الإصلاح الاقتصادي وعائق الدعوم

نشر في 28-08-2026
آخر تحديث 27-08-2026 | 18:10
 بدر حسين العليم

الحقيقة هي أن الدعم لم يكن يوماً العائق الأكبر. المشكلة الحقيقية هي «الاقتصاد الريعي»، أي اعتمادنا شبه الكلي على النفط. العائق الفعلي هو عدم تطوير النشاط الاقتصادي وتأخر تمكين القطاع الخاص ليقود التنمية.

التعديل الصحيح لا يعني إلغاء الدعم أو قطع المساعدات، بل يعني تهذيبه وتوجيهه للمستحقين فقط. المشكلة الحالية هي أن الدعم يُصرف بناءً على «المساواة» الكل يأخذ نفس الشيء بغض النظر عن حاجته، بينما الصحيح هو تطبيق «العدالة».

إعادة توجيه دعم الوقود: بدلاً من دعم البنزين للجميع بلا استثناء، يكون الدعم للمواطنين فقط، ويتفاوت حسب مستوى دخل الأسرة وعدد السيارات.

تقنين دعم الكهرباء نظام الشرائح: يُمنح الدعم لغاية حد معين من الاستهلاك المنطقي. إذا أسرف المستهلك وتجاوز هذا الحد، يقل الدعم تدريجياً لتشجيع الترشيد.

الضرائب والرسوم الذكية: فرض الضرائب الانتقائية على السلع الضارة كالتبغ والمشروبات الغازية، مع تعديل رسوم الخدمات الحكومية.

الحل، تنويع مصادر الدخل بدائل النفط

لكي نخفف الأعباء عن الدولة، يجب نقل بعض المسؤوليات إلى القطاع الخاص، وتحويل الكويت إلى مركز إقليمي مستدام:

1- السياحة العائلية: استغلال بيئة الكويت المحافظة والآمنة لجذب العوائل الخليجية الباحثة عن وجهة هادئة ومريحة، وتنشيط الفنادق والمطاعم.

2- السياحة الطبية: تتمتع الكويت بميزة تنافسية في القطاع الصحي تتمثل في امتلاكها مستشفيات حديثة ومتخصصة وبنية طبية متقدمة، إلى جانب كوادر وطنية مؤهلة.

3- السياحة الثقافية والفنية: الكويت هي مهد الفن ومنارة الثقافة في الخليج سواء من مسارح، ومتاحف، ومسلسلات. يجب استثمار هذا الإرث وبناء متاحف لتكون جاذبة للسياح.

4- مطار الكويت: يتمتع مطار الكويت بميزة تنافسية تتمثل في انخفاض أسعار التذاكر على العديد من الوجهات، مما يجعله نقطة انطلاق جاذبة للمسافرين من الدول المجاورة. ويمكن للكويت الاستفادة من هذه الميزة لتطوير قطاع الطيران.

في الختام، توزيع مصادر الدخل وتعددها هو الأمان الحقيقي للاقتصاد. عندما يملك البلد روافد مالية متنوعة، فإنه يحمي نفسه من تقلبات السوق العالمي، فإذا هبطت أسعار النفط، قامت القطاعات الأخرى بسد العجز.

back to top