«دويتشه بنك»: توسيع برنامج إعادة شراء السندات الأميركية قد يدفع الذهب فوق 4800 دولار
الخطوة تعزز جاذبية المعدن النفيس للتحوط من أي أزمة ديون محتملة وتقلّبات السوق
دفعت خطط وزارة الخزانة الأميركية لتوسيع برنامج إعادة شراء السندات بنك دويتشه بنك إلى تعزيز نظرته الإيجابية تجاه الذهب، معتبراً أن هذه الخطوة قد تدفع المعدن النفيس لتجاوز مستهدفه السعري البالغ 4800 دولار للأونصة.
وقال محلل البنك مايكل شيو إن إعلان وزارة الخزانة الأسبوع الماضي يزيد احتمالات صعود الذهب فوق هذا المستوى، وهو ما يعادل مكاسب إضافية تقارب 3% مقارنة بسعر الإغلاق المسجل يوم الجمعة. وأضاف في مذكرة للعملاء أن تعديل السياسة الأميركية «يدعم النظرة البناءة للذهب»، وفقاً لما ذكرته شبكة «CNBC».
وجاء ذلك بعدما أعلنت وزارة الخزانة رفع الحد الأقصى لعمليات إعادة شراء السندات إلى 4 مليارات دولار على الأقل مقارنة مع ملياري دولار سابقاً. كما نقلت «CNBC» عن مسؤولين كبار في الوزارة أن وزير الخزانة سكوت بيسنت قد يستعين بالحساب العام للخزانة، الذي يقترب حجمه من تريليون دولار، للمساعدة في تمويل الخطة.
وارتفع الذهب بأكثر من 1% خلال تعاملات الاثنين، بعدما قفز بأكثر من 5% الأسبوع الماضي مسجلاً خامس مكسب أسبوعي متتالٍ، وهي أطول سلسلة ارتفاعات منذ أكتوبر الماضي، في ظل تفاعل المستثمرين مع التقلبات الحادة في سوق سندات الخزانة الأميركية.
ويرى شيو أن المكاسب الأخيرة تعكس حساسية الذهب للتحولات المحتملة في السياسات الاقتصادية، مشيراً إلى أن تصريحات بيسنت بشأن امتلاكه «مجموعة كبيرة من الأدوات» قد تمهد لمزيد من التدخلات في الأسواق مستقبلاً.
ولم يكن دويتشه بنك وحده في الرهان على الذهب كملاذ آمن. فقد دعا مؤسس شركة «بريدج ووتر» الملياردير راي داليو، المستثمرين إلى زيادة الوزن النسبي للذهب في محافظهم الاستثمارية للتحوط من أي أزمة ديون محتملة مرتبطة بارتفاع الاقتراض الحكومي، مشيراً إلى أن المعدن يمكن أن يشكل ما بين 10% و15% من أصول المحفظة.
وسجل الذهب خلال عام 2025 أكبر مكاسب سنوية له منذ عام 1979، مدعوماً بمزيج من تيسير السياسة النقدية، وزيادة مشتريات البنوك المركزية، وتدفقات قوية إلى الصناديق المتداولة المدعومة بالذهب.