«الخرطوم» عطشى وبرميل الماء بـ 4000 جنيه
تردت الأوضاع الإنسانية والمعيشية في العاصمة السودانية الخرطوم، التي تشهد نقصاً حاداً في إمدادات مياه الشرب، حيث وصل سعر برميل المياه إلى نحو 4000 جنيه.
وحذر عضو في غرف طوارئ الجريف شرق من تفاقم أزمة المياه في محلية شرق النيل بالعاصمة الخرطوم، مع استمرار انقطاع الكهرباء، واعتماد أحياء واسعة على آبار التقوية ومصادر مياه غير آمنة، وسط مخاوف من انتشار الأمراض المنقولة بالمياه خلال فصل الخريف.
ونقلت إذاعة «دنبقا» السودانية، اليوم، عن عضو غرف الطوارئ، في تصريح نقلته «أسوشيتد برس»، أن عدداً من أحياء شرق النيل، من بينها الجريف شرق وحي الهدى، لا تزال تعتمد بصورة أساسية على آبار التقوية داخل الأحياء، في ظل عدم ربط الشبكات الداخلية بمصادر المياه الرئيسية القادمة من محطتي بحري والمقرن.
وأوضح أن انقطاع الكهرباء لفترات طويلة أدى إلى تعطل تشغيل الآبار، مما دفع السكان والجهود الشعبية إلى الاعتماد على الطاقة الشمسية لتشغيل بعضها، لكنه أشار إلى أن المياه تصل بصورة أفضل إلى المناطق القريبة من الآبار، بينما تعاني الأحياء البعيدة من ضعف الإمداد أو انقطاعه لفترات طويلة.
وأضاف أن عدداً من السكان يضطرون إلى شراء المياه المنقولة بعربات الكارو أو قطع مسافات طويلة للحصول عليها من أحياء أخرى، مشيراً إلى أن سعر برميل المياه من الكارو وصل إلى نحو أربعة آلاف جنيه.
وانتقد غياب التدخل الحكومي لإصلاح أعطال الآبار وتوفير مصادر مستدامة للمياه، وقال إن معظم عمليات الصيانة وتركيب الطاقة الشمسية تمت بجهود شعبية، ومساهمات من المغتربين والمنظمات وأفراد المجتمع.
وفي منطقة أم ضوبان، أشار إلى أن مشكلة المياه تختلف من حيث النوعية، إذ إن معظم الآبار المتوفرة تحتوي على مياه مالحة وغير صالحة للشرب، بينما يعتمد السكان على مصدر محدود للمياه الصالحة للشرب في أحد الأحياء، مما يجبر سكان المناطق الأخرى على شراء المياه أو نقلها.
وحذر من أن عدم فحص مصادر المياه بصورة منتظمة يزيد من المخاطر الصحية، خصوصاً مع ظهور أمراض مرتبطة بتلوث المياه، مثل الكوليرا والإسهال.