خاص

السفير الأوزبكي لـ الجريدة.: الكويت شريك مهم وموثوق

يونسوف: زيارة ميرضيائيف التاريخية للبلاد أرست أساساً متيناً للارتقاء بالعلاقات

نشر في 30-08-2026
آخر تحديث 29-08-2026 | 19:08
السفير يونسوف مع الزميل ربيع كلاس
السفير يونسوف مع الزميل ربيع كلاس

أكد سفير أوزبكستان لدى البلاد، أيوب خان يونسوف، أن بلاده تنظر إلى الكويت باعتبارها «شريكاً مهماً وموثوقاً»، مشدداً على أن العلاقات بين البلدين تستند إلى إرادة سياسية راسخة وصداقة تاريخية واحترام متبادل، وتتوافر أمامها فرص واسعة للانتقال إلى مستويات أرحب من التعاون. 

وقال يونسوف، في مقابلة مع «الجريدة»، بمناسبة الذكرى الـ 35 لاستقلال أوزبكستان، إن الزيارة الرسمية الأولى للرئيس الأوزبكي شوكت ميرضيائيف إلى الكويت في فبراير 2025 شكّلت «دفعة مهمة للارتقاء بالعلاقات الأوزبكية - الكويتية إلى مرحلة نوعية جديدة، وأسست لتوسيع التعاون في مجالات الحوار السياسي والتجارة والاقتصاد والاستثمار والصناعة والصحة والتعليم والنقل والخدمات اللوجستية والثقافة والسياحة».

وأشار إلى أن احتفال بلاده بالذكرى الـ 35 للاستقلال يمثّل محطة مهمة في تاريخ أوزبكستان وشعبها، نستذكر خلالها بكل فخر مسيرة وطنية حافلة بالإنجازات، ونتطلع بثقة إلى المستقبل... وفيما يلي نص اللقاء:

• كيف تصفون مستوى العلاقات بين أوزبكستان والكويت في المرحلة الراهنة؟

- العلاقات بين أوزبكستان والكويت تقوم على أسس متينة من الصداقة التقليدية والاحترام المتبادل والثقة، وتجمع شعبينا قيم مشتركة راسخة، في مقدمتها حب السلام والتمسك بقيم الأسرة والمجتمع والضيافة الأصيلة.

وتحتل العلاقات مع الكويت والعالم العربي مكانة مهمة ضمن السياسة الخارجية الأوزبكية المنفتحة والبراغماتية، ونحن ننظر في أوزبكستان إلى دولة الكويت باعتبارها «شريكاً مهماً وموثوقاً».

وأعتقد أن ما يجمع بلدينا من إرادة سياسية وحوار قائم على الثقة والاحترام المتبادل يشكّل أساساً متيناً للارتقاء بالتعاون الثنائي إلى آفاق أوسع، بما يخدم المصالح المشتركة للشعبين الصديقين.

زيارة ميرضيائيف

• ما أهمية زيارة الرئيس شوكت ميرضيائيف إلى الكويت في فبراير 2025؟

- أود أن أشير بصورة خاصة إلى الزيارة الرسمية الأولى التي قام بها الرئيس شوكت ميرضيائيف إلى الكويت في فبراير 2025، التي عكست اللقاءات الودية والمثمرة التي أجراها مع سمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد، وسمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد، عمق علاقات الصداقة التقليدية والاحترام المتبادل والثقة التي تجمع بلدينا.

وشكّلت هذه الزيارة التاريخية «دفعة مهمة للارتقاء بالعلاقات الأوزبكية - الكويتية إلى مرحلة نوعية جديدة»، كما أرست أساساً متينا لتوسيع التعاون المتبادل والمنفعة المشتركة في مجالات الحوار السياسي والتجارة والاقتصاد والاستثمار والصناعة والصحة والتعليم والنقل والخدمات اللوجستية والثقافة والسياحة.

نتطلع إلى توسيع التعاون مع الكويت في التجارة والاستثمار والصناعة والزراعة والسياحة

خطوات عملية

• هل بدأت التفاهمات التي تحققت خلال الزيارة تتحول إلى خطوات عملية؟

- نعم، اليوم تتجسد التفاهمات التي تحققت خلال تلك الزيارة التاريخية بصورة متزايدة في خطوات عملية تستند إلى المصالح المشتركة والرغبة المتبادلة لدى البلدين في توسيع آفاق التعاون.

ونلمس اهتماماً متنامياً من الجانبين بتعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية، وتطوير التعاون الاستثماري والصناعي، ودفع المبادرات المشتركة في مجالات الزراعة والبنية التحتية والنقل والخدمات اللوجستية والصحة والتعليم والسياحة وغيرها من القطاعات الواعدة.

ونحن على ثقة بأن الإرادة السياسية الراسخة لقيادتَي البلدين، والحوار الودي القائم على الثقة على أعلى المستويات، إلى جانب ما يجمع شعبينا من صداقة واحترام متبادل، ستواصل تعزيز الشراكة الشاملة بين بلدينا.

الذكرى الـ 35 للاستقلال محطة مهمة في تاريخ أوزبكستان وشعبها

مسيرة وطنية

• تحتفل أوزبكستان هذا العام بالذكرى الـ 35 للاستقلال... ماذا تعني هذه المناسبة للشعب الأوزبكي؟

- تمثّل الذكرى الـ 35 للاستقلال محطة مهمة في تاريخ أوزبكستان وشعبها، نستذكر خلالها بكل فخر مسيرة وطنية حافلة بالإنجازات، ونتطلع بثقة إلى المستقبل.

قد تبدو 35 عاماً فترة قصيرة في عمر التاريخ، لكنها في حياة الشعوب والدول تمثّل مرحلة كاملة من البناء والتحول وترسيخ أسس الدولة الوطنية وتحديد مسار التنمية المستقلة وتعزيز مكانة البلاد في المجتمع الدولي.

كما أن جذور استقلال أوزبكستان تمتد عميقاً في التاريخ، وتستند إلى تقاليد عريقة للدولة الوطنية وحضارة يزيد عمرها على ثلاثة  آلاف عام. 

رسالة للشعب الكويتي

• ما الرسالة التي توجهونها إلى الشعب الكويتي؟

- أود تأكيد أن أوزبكستان والكويت أمامهما فرص واسعة لترجمة التقارب التاريخي والإنساني بين الشعبين إلى شراكة أكثر عمقاً في المجالات التجارية والاقتصادية والاستثمارية والثقافية والإنسانية، وغيرها من مجالات التعاون العملي.

إن الذكرى الـ 35 للاستقلال ليست مناسبة لاستعراض ما تحقق خلال العقود الماضية فحسب، وإنما هي أيضاً محطة لاستشعار حجم المسؤولية تجاه المستقبل.

وكما قال الرئيس ميرضيائيف: «نحن اليوم أقوى مما كنّا عليه بالأمس، وغداً سنكون أقوى مما نحن عليه اليوم».

وهذه الكلمات تجسّد روح أوزبكستان الجديدة وثقة شعبنا الراسخة بقدراته وإمكاناته ومستقبله.

ونحن على ثقة بأن شعب أوزبكستان الشجاع والصامد والنبيل سيواصل بناء أوزبكستان الجديدة، دولة حديثة ومزدهرة ومنفتحة على العالم، يسودها السلام والاستقرار، وتقوم نهضتها على كرامة الإنسان وعلمه وإبداعه.

back to top