المليفي: مشاركة قياسية في «الكتاب الصيفي» بجمعية الخريجين

مركز حمد الصقر: فرصة مهمة للتعريف بخدمات تدريب الشباب وتأهيلهم 

نشر في 20-08-2026
آخر تحديث 20-08-2026 | 18:02
افتُتح أمس الأول معرض الكتاب الصيفي بجمعية الخريجين 2026 في دورته التاسعة تحت شعار «رحلة متجددة نحو القراءة» بمشاركة أكثر من 20 دار نشر ومؤسسات علمية وثقافية ومكتبات وجمعيات ثقافية وجامعات خاصة، وتستمر فعالياته حتى بعد غد الأحد 23 الجاري.

صرح رئيس جمعية الخريجين، إبراهيم المليفي، بأن معرض الكتاب الصيفي بالجمعية افتتح في دورته التاسعة 2026، أمس الأول، بحضور السفير التونسي لدى الكويت محمد كريم بودالي، ليشهد المعرض زيادة قياسية في عدد المشاركين من 20 دار نشر وجهات أخرى مختلفة، وهو ما يؤكد نجاح وأهمية هذه التظاهرة الثقافية التي تشارك الجمهور أجواء الأجازة الصيفية ببُعد ثقافي مختلف، مرحّبا بزوار المعرض من جميع الأعمار.

وأكد المليفي حرص الجمعية على تقديم الجديد في كل دورة، ومنها مشاركة الجامعات الخاصة لأول مرة، بهدف توفير مساحة للتواصل المباشر بينها وبين الطلبة الراغبين في استكمال دراستهم، بعيدًا عن الوسائل الإلكترونية والمواقع الرقمية، واستمرار المعرض لمدة 5 أيام، متضمنا الجمعة والسبت لإتاحة الفرصة لزيارة المعرض والاستمتاع بأجوائه الفنية والثقافية خلال نهاية الأسبوع.

وأشار إلى أن الدورة التاسعة من المعرض تتضمن لأول مرة جناحا للّوحات التشكيلية والورش الفنية كالرسم والكاريكاتير وتقديم تجربة مميزة لزوار المعرض للتعلم والحصول على رسم الوجه بصور مبتكرة وممتعة، مؤكدا أن الجمعية منفتحة على التطوير المستمر وفتح المجال للمزيد من المشاركين في كل دورة، وإتاحة المساحة لذلك مع استمرار نمو المعرض.

خيارات واسعة

من جانبه، قال المدير التنفيذي لمركز حمد عبدالعزيز الصقر للتقنية والابتكار، د. سعود العنزي، إن مشاركة المركز في المعرض تمثّل فرصة مهمة للتعريف بخدماته في مجال التدريب والتأهيل للشباب، حيث يتيح المعرض التواصل المباشر مع الجمهور والرد على استفسارات الراغبين في الالتحاق بالدورات التدريبية، إضافة إلى ترتيب مواعيد للراغبين في الاستفادة من برامج المركز.

وأشاد العنزي بجهود جمعية الخريجين في استقطاب أكبر عدد ممكن من المكتبات والجهات المشاركة، مؤكدا أن ما يميّز المعرض هو نوعية المشاركين وتنوّع إصداراتهم، حيث حرصت دور النشر المشاركة على تقديم أحدث إصداراتها، ولذلك يوفر المعرض للزائر خيارات واسعة من الكتب في مجالات الأدب والرواية والسياسة والاجتماع والاقتصاد وغيرها، بما يمنح القارئ فرصة للبحث عن الإصدارات التي تلبّي اهتماماته واحتياجاته المعرفية.

وأشار إلى أن إقامة المعرض خلال فصل الصيف تمنحه أهمية خاصة، باعتباره فعالية ثقافية ينتظرها محبو القراءة، خصوصا أن معرض الكويت السنوي للكتاب يقام في شهر نوفمبر، موضحا أن معرض جمعية الخريجين الصيفي أصبح فرصة إضافية للقراء للاطلاع على الكتب الجديدة واقتنائها خلال فترة الصيف.

ومن دور النشر المشاركة، قالت مدير شركة الربيعان للنشر والتوزيع، فجر الربيعان، إن الدار حريصة على المشاركة المستمرة في معارض الكتاب التي تنظمها جمعية الخريجين، حيث أصبح في غضون 9 دورات علامة فارقة في الوسط الثقافي الكويتي، مشيدة بدورها كمؤسسة مدنية قادرة على صناعة هذا الفرق والمنافسة بقوة في سوق القراءة وخلق مساحة احترافية وهادفة للتواصل بين الكاتب والقارئ ودار النشر والكتاب والمؤسسات المشاركة.

وأكدت أن الكتاب يفرض نفسه بقوة رغم التحديات التكنولوجية التي يمكن الاستفادة منها، بدلا من مواجهتها لخدمة القراء والتواصل مع الجمهور، لتظل القراءة قادرة على استقطاب محبيها والكتاب جاذبا لعشاقه من جميع الأجيال.

وفي قلب المشهد الثقافي للمعرض، حضرت الفنون التشكيلية بوصفها لغة أخرى للحوار مع الجمهور. وفي جناح الفنون التشكيلية، جلس رسام الكاريكاتير بدر بو غيث يتأمل ملامح أحد رواد المعرض من الشباب الصغار، قبل أن يحوّلها بخطوطه إلى صورة كاريكاتيرية مميزة، في تجربة جمعت بين الرسم والتفاعل المباشر مع الجمهور، وأثبتت أن القراءة والثقافة يمكن أن تمتدا من صفحات الكتب إلى مساحة أوسع من التعبير البصري.

وفي الجناح المجاور، قدّم الفنان التشكيلي إيلي بو شعيا تجربة بصرية مختلفة، تنوعت بين لوحاته التي تستحضر حب الكويت والخيل والجمال والطقوس الرمضانية بأساليب فنية مبتكرة، ورسم وجوه رواد المعرض بأسلوب «الشيبي» الياباني، في تجربة جذبت الأطفال والكبار.

واعتبر بو غيث وبو شعيا مشاركتهما الأولى في معرض الكتاب الصيفي بجمعية الخريجين فرصة للقاء الثقافة والفن في مساحة واحدة، وإتاحة تجربة مختلفة للجمهور تجمع بين الكتاب والفنون البصرية.

التراث الكويتي

من ناحيته، قال الباحث في التراث الكويتي، صالح المسباح، إن مشاركته في المعرض من خلال المكتبة الكويتية للتراث بقرية يوم البحار للمرة الأولى، والتي تتضمن إصدارات كويتية تاريخية تعود لأمين رابطة الأدباء السابق، د. عادل عبدالمغني، والأمين السابق حمد الحمد، والتي تفوق 50 إصدارا لكل منهما، حول التراث والشعراء والأدباء الكويتيين، والعملات القديمة، وإصدارات نادرة حول عبدالعزيز الرشيد وأول ممرضة كويتية، وعبدالله زكريا الأنصاري، وعبدالصمد التركي، مما يجعل المعرض فرصة لمحبي التراث للاستمتاع بتجربة ثرية في ربوع الماضي والتاريخ المزهر للكويت.

وأعرب منسق مشروع توثيق التاريخ الشفوي التابع لمكتبة الجامعة الأميركية بالكويت، عبدالعزيز المحميد، عن سعادته بالمشاركة الأولى للجامعة في المعرض، للتعريف بالمشروع الذي يستهدف توثيق الشخصيات البارزة في الكويت بالمجالات المختلفة من خلال عمل لقاءات معهم تنشر عبر الموقع الإلكتروني للجامعة للمساهمة في حفظ التاريخ الكويتي وإسهامات المبدعين.

تفاؤل وحماس

وأعرب عدد من الكتّاب المشاركين، في تصريحات متفرقة لـ «الجريدة»، عن سعادتهم بأجواء المعرض وإتاحة الفرصة للقاء جمهورهم في معرض صيفي للقراءة والثقافة والإطلاع، ومنهم مؤلف كتب أطفال محمد عوض، الذي أكد أن الإقبال على المعرض منذ اليوم الأول يُشعرنا بالتفاؤل والحماس للتفاعل مع القارئ، وخصوصا الأطفال الذين حرصوا على زيارة أجنحة المعرض.

وأضاف الكاتب حسين غلوم أن المعرض دعوة كريمة تتيح للكاتب المستقل المشاركة في المعرض، مشيرا إلى تجربته في الكتابة التي تتضمن مجموعة قصصية ورواية، والتي خاض من خلالها تجربة جديدة تتمثل في مشاركة القارئ في تمويل وطباعة الكتاب، وهو ما ساهم في تمويل وتسويق الكتاب لتعتبر تجربة ناجحة تستحق الدراسة والتوسع لتشجيع الشباب على الكتابة كموهبة واحتراف أيضا.

back to top