تفسير ما يشاهدونه في الهاتف!
أول العمود:
لا يمكن الاستغناء عن منفذ مضيق هرمز، في المقابل يجب أن تكون كلفة الاعتماد على منفذ واحد للتصدير موضوعاً جديراً بالاهتمام مستقبلاً.
***
قد يبدو سؤالاً تقليدياً لا معنى له حينما يمتعض الآباء والأمهات من متابعة أبنائهم لمئات المنصات التفاعلية التي تبث رسائل تفاعلية تساهم في تشكيل شخصية أبنائهم، السؤال هو: الهواتف الذكية تضيق علينا فرص تربية أطفالنا كما نريد ونرى؟!
هذه الجدلية البالية تخطاها الزمن، وبات التحدي أو السؤال الأكثر إلحاحاً: هل الآباء والأمهات يعون المحتوى الإلكتروني، ويملكون القدرة على تفسيره لأبنائهم بشكل واع بعيداً عن ثنائية: لا تقربوا المحتوى السيئ، وتابعوا ما هو جيد!
إضعاف دور الأسرة بسبب منصات التواصل الاجتماعي وما يبثه المؤثرون من رسائل تمس التصرفات التي ينبغي أن تكون خاصة وسراً من أسرار البيوت تتطلب معالجة أسرية واعية تنطلق من معرفة بواعث المؤثرين وخلفياتهم وأهدافهم، وما ينتج من اتباع سلوكهم في المجتمع، وليس الذهاب مباشرة إلى مناطق المنع على طريقة: هذه الشخصية سيئة لا تتابعها.
وحينما يتحول المشهد إلى ثنائيتين، الأولي: هذا صحيح وذاك خطأ دون تفسير وتوجيه لمعنى الخطأ والصواب، والثانية حول حاضنات إلكترونية تعج بالرسائل المتضاربة السام منها والمفيد، يصبح التوقف للتفكير ومعالجة ما يتلقاه الطفل والمراهقون أكثر من ضروري.
عالم وسائل التواصل الاجتماعي ليس شراً مطلقاً، لكنه ليس بريئاً من كثير من السلبيات التي تؤثر على ثقة المتلقي بنفسه، وشعوره بأنه متخلف وغير مواكب لحالة هذا المؤثر أو ذاك وما جناه من شهرة وأموال، فيما أن المطلوب ليس سوى أن يكون إنساناً طبيعياً وبسيطاً يؤدي دوره الاجتماعي حول بديهيات متوارثة مثل: العلاقة مع الغير، معاني النجاح، التعامل مع الوالدين، العلاقة بين الجنسين، معنى الاستقلال، وهكذا.
الخلاصة: يجب أن يتحول أولياء الأمور إلى رقباء واعين لمهامهم الأسرية، وتنمية القدرة على تفسير خلفيات ما يحدث في قضايا السلوك الاجتماعي القادم من وسائل التواصل الاجتماعي الجارفة.