميون يشغل بعضهم وظائف قيادية وإشرافية، وآخرون من العاملين بعدد من الجهات العامة، فضلاً عن 28 شخصاً اعتبارياً من الكيانات التجارية الخاصة، وغيرهم ممن اتصلت أدوارهم بالوقائع، فاستفادوا من ذلك التلاعب وجنوا من ورائه الأرباح، إذ انحرفت الصلاحية عن غايتها، وسُخّر الاختصاص في غير وظيفته، واستحالت الإجراءات التي شُرعت لحماية الحق سبيلاً إلى النيل منه.

الوظيفة العامة أمانة لا غنيمة والسلطة مسؤولية لا وسيلة والمال العام حرمة لا مطمع

وذكرت النيابة أنها عكفت على تحقيقاتها حتى انتهت إلى ثبوت ارتكاب المتهمين، كلُّ بحسب دوره، جرائم الفساد المتمثلة في الرشوة، والإضرار العمدي بالأموال العامة عن طريق الإخلال بواجبات الوظيفة، والتزوير في المحررات الرسمية واستعمالها والاشتراك فيها بطريقي الاتفاق والمساعدة، وغسل الأموال، والكسب غير المشروع، وما ارتبط بها من جرائم أخرى، وذلك من خلال التلاعب في الإجراءات والمستندات المتعلقة بالحيازات والقسائم الزراعية. 

وأشارت إلى أن قيمة الأموال والمنافع محل وقائع الفساد، الناشئة عن المتاجرة بحقوق الانتفاع بالملكية العقارية للدولة، بلغت مبلغاً إجمالياً قدره ثمانية ملايين وستمئة واثنان وستون ألفاً ومئتان وستة وتسعون ديناراً، بما يكشف عن جسامة العبث بالوظيفة العامة، وبالغاية التي خُصصت لها تلك الحقوق، وبسلامة استغلالها والمحافظة عليها دعماً لأوجه المصلحة العامة التي خُصصت من أجلها.

رصد وأدلة

وأكدت أن أدلة القضية تعزّزت بما ورد من تقارير فنية متخصصة صادرة عن الهيئة العامة لمكافحة الفساد (نزاهة) ووحدة التحريات المالية الكويتية، تضمّنت رصداً دقيقاً لحركة الأموال ومآلها وارتباطها بالوظيفة العامة والكسب غير المشروع والاستفادة من جرائم الفساد سالفة البيان.

النيابة: لا نرصد فساداً لنشهّر ولا نتعقب متجاوزاً لننتقم بل نباشر اختصاصنا لنحمي مالاً ونردع عبثاً 

وأضافت أنه بعد أن اكتمل التحقيق واستجمعت الأدلة، ومُحصت الأوراق، وتحدّدت المسؤوليات انتهت النيابة العامة إلى توافر الأدلة على ارتكاب المتهمين الجرائم المسندة إليهم، فأمرت بإحالتهم جميعاً إلى محكمة الجنايات لمحاكمتهم وفقاً لأحكام القانون.

وشددت النيابة على أن الوظيفة العامة أمانة لا غنيمة، وأن الاختصاص تكليف لا تشريف، وأن السلطة مسؤولية لا وسيلة، وأن المال العام حرمة لا مطمع، فإن من اتخذ من وظيفته سُلّماً إلى المنفعة، جعل من القانون سبيلا إلى مساءلته، ومن حرّف صلاحياته عن غايتها، انقلبت عليه حجةً ودليلاً.

واختتمت البيان بأن النيابة العامة وهي تنهض بأمانة رسالتها، لا ترصد فساداً لتشهّر، ولا تتعقب متجاوزاً لتنتقم، وإنما تباشر اختصاصها لتصون حقاً، وتحمي مالا، وتردع عبثاً، وتؤكد أن من استُؤمن على سلطةٍ فخان أمانتها، ومن أُسند إليه اختصاص فأساء استغلاله، فإنما وضع نفسه حيث يكون القانون له بالمرصاد.

back to top